وأوضح مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي أن المصانع تُعد من العوامل المؤثرة في ارتفاع مؤشرات تلوث الهواء، مؤكداً أن اعتماد أنظمة ترشيح فعّالة لم يعد خياراً، بل ضرورة بيئية ملحّة. وأشار إلى أن الفلاتر الصناعية التقليدية لا تتمكن من احتجاز جميع الجسيمات الدقيقة، ما يسمح بتسرب جزء من الملوثات عبر المداخن إلى الهواء المحيط.
ولمعالجة هذه المشكلة، عمل فريق البحث والتطوير في شركة «نانو فناوران خاور» على توظيف تقنية النانو والألياف النانوية لإنتاج فلاتر عالية الكفاءة، قادرة على رفع مستوى احتجاز الجسيمات الدقيقة جداً وخفض الانبعاثات بما يتوافق مع المعايير البيئية المعتمدة.
وبيّن المدير التنفيذي أن هذه الفلاتر تعتمد على مبدأ الترشيح السطحي، حيث تُحتجز الجسيمات على سطح الفلتر من دون أن تنفذ إلى داخله، الأمر الذي يعزز كفاءة الامتصاص، ويطيل عمر الفلتر، ويقلل من انخفاض الضغط داخل النظام. كما أن إطالة عمر الفلاتر تسهم في خفض التكاليف التشغيلية للمصانع وتقليل حجم النفايات الصناعية، ما يحقق فائدة بيئية واقتصادية في آن واحد.
وأشار إلى أن المنتجات النانوية تكون عادة أعلى كلفة بنحو 20 في المئة مقارنة بالفلاتر التقليدية، ما يدفع بعض الشركات إلى اختيار البدائل الأرخص في المناقصات. غير أن التجارب أثبتت أن العمر التشغيلي الأطول والكفاءة الأعلى للفلاتر النانوية يؤديان إلى خفض التكاليف الإجمالية على المدى البعيد، ما يجعلها خياراً أكثر جدوى اقتصادياً.
ولفت إلى أن عدداً متزايداً من الشركات الصناعية بات يشترط استخدام تقنيات النانو ضمن معايير الجودة في المناقصات. كما تنشط الشركة في إنتاج كمامات نانوية مخصّصة للبيئات الصناعية، تعتمد على طبقات من الألياف النانوية توفّر قدرة ترشيح عالية من دون زيادة عدد الطبقات، مع الحفاظ على سهولة التنفس للعاملين.