البث المباشر

المهدويون وطلب الخير للجميع/ آخر الزمان والتغييرات المناخية/ لا تقلق اذهب الى وكيلنا

السبت 13 إبريل 2019 - 15:06 بتوقيت طهران

(الحلقة : 355)

موضوع البرنامج:
المهدويون وطلب الخير للجميع
آخر الزمان والتغييرات المناخية
لا تقلق اذهب الى وكيلنا

صاحب الامر والزمان الممجد

وجهه في دياجير الليل فرقد

توج الله رأسه بجلال

مستمد من النبي محمد

قمرٌ يملأ السموات نوراً

وسناءً لظلمة الكفر بدد

ليس بدعاً يحوز عرش المعالي

فهو فرع من الوصي تولد

لا تلمني اذا امتدحت علاه

ولساني بسورة الحمد غرد

انما الله اذهب الرجس عنهم

آل بيت الرسول والخطو سدد

لا يجوز الصراط في الحشر الا

من سقى الروح حبهم وتودد


بسم الله وله الحمد له خالصاً اذ هدانا للتوسل اليه بابواب رحمته للعالمين محمد وآله الطاهرين –صلوات الله عليهم أجمعين-.
السلام عليكم اخوتنا المستمعين، الأبيات اللطيفة التي استمعتم لها في مطلع لقاء اليوم هي من قصيدة مهدوية غراء للأديب الولائي السيد حسين القزويني –رضوان الله عليه-.
ايها الاطائب، قبل متابعة تقديم البرنامج نعرفكم أولاً بعناوين فقراتها، فعنوان الفقرة الخاصة باستلهام الوصايا المهدوية هو:
المهدويون وطلب الخير للجميع
أما سؤال هذه الحلقة فهو من أخينا سعيد الجابري وموضوعه هو: آخر الزمان والتغييرات المناخية
حكاية هذا اللقاء أيها الاحبة ترتبط بالعارف التقي آية الله السيد الشهيد عبد الحسين دستغيب وقد اخترنا لها العنوان التالي: لا تقلق اذهب الى وكيلنا
تابعونا على بركة الله مع فقرة الوصايا المهدوية وعنوانها هو:

المهدويون وطلب الخير للجميع

قال مولانا وامام زماننا الحجة المهدي–عليه السلام- في دعائه الجامع الموسوم بدعاء (توفيق الطاعة):
اللهم... وتفضل على مرضى المسلمين بالشفاء والراحة وعلى موتاهم بالرأفة والرحمة، وعلى مشايخنا بالوقار والسكنية وعلى الشباب بالأنابة والتوبة وعلى النساء بالحياء والعفة وعلى الأغنياء بالتواضع والسعة وعلى الفقراء بالصبر والقناعة.
نتابع مستمعينا الافاضل استلهام الوصايا المهدوية التي يوصينا بصورة ضمنية بها امامنا صاحب العصر –عجل الله فرجه- من خلال هذا الدعاء المبارك.
ونصل في هذا اللقاء الى الوصية التي نستفيدها من فقرة (وتفضل على مرضى المسلمين بالشفاء والراحة- وفي رواية- والصحة، وعلى موتاهم بالرأفة والرحمة).
نلاحظ أولاً على هذه الفقرة أنها تتميز عما قبلها وما بعدها بتعميمها الدعاء، بمعنى أنها دعاء لكل مريض من مرضى المسلمين بالشفاء والراحة أو الصحة، ولكل متوفى بالرأفة او المغفرة في رواية ثانية والرحمة؛ فما الذي نستفيده من ذلك؟
في الاجابة نقول ان أول وصية نستلهمها هي أن نكون طالبي الخير لجميع المسلمين دون استثناء.
وثانياً أن نهتم اكثر بالدعاء للذين تشتد حاجتهم مثل المرضى والذين توفاهم الله عزوجل وانقطع عملهم ولم يعودوا يستطعيون أن ينفعوا انفسهم بشيء ولذلك فهم يتأملون من أهل الخير ان يصلوهم بالدعاء لهم.
ايها الاخوة والاخوات، أما الوصية الثالثة التي نستلهمها من الوصية السابقة فهي التي تعرفنا بأهم وأفضل ما ينبغي أن ندعو به للمرضى والاموات.
فندعو للمرضى بالشفاء والصحة والراحة لأن هذا هو اشد ما يحتاجونه في مرضهم، وندعو للأموات بالمغفرة والرأفة والرحمة لانهم بامس الحاجة لذلك في حياتهم البرزخية.
وهنا نستفيد مستمعينا الافاضل وصية مهدوية عامة هي أن لكل انسان بان يتفضل الله عزوجل بما يحتاجه اكثر بالدرجة الاولى، وهذه وصية عامة نلاحظها بوضوح في أغلب فقرات دعاء توفيق الطاعة، ومنها الفقرة التالية وهي: (وتفضل... على مشايخنا بالوقار والسكينة)؛ فما الذي نستفيده من هذه الفقرة؟
أعزاءنا المستمعين، الوصية الاولى التي نستفيدها من هذه الفقرة هو أن ندعو الله عزوجل لأن يتفضل بالوقار والسكينة على مشايخنا.
والمراد بالمشائخ هنا هم كبار السن نساءً كانوا أو رجالاً، وهذا يعني أن الانسان المؤمن تشتد حاجته للوقار والسكينة خاصة اذا تقدم به العمر.
وهذا يقودنا الى وصية مهدوية عامة ثانية نستفيدها من هذه الفقرة، وهي ان يسعى المؤمن أو المؤمنة الى التحلي بالوقار والسكينة اذا تقدم بهما العمر، ولكن ما معنى الوقار والسكينة؟
ايها الاطائب، في الاجابة عن هذا السؤال نقول: ان معنى الوقار هو الثبات المقرون بالهيبة في حين ان السكينة هو ما يقابل الاضطراب مع ملاحظة ان السكينة تقترن بالطمأنينة الروحية.
وعلى أساس هذا المعنى يتضح أن المطلوب هنا هو أن يسعى كل منا الى أن يقوي في قلبه الاسباب التي تجعله وقوراً مطمئناً نفسياً في جميع شؤونه الحياتية وخاصة عند الشدائد لان الحاجة تشتد لذلك فيها في الشدائد والازمات بحكم كونها تؤدي عادة الى الاضطراب والهلع كما هو واضح ومشهود وجدانياً.
فما هي أهم الاسباب التي تعيننا على التحلي بالوقار والسكينة خاصة عند الشدائد؟
أعزاءنا المستمعين، عندما نرجع الى الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة نجدها تهدينا الى أن اهم الاسباب التي تجعل الانسان يتحلى بالوقار والكسينة هو الايمان القوي بالله عزوجل وجميل رعايته ولطفه بعباده المؤمنين وقدرته على دفع الاذى عنه، هذا اولاً وثانياً فان تقوية الارتباط القلبي والوجداني به تبارك وتعالى وتكرار اذكار من قبيل (لا حول ولا قوة الا بالله) او (ما شاء الله) أو (حسبي الله ونعم الوكيل) ونظائر ذلك، هذا الارتباط من أهم الوسائل المؤثرة في جعل المؤمن وقوراً يتحلى بنور السكينة في جميع شؤونه؛ رزقنا الله واياكم ذلك ببركة العمل بوصايا محمد وآله الطاهرين –صلوات الله عليهم أجمعين...
أيها الاحبة، تابعوا مشكورين الاستماع الى حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) حيث ننقل الميكرفون الى زميلنا الاخ عباس الباقري لكي يلخص لنا ولكم أجوبة الاحاديث الشريفة على سؤال هذه الحلقة، نستمع معاً:

الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم احباءنا
ورد للبرنامج سؤال من الأخ الكريم السيد سعيد الجابري يقول في هذا السؤال: لقد قرأت الكثير من الأحاديث المتعلقة بآخر الزمان ولكنني مع الأسف لم اجد حديثاً يذكر الطبيعة المناخية للكرة الأرضية في ذلك الزمان. هل سيكون هنالك تغيير في المناخ بحيث يؤدي الى تغييرات في الطقس؟ هل سيصبح الطقس أكثر برودة أم أكثر حرارة؟ هل ذكرت أحاديث أهل البيت شيئاً من هذا الجانب؟
نقول للأخ الكريم سعيد الجابري: في الواقع نعم فيما يرتبط بعلامات ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وردت هنالك مجموعة من الروايات تشير الى قضية التغييرات المناخية، هنالك حديث عن الامام السجاد عليه السلام في كتاب الهداة "اذا علا نجفكم السيب والمطر" حديث ايضاً في كمال الدين وغيبة النعماني عن الامام الباقر سلام الله عليه يشير الى كسوف في منتصف الشهر وعندها نلاحظ عبارة "وعندها يسقط حساب المنجمين" يعني هنالك نوع من التغييرات الفلكية التي لها إنعكاسات على المناخ. قضية الزلازل ايضاً ذكرت في الأحاديث الشريفة في غيبة النعماني وغيرها عن الباقر سلام الله عليه
"لايقوم القائم إلا على خوف شديد من الناس وزلزال وفتنة" كذلك في الكافي وفي كمال الدين وغيبة النعماني حديث عن الصادق سلام الله عليه يصرح بقلة الثمرات يعني هنالك فساد التجارات وقلة الثمرات لعله من أسبابه المهمة التغييرات المناخية. وهذا الأمر تشير اليه رواية اخرى عن الامام الصادق سلام الله عليه في إرشاد المفيد عنه عليه السلام قدام المهدي يعني قبل الظهور او اول سنة ظهور المهدي سلام الله عليه تكون سنة غيداق، السنة الغيداق يعني السنة التي يكثر فيها المطر وبسبب كثرة المطر تفسد الثمار، نص الحديث هو "سنة غيداق كثيرة المطر من كثرته تفسد الثمار والتمر في النخل فلا تشكوا في ذلك" يعني اشارة الى حتمية حدوث هذه العلامات والأمور. من مجموعها نفهم أنه هناك نوع من التغييرات المناخية ولعل هناك إشارات متعددة ترتبط بقضية الحوادث غير الطبيعية التي تحدث. هنالك إشارات في الأحاديث الشريفة خاصة التي تتحدث عن البلاء "لنبلونكم بشيء من الخوف" مضمون الآية الكريمة تطبقها الأحاديث الشريفة على الزمان الذي يسبق ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه وهذه ايضاً من العلامات المشيرة الى حدوث تغييرات مناخية تشكل نوعاً من الإبتلاء الإلهي للناس. اما بعد ظهور الامام المهدي سلام الله عليه فالأمر يختلف، هنالك تخرج الأرض بركاتها، تنزل السماء قطرها هنا لايصبح المطر عاملاً لإفساد الثمار وغير ذلك بل العكس. نشكر السيد سعيد الجابري على سؤاله ونأمل أن تكون الإجابة وافية، تابعوا أحبائي ما تبقى من فقرات برنامج شمس خلف السحاب.
من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نواصل مستمعينا الاعزاء تقديم برنامجكم (شمس خلف السحاب)، بنقل حكاية موثقة اخرى من حكايات المتوسلين الى الله عزوجل ببقيته المهدي ارواحنا فداه، اخترنا لهذه الحكاية العنوان التالي:

الا تقلق اذهب الى وكيلنا

مستمعينا الافاضل، حكاية هذه الحلقة ترتبط بأحد العلماء المخلصين وعرفاء مدرسة الثقلين المعاصرين انه العلامة الزاهد اية الله شهيد المحراب السيد عبدالحسين دستغيب –رضوان الله عليه-.
وقد روى هذه الحكاية شاهد عيانها وهو العالم الفاضل الشيخ عيسى الغلامي من علماء شيراز المعاصرين وتلامذة آية الله السيد دستغيب وكذلك من الاساتذة المرموقين في مدرسة (حكيم) الدينية في مدينة شيراز الايرانية.
وقد نقل الحكاية بعد استشهاد السيد دستغيب في بدايات انتصار الثورة الاسلامية، وكان ذلك اولاً في مقابلة بثها تلفزيون محافظة فارس بتاريخ (
۹/۱۱/۱۳٦۰) هجري شمسي ثم كتبها بقلمه لمقدمة كتاب (المعراج) الذي يضم محاضرات الشيهد السيد عبدالحسين دستغيب في تفسير سورة (النجم)
وتشتمل هذه الحكاية على اكثر من درس في رعاية امام العصر مولانا المهدي ارواحنا فداه للمؤمنين عامة وللعلماء المخلصين خاصة، تاتيكم ترجمة الحكاية بعد قليل فابقوا معنا مشكورين:
يقول سماحة الشيخ عيسى الغلامي الشيرازي ما ترجمته:
كنت ذات يوم جالساً امام باب حجرتي في مدرسة (حكيم) الدينية، فرأيت سيداً تبدو عليه سيماء الصلاح والوقار وهو يرتدي الزي القروي وقد دخل المدرسة وهو يصطحب معه صبياً ابن سبع او ثمان سنين، وبعد ان سلم علينا سألناه عن حاجته فأخبرنا انه من احدى قرى محافظة (بوشهر) الايرانية، وأنه جاء الى شيراز للقاء السيد دستغيب في حاجة، وقد لاحظت ان الرجل مؤدب للغاية، سالته عن حاجته، فسكت ولم يجب وبقي ساكتاً بضع دقائق، فالححت عليه في السؤال وهو ساكت، ووعدته بأن اذهب به الى منزل استاذي السيد دستغيب وواصلت الحاحي عليه بذكر حاجته، فاضطر اخيراً للأجابة واخبرني بها).
ونبقى –أعزاءنا- مع الشيخ عيسى الغلامي وهو يتابع لنا نقل حكايته حيث يتضح منها أن هذا السيد القروي لم يكن يرغب في الافصاح عن امره وسبب مجيئه للسيد دستغيب، يقول الشيخ:
(بسبب الحاحي الشديد على هذا السيد المؤدب، حدثني بحكايته في نهاية الأمر فقال: قبل أيام اصيب ولدي بمرض عضال، فأخذته الى احدى مستشفيات بوشهر لمعالجته، وهناك قالوا لي:
ان ولدك يحتاج الى اجراء عملية جراحية سريعة لا يمكن اجراؤها هنا بل يجب ان تذهب به الى مستشفيات شيراز.
رجعت الى قريتي وقد سيطرت عليّ حيرة شديدة، فاني اعيش في ضائقة مالية لا أقدر معها على توفير أبسط ما يلزم لهذا العلاج...)
ايها الاخوة والأخوات، وفي خضم هذه الحيرة هدى الله عزوجل هذا العبد الطيب الى وسيلة النجاة فالهمه التوسل اليه بوليه المهدي –ارواحنا فداه-، يقول هذا السيد القروي في تتمة حكايته:

"في تلك الليلة شرعت بالتوسل الى الله بمولاي امام العصر بقية الله –روحي فداه- بكيت كثيراً في الدعاء بكاء المضطرين واثر ذلك رأيت مولاي في عالم المعنى فقال لي:
لا تدع القلق ينفذ الى قلبك، اذهب الى وكيلنا السيد عبد الحسين دستغيب فسيقضي لك حاجتك.
ثم اراني –عليه السلام- عياناً المنطقة التي فيها منزل السيد فجئت اليه"
.
وجاءت الوقائع التالية مصدقة لما رآه هذا السيد القروي الوقور ذو القلب الطيب، يقول سماحة الشيخ الغلامي في تتمة الحكاية:

"بعد أن اخبرني هذا السيد القروي بقصته ذهبت به الى منزل استاذي السيد دستغيب، فكنت ارى التعجب عليه ظاهراً وهو يرى الازقة الموصلة اليه وبعض علاماتها وهو يكرر القسم قائلا: والله لقد أراني مولاي –روحي فداه- هذا الزقاق وتلك العلامة من قبل!
وعندما دخلنا على السيد دستغيب ساله عن احواله ثم بادره بالقول دون اية مقدمات: الحمدلله، لقد جئت بولدك أيضاً، لا تقلق، سأهيّأ لك نفقات المستشفى واجراء العملية"

وها نحن نصل والحمدلله الى ختام حلقة اخرى من برنامج (شمس خلف السحاب) شاكرين لكم مستمعينا الاكارم كرم المتابعة الطيبة، لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران خالص الدعوات، في امان الله.

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة