البث المباشر

الإستغاثة بالله وتعجيل الفرج/ظهور المهدي وأيام الله/حكاية عنوانها (طبيب إبنتي)

السبت 20 إبريل 2019 - 15:45 بتوقيت طهران

(الحلقة : 410)

موضوع البرنامج:
الإستغاثة بالله وتعجيل الفرج
ظهور المهدي وأيام الله
حكاية عنوانها (طبيب إبنتي)

متى أشم عبير النور في رئتي

ويرحل الهم من عيني والرمد

متى أحس انهمار الغيث يغمرني

لطفاً ويمسح عني كل ما أجد

شاخت على عتبات الشمس أسئلتي

وطال دون بلوغ الغاية الأمد

لكن وعدت بأن الله منتصر

للصادقين بنصر كله رغد


بسم الله والحمد لله غياث المستغيثين ومجيب دعوة المضطرين والصلاة والسلام على أبواب رحمته للعالمين سيدنا وحبيبنا محمد الصادق الأمين وآله الطيبين الطاهرين.
السلام عليكم أيه الأحبة ورحمة الله..
معكم على بركة الله في حلقة جديدة من هذا البرنامج نعرفكم أولاً بعنواين فقراتها وهي:
الفقرة الخاصة بتكاليف مؤمنين عصر الغيبة وعنوانها:الإستغاثة بالله وتعجيل الفرج
تليها إجابة عن سؤال الأخ فاضل المندي عن:
ظهور المهدي وأيام الله
والمحطة الأخيرة حكاية موثقة معبرة فيها ذكر حمزة سيد الشهداء – عليه السلام – عنوانها:
طبيب إبنتي
أطيب الأوقات نرجوها لكم مع محطات لقاء اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) تابعونا والفقرة التالية تحت عنوان:
الإستغاثة بالله وتعجيل الفرج
روى ثقة الإسلام الكليني في كتاب الكافي عن إمامنا جعفر الصادق – عليه السلام – أنه قال: "إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا الأمر إن الله لا يعجل لعجلة العباد، إن لهذا الأمر غاية ينتهي إليها فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا
وفي حديث ثان مروي في كتاب كمال الدين ذكر – صلوات الله عليه – غيبة المهدي فقال: "وإن أصبحتم لا ترون منهم أحداً – أي الأئمة المعصومين عليهم السلام – فاستغيثوا بالله عزوجل وانظروا السنة التي كنتم عليها واتبعوها وأحبوا ما كنتم تحبون وأبغضوا من كنتم تبغضون فما أسرع ما يأتيكم الفرج".
