وأوضح شمخاني أن أي مغامرة عسكرية ضد إيران، سواء من قبل الكيان الصهيوني أو غيره، لن تمر من دون رد حاسم ومتناسب مع طبيعة التهديد، مؤكداً أن مستوى الجاهزية الدفاعية في البلاد يجعل كلفة أي خطأ حسابي من جانب المعتدي مرتفعة للغاية. وأضاف أن الكيان الصهيوني غير قادر على تنفيذ أي عدوان فعّال من دون دعم مباشر من الولايات المتحدة.
وشدد على أن الخيار العقلاني أمام جميع الأطراف يتمثل في تجنب التصعيد والابتعاد عن أي خطوات من شأنها تهديد أمن المنطقة واستقرارها، لافتاً إلى أن المفاوضات يمكن أن تشكل مساراً إيجابياً إذا قامت على أسس واقعية، واحترام متبادل، ومن دون فرض مطالب مبالغ فيها، بما يحقق مصالح الأطراف ويسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما أشار شمخاني إلى أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة تندرج في إطار احتواء التوتر وتعزيز الحلول السياسية، في ظل تعقيدات أمنية متزايدة في المنطقة تتطلب آليات تنسيق خاصة ومسؤولة.
تأتي تصريحات علي شمخاني في إطار التأكيد المستمر من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن قدراتها الدفاعية، وفي مقدمتها المنظومة الصاروخية، تمثل ركيزة أساسية في معادلة الردع وحماية سيادتها الوطنية في مواجهة التهديدات المتكررة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني.
وترى طهران أن تعزيز قدراتها الدفاعية جاء استجابة لسنوات من الضغوط والعقوبات والتهديدات العسكرية، وأن هذه القدرات ذات طابع دفاعي بحت وتهدف إلى منع أي عدوان وضمان أمن البلاد واستقرار المنطقة. كما تؤكد أن محاولات إدراج الملف الصاروخي ضمن أي مفاوضات سياسية تتعارض مع مبدأ السيادة الوطنية وحق الدول المشروع في الدفاع عن نفسها.
وتتزامن هذه المواقف مع تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية لاحتواء التوتر، حيث تشدد إيران على أن الخيار السياسي والحوار القائم على الاحترام المتبادل يمكن أن يسهم في خفض التصعيد، شريطة عدم المساس بثوابتها الدفاعية أو فرض شروط أحادية الجانب.