ويُستخدم المعسكر كمحطة استعداد أخيرة للقوات الأميركية، حيث يخضع الجنود لتدريبات ميدانية مكثفة تشمل التمارين التكتيكية، ورفع الجاهزية القتالية، ومعايرة الأسلحة، واستكمال المتطلبات اللوجستية.
وخلال السنوات الماضية، شكّل بيورينغ نقطة ارتكاز أساسية لإدارة التحركات العسكرية الأميركية، ولا سيما خلال حرب العراق وما أعقبها من عمليات وانتشارات أمنية في المنطقة.
كما يستضيف المعسكر مناورات وتدريبات مشتركة مع القوات الكويتية وحلفاء واشنطن الغربيين، من بينها تمرين “التحرير” الذي تشارك فيه الولايات المتحدة وبريطانيا والكويت، ويُقدَّم في الإطار الرسمي بوصفه تدريباً مشتركاً، في حين يعكس عملياً استمرار التنسيق العسكري مع القوات الأجنبية.
ويضم المعسكر مرافق خاصة بتدريبات القتال في البيئة الصحراوية واستخدام الذخيرة الحية، في إطار تعزيز جاهزية القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
قاعدة علي السالم الجوية
وفي السياق ذاته، تبرز قاعدة علي السالم الجوية كإحدى أهم القواعد الجوية في الكويت، وهي منشأة كويتية تُستخدم على نطاق واسع من قبل القوات الجوية الأميركية إلى جانب القوات الجوية الكويتية، وتشكل دعامة رئيسية للعمليات الجوية الأميركية في المنطقة.
وتحمل القاعدة بعداً تاريخياً، إذ كانت آخر موقع لم يقع تحت الاحتلال خلال الغزو العراقي للكويت عام 1990، قبل أن تتحول لاحقاً إلى قاعدة محورية لعمليات التحالف الجوي، خاصة خلال عمليتي “المراقبة الجنوبية” و”حرية العراق”.
وتؤدي قاعدة علي السالم دوراً مركزياً في الطيران التكتيكي والنقل العسكري، كما تستضيف وحدات أميركية بارزة، من بينها الجناح الجوي الاستكشافي 386، الذي يتولى مهام نقل القوات والمعدات، وتقديم الدعم الجوي واللوجستي للعمليات العسكرية. وتشمل مهام القاعدة أيضاً المراقبة الجوية، دعم العمليات القتالية، الإخلاء الطبي، وإدارة شبكات الإمداد الجوي.
ومنذ عام 2018، شهدت القاعدة أعمال توسعة وتحديث شملت تطوير المدارج وإنشاء مرافق دعم للطائرات الحديثة، في إطار تعزيز القدرات الجوية المرتبطة بالوجود العسكري الأجنبي.
ويمنح موقع القاعدة القريب من الحدود العراقية أهمية استراتيجية خاصة، إذ يسهّل حركة القوات والمعدات باتجاه مسارح العمليات، بما يعكس الدور الذي تؤديه الكويت في دعم الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة.