في الوثائق الجديدة، تم ربط اسم جيفري إبستين من فضيحة جنسية برموز مقدسة، عقود سياسية وجرائم قتل مثيرة للجدل!
الوثائق الجديدة التي تم الكشف عنها في إطار "ملفات إبستين"، لقد غيّرت صورة هذه القضية تماما.
إن ما نواجهه اليوم لم يعد مجرد سردية لمجرم جنسي؛ بل هو شبكة من العلاقات السياسية، الاقتصادية والأمنية التي تشمل أيضا شخصيات من العالم العربي.
الجزء الأكثر إثارة للصدمة في هذه الوثائق يتعلق بمراسلات عبر البريد الإلكتروني بين سيدة أعمال مقيمة في الإمارات عزيزة الأحمدي، وإبستين.
في عام 2017 أرسلت الأحمدي قطعا من ستار الكعبة المشرفة من الإمارات إلى منزل إبستين في فلوريدا. يأتي هذا الحادث بعد إطلاق سراح إبستين من السجن حيث قضى عقوبة لمدة عامين بتهمة ارتكاب جرائم جنسية.
لكن هذه المراسلات لا تتوقف عند هذا الحد؛ إذ تُظهر الوثائق أن اسم إبستين قد ظهر أيضا في سياقات سياسية أكثر حساسية. من بين الوثائق، تم نشر مراسلات تتعلق بجريمة قتل جمال خاشقجي.
بعد جريمة القتل هذا، يتحدث إبستين في رسائل مع وزير الإعلام الكويتي السابق أنس الرشيد عن دور محمد بن زايد في تشجيع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
في وثائق أخرى، قبل يوم واحد فقط من الاعتقال الجماعي للأمراء والممولين السعوديين في فندق ريتز كارلتون في الرياض، يُنصح إبستين بـ "مراقبة ما يحدث في المملكة العربية السعودية بعناية".
كان رد إبستين قصيرا ولكنه ذو مغزى: "الصواريخ أم مكافحة الفساد؟" وجاء الجواب: "مكافحة الفساد"؛ لكن أهمية هذه الوثائق لا تكمن فقط في معرفة إبستين بهذه التطورات، بل في مستوى وصوله إليها.
في رسائل إلكترونية أخرى، يشير إبستين صراحة إلى علاقته بمحمد بن سلمان، ويستغل هذه العلاقة لفتح الأبواب أمام الاستثمار والنفوذ السياسي.
ضمن الوثائق التي تم الكشف عنها وجدت صورة لإبستين بجانب ولي العهد السعودي كان إبستين متواجدا بين النخب السياسية، الاقتصادية والإعلامية بصفة وسيط غير رسمي؛ حيث كان يُعلق على الإصلاحات الاجتماعية، أسعار النفط ومستقبل الحكومة في الرياض، بينما كان يُحلل بنية السلطة في العائلة السعودية و يبدي رأيه في الاصلاحات الاجتماعية ، سعر النفط ومستقبل السلطة في الرياض.
عندما تتجمع هذه القضايا معا، فإن السؤال الحقيقي لم يعد ما هي الجريمة التي ارتكبها إبستين؛ السؤال هو: ما الدور الذي كان يلعبه؟ هل كان وسيطا؟ هل كان حلقة وصل؟ أم جزءا من شبكة أكبر؟