مستمعينا الأفاضل، النصان المتقدمان هما من مجموعة من الأحاديث الشريفة التي تعين المؤمنين في عصر غيبة خاتم الأوصياء – عليه السلام – على النجاة من تبعات الإستعجال المذموم للظهور المهدوي وتهديهم في المقابل على الفوز بثمرات الإستعجال الممدوح لفرج المهدي – عجل الله فرجه - .
ففي الحديث الأول يحذر مولانا الصادق – عليه السلام – من عاقبة الإستعجال المذموم مؤكداً أنه يؤدي الى الهلاك، لأن فيه نوع من الإعتراف على حكمة الله والخروج عن دائرة تدبيره لشؤون عباده وتأهيلهم لدولته العادلة العظمى التي يقيمها خليفته المهدي – عجل الله فرجه -.
فقد عرفنا أن الإستعجال المذموم يوقع الإنسان في تحركات غير مدروسة خارج دائرة التدبير الإلهي هذا، فيسعى الى تحقيق أهداف قبل تهيأ شروطها الموضوعية، فيكون الفشل مصير مثل هذه الحركات والهلاك وتضييع الطاقات مصير أصحابها، لأنها لا تحظى بنصرة الله وهو – جلت قدرته – لا يعجل العباد، فهو يعلم ما لا يعلمون بالوقت المناسب لبدء الظهور المهدوي؛ وهو الوقت الذي يعطي فيه كامل ثماره المرجوة؛ فتكون فيه الحياة الحقة وليس الهلاك.
أيها الأحبة، أما الحديث الثاني، فنجد فيه هداية من مولانا الإمام الصادق – عليه السلام – الى السبيل العملي للخروج من الإستعجال المذموم والدخول في دائرة الإستعجال الممدوح؛ فيتحقق هدف تعجيل ظهور الإمام – عجل الله فرجه – دون ايقاع المؤمنين في الهلكة التي لا طائل منها.
والخطوة الأولى تتمثل في الإستغاثة بالله عزوجل، وفيه يتحقق من جهة صدق التوكل عليه وليس الإتكال على النفس، الأمر الذي يعطي المؤمن قوة مضاعفة في نصرة الحق، إضافة الى استمطار سحائب الرحمة الإلهية لكي تنزل على المؤمنين بتهيأة ظروف الظهور المقدس وأهمها صدق الإستعداد لنصرة الله وخليفته لدى المستغيثين المضطرين.
وهذا الإستعداد يتمثل عملياً في دقة الإلتزام بالنهج المحمدي الأصيل وتجسيد موالاة أولياء الله والبراءة من أعدائه، وهذا ما يغفل عنه الذين يقعون في الإستعجال المذموم فتوقعهم العجلة في مطبات عدم الإلتزام بهذا النهج بجميع تفصيلاته وبذلك يحرمون أنفسهم من نصرة الله لهم... أما الذين يلتزمون به بدقة وهم يتوكلون على الله فيفوزون بالنصرة بأسمى وأسرع صورها، كما يشير لذلك قول الصادق – عليه السلام – في آخر حديثه: (فما أسرع ما يـأتيكم الفرج).

نور لنور الله ممتد الى

نور الوصي ونور طاها الهادي

مولى لنصر الدين منتظر وما

بسواه يرجى رفع كل فساد

بالعدل تمتلئ البسيطة بعدما

ملئت بظلم صارخ ونكاد

وهناك تزدهر الفضيلة والهدى

يمتد مزدهراً لسبع شداد


نتابع أيها الإخوة والأخوات تقديم حلقة اليوم من برنامج (شمس خلف السحاب) تستمعون لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.
أعزاءنا من الأخ فاضل المندي وصل للبرنامج سؤال عن معنى الحديث الشريف الذي نقله العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان وجاء فيه
(أيام الله ثلاثة: يوم القائم، يوم الكرة ويوم القيامة).
نستمع معاً لأخينا الحاج عباس باقري وهو يعرض خلاصة الإجابة مما ورد في النصوص الشريفة:
باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ايها الأحبة وسلام الى اخينا فاضل المندي. الحديث الشريف أخ فاضل ورد عن عدة من الأئمة سلام الله عليهم، في بصائر الدرجات وفي غيرها والعلامة الطباطبائي رضوان الله عليه نقله في تفسير الميزان. أيام الله ثلاثة والتي ذكرت في هذا الحديث اشير الى معنى يوم الله، نسبة اليوم الى الله تبارك وتعالى، هي كل الأيام أيام الله تبارك وتعالى وإنما نسبت بعض الأيام على نحو الخصوص اشارة الى ظهور وتجلي القدرة الالهية فيها لذلك امر موسى أن يذكر بني اسرائيل في أيام الشدة والضرة بأيام الله، يذكرهم بأن الله تبارك وتعالى غالب على امره بهذه الأيام التي تتجلى فيها هذه الحقيقة، حقيقة نصرته لعباده، حقيقة غلبته على الظالمين مهما كانوا. قدرة الله تبارك وتعالى في هذه الأيام الثلاثة بالخصوص هو الظهور الأوسع والوضح يعمي ظهور الامام المهدي سلام الله عليه وفي يوم الرجعة وفي يوم القيامة. بالنسبة ليوم القيامة الأمر واضح بإعتبار هو يوم الحشر الأكبر أما ظهور قدرة الله تبارك وتعالى من ظهور آثار الأعمال، الجنة، النار، الأعراف وجميع هذه الأمور التي ذكرت في القرآن الكريم على نحو التفصيل وقدرة الله في يوم القيامة واضحة ومتجلية. اما في الرجعة بإعتبار أن الرجعة فيها إحياء، لاحظوا القرآن الكريم عندما أراد أن يري ابراهيم قبل ملكوت السماوات "ربي أرني كيف تحيي الموتى" قضية الطيور الأربعة التي ورد ذكرها في آيات سورة البقرة او الذي مر على قرية فأماته ثم أحياها بعد مئة عام. الآن هذا الظهور ينقله الله تبارك وتعالى في دولة الامام المهدي سلام الله عليه بدائرة اوسع، هي دائرة الرجعة، إحياء من محض الايمان محضاً ومن محض الكفر محضاً. إحياء كل ظالم إرتكب جرائم لم يعاقب عليها يعني يقتص منه "إنا لنرسل رسلنا في الحياة الدنيا" احدى مصاديق نصرة الرسل هو الانتقام من اعداءهم كما ورد في الأحاديث الشريفة فيقتصون منهم. هنالك بعض الذنوب والجرائم التاريخية للطواغيت عقابها في القرآن الكريم مصرح بأن لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب أليم في حين أن الوجدان يثبت أن الكثير من الطواغيت ماتوا مكرمين ولم يعاقبوا. اذن لابد أن يحييهم الله تبارك وتعالى بمقتضى عدله في الرجعة ويلقوا الخزي في الحياة الدنيا قبل يوم يقوم الأشهاد، قبل يوم القيامة. اذن الرجعة ايضاً من أيام الله تبارك وتعالى لأنها تظهر القدرة الالهية، قدرة احياء الموتى بهذه الصورة التي وردت بعض اشاراتها في القرآن الكريم في قصة الطيور الأربعة مع ابراهيم وقصة الذي مر على قرية. اما يوم القائم والمهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وظهور القدرة الالهية واضح ايضاً ويشير اليه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في الحديث المتواتر بالنسبة لظهور الامام المهدي يقول "يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ما ملئت ظلماً وجوراً" يعني في ظل إمتلاء الأرض ظلماً وجوراً يظهر الله تبارك وتعالى بقيته وخليفته المهدي فيملئها قسطاً وعدلاً يعني عندما ييئس الجميع من إمكانية العدل بحيث تملأ الأرض ظلماً وجوراً، القلوب تيأس من إمكانية إقامة العدل، يجرب كل من يدعي إقامة العدل يظهر فشله ويتبين أنه عاجز عن تحقيق ذلك، الله تبارك وتعالى يظهر المهدي فيقيم ويملأ الأرض، وليس يقيم فقط يملأ الأرض قسطاً وعدلاً وهذا من مظاهر تجلي القدرة الالهية الواضحة لذلك يكون هذا اليوم أي يوم ظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف من أيام الله. شكراً لكم
نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه الإيضاحات ونشكركم أيها الأكارم على كرم متابعتكم للبرنامج فيما تقدم من فقراته، وندعوكم لمتابعتنا في المحطة الأخيرة منه..
وهي حكاية موثقة أخرى فيها إشارة مهدوية جميلة في الحث على مواساة النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – في جميع شؤونه ومنها عميق تأثره لإستشهاد عمه حمزة – رضوان الله عليه – عنوان الحكاية هو:

طبيب ابنتي


أيها الأفاضل، صرح كتاب السيرة النبوية بشدة تأثر رسول الله – صلى الله عليه وآله – لإستشهاد عمه الغيور حمزة بن عبدالمطلب – عليهما السلام -.
وقد ذكر العلماء أن علة شديد تأثره وبكائه على هذا الشهيد العظيم ترجع من جهة الى سمو منزلته وجميل وفائه وولائه لله ولرسوله – صلى الله عليه وآله – ومن جهة ثانية لشدة مظلوميته حيث أنه كان الوحيد بين شهداء أحد الذي مثلت بجسده الطاهر هند زوجة أبي سفيان بتلك الصورة القاسية والمفجعة.
ولذلك كان في ذكر مصيبته والتفجع له إعلان للبراءة من بشاعة أعداء الله ومواساة لنبي الرحمة – صلى الله عليه وآله -.
وهذا ما يحثنا عليه مولانا صاحب الأمر خاتم الأوصياء المحمديين – عليه السلام – في الحكاية الموثقة التالية وهو يدعو الى ذكر مصيبة حمزة سيد الشهداء أحد وعدم نسيانه.
والحكاية وثقها حجة الإسلام والمسلمين الشيخ أحمد القاضي في الجزء الثالث من كتابه (عشاق المهدي عليه السلام) وقد كتبها له بخط العالم الجليل الشيخ جعفر الإبراهيمي – حفظه الله – نقلاً عن صاحبها الأخ المؤمن السيد رضا كريمي من أهالي مدينة قم المقدسة نقرأ لكم ترجمة ما رواه بعد قليل فابقوا معنا مشكورين..
قال السيد رضا كريمي – حفظه الله - :
(قبل بضع سنوات أصيبت إبنتي – وكان عمرها يومذاك ثلاث سنين – بآلام شديدة في بطنها... كانت تؤذيها كثيراً فتقضي كثيراً من وقتها في البكاء وقد صاحب تلك الآلام ظهور إنتفاخ في البطن، فأخذناها الى مستشفى "نكوئي" في قم حيث أجريت لها فحوصات وتحاليل طبية، قال الأطباء المتخصصون وبحزم بعد معاينتها:
إن في بطنها ورم خطير لا مناص من الإسراع باستئصاله؛ لا سبيل للعلاج سوى إجراء عملية جراحية لها.. عودوا بها يوم السبت في السابعة صباحاً لإجراء العملية..
وكان ذلك في يوم الخميس، فرجعت بها الى المنزل بقلب منكسر لشدة قلقي على إبنتي بعد الذي سمعته من الأطباء..
وفي مساء الجمعة، تضرعت بقلب منكسر الى الله عزوجل بعد أن أقمت صلاتي المغرب والعشاء وتوسلت إليه بمولاي صاحب الزمان – عليه السلام – وخاكبته طالباً شفاعته لشفاء إبنتي الحبيبة وقد امتلأت عيناي بالدموع فغلبني النوم على تلك الحالة...
وفي منامي شاهدت سيداً بزي العلماء نير الطلعة يرتدي عباءة سوداء ويعتم بعمامة سوداء.. شعرت بطيب خلقه ورأفته سلمت عليه فأجاب:
وعليك السلام يا سيد رضا
وعندما خاطبني بإسمي دون سابق معرفة ألهمت بأنه مولاي بقية الله – روحي فداه – فسرت خلفه حتى وصل بيت أحد العلماء هو السيد القزويني... فأمسكت عباءته وقلت له:
يا سيدي، أنت طبيب إبنتي.. فشافها
فتبسم وأجابني قائلاً:
ستشفى إن شاء الله... إنني ذاهب الى مسجد جمكران لأقيم العزاء على مصيبة حمزة – عليه السلام - .
وعند هذه الكلمة أيقظوني من نومي لأنني كنت أتكلم فيه، فكتمت رؤياي ولم أخبر بها أحداً الى أن حان صباح السبت..
فقد كان من المقرر أن نأخذ فيه إبنتي الى المستشفى لإجراء العملية الجراحية.. لكننا فوجئنا بزوال الإنتفاخ والورم عن بطنها وزوال الآلام معه بالكامل وعادت إليها عافيتها... لقد شافاها طبيبها وطبيبنا مولاي إمام العصر – أرواحنا فداه – والحمد لله رب العالمين.

وأنت مولاي بعد الله مفزعنا

يا صاحب العصر يا سلوى لمن صبروا

يا قائم الآل كم مرت بنا محن

وليس إلاك يجليها فتنحسر

بقية الله يا ركناً نلوذ به

وراية الحق معقود بها الظفر

إنا على الوعد تواقون ما برحت

منا القلوب الى لقياك تنتظر


تقبل الله منكم أيها الأطائب طيب الإستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمناها لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران..
دمتم في أمان الله...

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة