وأوضح إسلامي أن أعمال التصميم الهندسي وتصنيع المعدات في المراكز الصناعية المحلية تُنفَّذ بالتوازي مع الأنشطة التنفيذية في موقع المشروع، في تجسيد لتكامل الجهود بين القطاعات الفنية والصناعية داخل البلاد، مشدداً على أن سير العمل يتطابق مع البرنامج الزمني المعتمد.
وبيّن أن التقدّم المتحقق في الوحدتين الجديدتين يعكس العزم الراسخ للجمهورية الإسلامية الإيرانية على استكمال مشاريعها الاستراتيجية وفق رؤية طويلة الأمد، قائمة على توطين التكنولوجيا وتعزيز البنية التحتية الوطنية في القطاع النووي السلمي.
كما أشار رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية إلى أن اعتماد القدرات المحلية يشكّل ركيزة أساسية في تنفيذ المشروع، لافتاً إلى أن إعطاء الأولوية للمعدات المصنّعة داخلياً أسهم في توسيع مشاركة الشركات والمؤسسات الإيرانية، وترسيخ مسار الاكتفاء الذاتي في الصناعات المتقدمة.
يأتي هذا الإعلان في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتطوير برنامجها النووي السلمي وتعزيز قدراتها الوطنية في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية. وتُعدّ محطة بوشهر النووية أول محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية في البلاد، وقد دخلت وحدتها الأولى الخدمة رسمياً عام 2011، لتشكل محطة محورية في منظومة الطاقة الوطنية.
وبعد تشغيل الوحدة الأولى، أطلقت إيران مشروع إنشاء الوحدتين الثانية والثالثة في بوشهر بهدف رفع القدرة الإنتاجية وتعزيز أمن الطاقة، في ظل تزايد الطلب المحلي على الكهرباء وخطط تنويع مصادرها. ويُنظر إلى المشروع باعتباره جزءاً من استراتيجية وطنية أشمل لتوسيع حصة الطاقة النووية السلمية في مزيج الطاقة الإيراني، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
كما يندرج المشروع ضمن سياسة التركيز على توطين التكنولوجيا النووية السلمية، وزيادة مساهمة الشركات والمؤسسات المحلية في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، بما يعزز مسار الاكتفاء الذاتي ونقل الخبرات الفنية والهندسية إلى الكوادر الوطنية.