البث المباشر

ماذا نعرف عن رحمة الله العامة والخاصة؟

الثلاثاء 28 مايو 2024 - 17:42 بتوقيت طهران
ماذا نعرف عن رحمة الله العامة والخاصة؟

رحمة الله العامة تشمل الصديق والعدو، المؤمن وغير المؤمن، الخير والشر؛ فكما أن أمطار الرحمة التي لا تعد ولا تحصى تصل إلى الجميع في كل مكان، لكن الأمر يختلف في حالة الرحمة الخاصة.

وفي وصف خلق آدم عليه السلام قال الامام علي ـ عليه السلام ـ خليفة نبي الاسلام والامام الأول للشيعة: "فتح الله تعالى له باب التوبة وعلمه كلمة الرحمة".

وترجع أهمية الرحمة ومكانتها إلى أن الله تعالى ذكر نفسه بهذه الصفة في بداية سور القرآن.

في هذا المقال نناقش بإيجاز مسألة ما هي رحمة الله؟ وبأي طريقة يزيل الله رحمته عن عبده؟

بداية، فيما يتعلق بحجم رحمة الله، ينبغي أن نعلم أن الرحمة أحياناً لها جانب روحي، وأحياناً تشمل الجانب المادي للدنيا والآخرة. والرحمة في القرآن لها معاني كثيرة. ويشار أحياناً إلى مسألة الهداية، وأحياناً إلى الخلاص من براثن العدو، وأحياناً إلى المطر المبارك، وأحياناً إلى بركات أخرى (مثل نعمة النور) وفي كثير من الأحيان إلى السماء وبركات الله في يوم القيامة.

أنواع رحمة الله إن رحمة الله نوعان:

رحمة الله العامة: وتشمل رحمة الله هذه الأصدقاء والأعداء، المؤمنين وغير المؤمنين، الأخيار والأشرار. كما أن أمطار رحمته التي لا تحصى تصل إلى الجميع في كل مكان، وينتشر رزقه في كل مكان، ويشفي المرضى سواء كان مؤمنًا أو كافرًا.

رحمة الله الخاصة: ورحمة الله الأخرى هي رحمته الخاصة. وهذا النوع من الرحمة خاص بعباده الصالحين المطيعين؛ لأنهم بحكم إيمانهم وعملهم الصالح وجدوا الفضل في التمتع بالرحمة والمغفرة والشعور الخاص الذي لا يتمتع به الملوثون والمجرمون.

الحرمان من الرحمة الإلهية

مع الأخذ في الاعتبار مفهوم رحمة الله واتساعها وأن رحمة الله نوعان (عامة وخاصة) ومع الأخذ في الاعتبار أن رحمة الله موجودة دائمًا وفي كل مكان ولكل ظاهرة ولجميع الناس بناءً على حكمة الله وأسراره الخفية. ولذلك فإن الحالات التي تؤخذ فيها رحمة الله من إنسان أو ينال فيها رحمته تختلف، ولا أحد يعرف على وجه الدقة والتمام في أي الحالات تُنزع رحمة الله من الإنسان وفي أي الحالات لا تُؤخذ؛ وخاصة الرحمة العامة (رحمة الرحمانية) فهي واسعة وعامة لدرجة أن كل ظاهرة، حتى الملحدين والمتقين، هم على مائدة الله في راحة ونعمة؛ لذلك، لن يكون من الممكن تحديد حالات الحرمان من الرحمة الإلهية بشكل كامل ودقيق، وخاصة رحمة الله العامة.

وفي هذا السياق تظهر بعض الأحاديث أن رحمة الله قد تنزع من الإنسان في بعض الأحوال. على سبيل المثال، في التقاليد الإسلامية أن عدم الرحمة للناس يؤدي إلى نزع رحمة الله: من لا يرحم الناس لا يرحمه الله. ويقال هذا أيضا عن عدم الرحمة للحيوانات وغيرها من المخلوقات.

كان هذا بشأن الرحمة العامة. أما رحمة الله الخاصة التي لا تختص إلا بالمؤمنين والصالحين، فمن الطبيعي أنه ما دام الإنسان صاحب إيمان وتقوى وعمل صالح وغير ذلك من الأحوال، فإن رحمة الله الخاصة له، مهما كانت أسبابها. فإن حرمان الإنسان من إيمانه وتقواه، يحرمه من رحمة الله الخاصة أيضاً؛ وبطبيعة الحال، فإن هذه المسألة لها شروط تتطلب نهجا أكثر تخصصا.

المصدر: PARSTODAY

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة