البث المباشر

مقدمة عن أهمية (دعاء المعرفة) في عصر الغيبة

الإثنين 29 يوليو 2019 - 14:06 بتوقيت طهران

إذاعة طهران - ينابيع الرحمة: شرح فقرة: " مقدمة عن أهمية (دعاء المعرفة) في عصر الغيبة " من أدعية الإمام المهدي عليه السلام.

 

السلام عليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله، طبتم وطابت أوقاتكم بكل ما تحبون وفوق ما تأملون.
أهلاً بكم في لقاءٍ آخر من هذا البرنامج، نبدأ فيه - بعون الله عزوجل - بالإستنارة بإضاءات ما يعرف بدعاء المعرفة، وهو من أهم أدعية أهل البيت (عليهم السلام) في عصر غيبة قائمهم المهدي الموعود (عجل الله فرجه) ونخصص هذه الحلقة من البرنامج للتعرف على أهمية هذا الدعاء الجليل ومصدره ومضامينه العامة. 
أما بالنسبة لمصدر الدعاء فقد رواه الشيخ الطوسي في كتاب مصباح المتهجد، ورواه السيد بن طاووس في كتابي جمال الأسبوع ومصباح الزائر. وقد روي هذا الدعاء الشريف بسندين عن العبد الصالح محمد بن همّام الذي ذكر أنّ السفير الأول من سفراء مولانا الإمام المهدي في عصر الغيبة الصغرى الشيخ الجليل أبا عمرو عثمان بن سعيد العمري قدس الله روحه قد أملاه عليه وأمره أن يدعو به فهو الدعاء في غيبة القائم من آل محمد عليه وعليهم السلام.
ولا يخفى عليكم أنّ ما صدر من السفراء الأربعة رضوان الله عليهم هو عن مولاهم الإمام المهدي (عجل الله فرجه) كما ثبت ذلك في المباحث العقائدية، إذن فهذا الدعاء هو من الأدعية التي أمر مولانا الإمام المهدي المؤمنين بتلاوتها في عصر الغيبة.
أما عن أهمية هذا الدعاء الشريف فيكفي أن نشير إلى عظيم اهتمام علماء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) به وحثـَّهم المؤمنين على الإلتزام به؛ خاصة في عصر يوم الجمعة كما نصّ على ذلك السيد الجليل علي بن طاووس في كتاب جمال الأسبوع، وقال في الإشارة إلى أهمية المواظبة على تلاوته وقبل أن ينقل روايته: دعاء آخر يدعى به له {أي الإمام المهدي (صلوات الله عليه)} وهو مما لا ينبغي إذا كان لك عذر عن {أداء} جميع ما ذكرناه من تعقيب العصر يوم الجمعة، فإياك أن تهمل الدعاء به، فإننا عرفنا ذلك {أي هذه الأهمية} من فضل الله جل جلاله الذي خصّنا به فأعتمد عليه.
مستمعينا الاعزاء وقد نقل الفقيه العارف السيد الجليل آية الله محمد تقي الإصفهاني في كتابه القيم (مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم) كلام السيد بن طاووس المتقدم وعلّق عليه قائلاً: وهذا الكلام يدل على صدور أمر في ذلك عن مولانا صاحب الزمان (عجل الله فرجه) إليه {أي للسيد بن طاووس} وهذا غير بعيد عن مقامات السيد وكراماته أفاض الله عليه من سنيّ بركاته.
أيها الاخوة والاخوات، كما أنّ أهمية المواظبة على هذا الدعاء الشريف يمكن للمؤمن أن يلتمسها من خلال التأمل في المضامين المهمة التي يشتمل عليها والبركات التي تحصل للمؤمن من خلال المواظبة على التوجُّه إلى الله عزوجل والتقرب إليه بتلاوته. ويمكننا أن نلخِّص ذلك في النقاط الأساسية التالية: 
أولاً: ترسيخ المعرفة الشرعية الصحيحة بإمام العصر )أرواحنا فداه) في قلب المؤمن بما يضمن نجاته من ميتة الجاهلية.
ثانياً: تبيِّن مصاديق التمسك العملي بولاية الإمام الحق في غيبته (عجل الله فرجه). 
ثالثاً: تقوية روح التسليم لأمر الله عزوجل فيما يرتبط بغيبة وليّه المهدي (عجل الله فرجه) خاصة وجميع شؤون المؤمن عامة.
رابعاً: تحصين المؤمن من التأثر بالشبهات والشكوك المثارة تجاه الغيبة المهدوية وبالتالي إنقاذه من فتن هذا العصر العقائدية والسلوكية.
خامساً: ترسيخ محبة وموَّدة إمام العصر (أرواحنا فداه) في قلب المؤمن وتقوية أوامر الإرتباط الوجداني به (عليه السلام) وهذه من أوثق عُرى النجاة والفلاح.
سادساً: تعريف المؤمن بشروط الإنتظار الصادق للفرج المهدوي المبارك وصفات المنتظرين الحقيقيين والأنصار المخلصين لإمام العصر (عليه السلام) وإعانته على التحلي بها.
سابعاً: تقوية روح البراءة من الظلم والجور بجميع أشكاله ومظاهره؛ وهذه من أهم الشروط اللازمة للإنظمام لجبهة أنصار المهدي (عجل الله فرجه).
ثامناً: بيان ما يحققه الله عزوجل على يد الإمام المنتظر عند ظهوره مما فيه صلاح المجتمع البشريِّ عامة وفي ذلك تقوية لروح التشوق لظهوره (عجل الله فرجه).
أعزائنا مستمعي إذاعة طهران في الحلقة المقبلة من برنامج (ينابيع الرحمة) سنبدأ بعون الله تعالى الإستضاءة بفقرات هذا الدعاء الشريف بعد أن تعرفنا في هذا اللقاء على أهميته فإلى حينها نستودعكم الله بكل خير والسلام عليكم.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة