البث المباشر

الغيبة والارهاب العقائدي/الكتب المؤلفة عن المهدي المنتظر/بعثني جدي الرضا

الأربعاء 13 مارس 2019 - 14:47 بتوقيت طهران

(الحلقة : 265)

موضوع البرنامج:
الغيبة والارهاب العقائدي
الكتب المؤلفة عن المهدي المنتظر
بعثني جدي الرضا

أيا بني الوحي والذكر الحكيم ومن

 

ولاهم أملي والبرء من ألمي

 

حزني لكم أبدا لا ينقضي كمدا

 

حتى الممات ورد الروح في رمم

 

حتى تعود إليكم دولة وعدت

 

مهدية تملأ الأقطار بالنعم

 

فليس للدين من حام ومنتصر

 

إلا الإمام الفتى الكشاف للظلم

 

القائم الخلف المهدي سيدنا

 

الطاهر العلم ابن الطاهر العلم

 

بدر الغياهب تيار المواهب

 

منصور الكتائب حامي الحل والحرم

 

*******


بسم الله وله خالص الحمد والثناء مثبت القلوب على الايمان والصلاة والسلام على أمناء الرحمان محمد وآله الأطهار. السلام عليكم إخوة الايمان على بركة الله نلتقيكم عبر إذاعة طهران في حلقة أخرى من برنامج شمس خلف السحاب مطلع هذا اللقاء إخترناه من قصيدة ولائية للعالم العارف الحافظ رجب البرسي رضوان الله عليه و لنا معكم وقفات عند المحطات التالية: في الفقرة العقائدية حديث عن إحدى خصائص عصر الغيبة تحت عنوان الغيبة والارهاب العقائدي ". و إجابة من سماحة السيد محمد الشوكي عن سؤال بشأة الكتب المؤلفة عن المهدي المنتظر". و أخيراً حكاية أخرى من الحكايات الموثقة للفائزين برؤية الطلعة المهدوية الرشيدة عنوانها هو: بعثني جدي الرضا". نأمل أن تقضوا معنا أطيب الأوقات

*******


معكم أيها الأعزاء والفقرة العقائدية التي تحمل عنوان:

الغيبة والارهاب العقائدي


روى الشيخ الطوسي في كتاب الأمالي بسنده عن أمير المؤمنين الوصي المرتضى – عليه السلام – قال: " لتملأنّ الأرض ظلماً وجوراً حتى لا يقول أحدٌ (الله) الا مستخفياً، ثم يأتي الله بقومٍ صالحين يملأونها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجورا ".. و في كتاب الغيبة روى الشيخ الطوسي بسنده عن أبي وائل قال: نظر أمير المؤمنين عليه السلام الى إبنه الحسين عليه السلام فقال: " إن إبني هذا سيدٌ كما سماه رسول الله – صلى الله عليه وآله – سيداً وسيخرج الله من صلبه رجلاً بأسم نبيكم فيشبهه في الخَلق والخُلق، يخرج على حين غفلة من الناس، وإماتةٍ من الحق وإظهار من الجور، والله لو لم يخرج لضرب عنقه يفرح لخروجه أهل السماء وسكانها يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً "..

*******


يشير الإمام علي – عليه السلام – في هذين الحديثين الشريفين الى خصوصية مهمة من خصوصية عصر غيبته سليله خاتم الأوصياء المهدي المنتظر – عجل الله فرجه . هذه الخصوصية هي أن الظلم والجور الذي يسيطر على العالم قبل ظهوره – عليه السلام – يشمل جميع نواحي الحياة وبضمنها الظلم الفكري والإرهاب العقائدي؛ بحيث لا يستطيع المؤمن أن يقول ( الله ) إلا مستخفياً كما ورد في الحديث الأول و هذا التعبير مروي من طرق الفريقين عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – أيضاً، فكيف أن يمكن أن نفهمه مع إتضاح أن من خصائص عالمنا المعاصر حرية التعبير عن العقائد عبر مختلف الوسائل الإعلامية؟ الإجابة تأتيكم أعزاءنا بعد قليل فأبقوا معنا مشكورين.

*******


فسر بعض العلماء التعبير الوارد في الحديث الشريف ونظائره أن المقصود هو أن الأرهاب الفكري والظلم العقائدي يشتد قبيل ظهور المهدي ويكون من علامات ظهوره – عجل الله فرجه . و قد يقع ذلك إثر تحولات سياسية كبرى يشهدها العالم قبيل ذلك؛ تؤدي الى مواقف جائرة من قوى إلحادية تسيطر على العالم وتمنع جميع مظاهر الإيمان. في حين فسر بعض العلماء الحديث المتقدم بأن مضمونه قد تحقق بالفعل في ظل حكم الشيوعين وخاصة في بداياته في الإتحاد السوفيتي السابق وفي الصين وغيرها من دول المعسكر الشرقي السابق الذي إستولى على ما يقارب نصف الأرض وجسد مضمون هذه الحديث عملياً في محاربته للإيمان ومنعه للمظاهر التوحيدية في المناطق التي حكمها

*******


مستمعينا الأفاضل وثمة تفسير ثالث للحديث الشريف المتقدم هو أن المقصود الحرب الظالمة التي تشنها القوى المسيطرة على مقدرات العالم على المؤمنين حقاً الذين يسعون عملياً للتمهيد لاقامة الحكومة الالهية في عصر المهدي الموعودعجل الله فرجه … أي ان هذا الحديث يشير الى الظاهرة المشهودة اليوم في الحرب الخفية التي تشنها قوى الضلال ضد امام العصر – أرواحنا فداه – وانصاره الحقيقين الذين ترصدهم وتسعى لأبادتهم بمختلف الاساليب.

*******


نشكر لكم اخوتنا مستمعي اذاعة طهران طيب متابعتكم لفقرات هذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب وندعوكم للاتصال الهاتفي التالي والاجابة عن أسئلتكم، نستمع معاً:

*******


المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم سلام على احبائنا اهلاً بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الفقرة والاجابة عن اسئلتكم لبرنامج شمس خلف السحاب، معنا مشكوراً على خط الهاتف للاجابة عنها سماحة السيد محمد الشوكي، سماحة السيد سلام عليكم
الشوكي: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المحاور: سماحة السيد الاخ احمد السندي في رسالة عبر البريد الالكتروني يعرض هذا السؤال الذي يدور في اذهان كثير من الشباب المتطلعين للتعرف على امام زمانهم، يقول ماهي الكتب التي تنصحون بمطالعتها للحصول على المعرفة الصحيحة والنقية بالامام المهدي ارواحنا فداه؟ تفضلوا سماحة السيد
الشوكي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله الطيبين الطاهرين المعصومين الحقيقة الكتب مختلفة في هذا الاتجاه يعني بعضها كتب روائية محضة وبعضها كتب فيها تحليل ودراسة وايضاً متجهة في مشاربها وتركز على الجانب الكلامي في قضية الامام المهدي، بعضها تركز على الجانب الروحاني والارتباط بالامام المهدي صلوات الله وسلامه عليه وبعضها بالجانب الحضاري للقضية فأذن اهدافها مختلفة، بالنسبة للكتب القديمة لدينا مرجعان اساسيان كتبهما علمان من اعلام الطائفة الغيبة للنعماني رحمة الله عليه وهو كتاب جيد وكذلك كتاب الغيبة للشيخ الطوسي رحمة الله عليه وهو شيخ الطائفة اضف الى ذلك كمال الدين للشيخ الصدوق رحمة الله عليه ايضاً هو كتاب جيد ونافع لكن اذا كان الانسان يبحث عن الاثار والروايات فأعتقد ان منتخب الاثر للشيخ لطف الله الصافي حفظه الله الحقيقة كتاب جيد وممتاز ومبوب يعني الجميل فيه اولاً انه منتخب من قبل رجل عالم بصير بالاثار وثانياً هو مبوب ومفهرس بشكل جيد وممتاز فمنتخب الاثر اعتقد اذا اقتناه الاخوة الكرام ككتاب روائي ينفعهم في هذا المجال كثيراً، هناك ايضاً كتاب مكيال المكارم وهو كتاب جيد ولطيف في دعاء المنتظر القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف فيه نكات لطيفة ويبين علاقة الانسان بالامام المهدي وطبعاً فيه بحوث متنوعة يعني غير مرتبطة فقط بالدعاء لكن يركز على هذا الجانب فهو فيه جانب روحي كبير وممتاز كذلك فيه
المحاور: عفواً فيه الكثير من الجوانب العقائدية ايضاً
الشوكي: نعم نعم فيه مطالب كثيرة
المحاور: اتذكر وصفاً لأحد المؤمنين لهذا الكتاب بعدما طالعه بجزئيه قال هذه رسالة عملية فيما يرتبط بالامام المهدي سلام الله عليه يعني كل الشؤون جامعة تقريباً
الشوكي: نعم وان كان كتاباً معنوناً بعنوان الدعاء ولكن كما ذكرت وتفضلتم انتم هو يتناول فروع علمية شتى يعني كلامية عقائدية حتى فقهية فهو كتاب جيد ومتنوع في هذا الاتجاه كذلك هناك بحث حول الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف كتبه الشهيد الصدر، محمد باقر الصدر رحمة الله عليه وهناك كتب ايضاً معاصرة، هذه الكتب اتجاهاتها مختلفة مابين حديثي روائي، ما بين كتاب روحي كلامي او مابين، هناك كتب ايضاً كتبت عن الدولة العالمية للامام المهدي صلوات الله وسلامه عليه بعضها تصنيف للروايات كحكومة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف في كتاب للشيخ ناصر مكارم الشيرازي حفظه الله، كتاب ايضاً للطبسي، كتاب ايضاً كتب مؤخراً حول الدولة العالمية للامام المهدي بعنوان اخر الدول لبعض السادة فيه فوائد جمة ويتناول قضايا حضارية مرتبطة بقضية الامام المهدي صلوات الله وسلامه عليه وقضايا معاصرة فأذن هناك مجموعة من الكتب للاتجاهات المختلفة لكن الذي اريد ان اركز عليه انه قراءة الكتب اخواني لاتغني الانسان من الرجوع الى العلماء المختصين في قضية الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف يعني الكتاب يزودك بمادة علمية، مادة روحية لكن تبقى احياناً امور يصعب فهمها او يساء فهمها من قبل القارئ الكريم فلابد اذن من الرجوع الى العالم المختص الذي اشتغل في قضية الامام المهدي وواقف على الروايات والجمع بين الروايات والاثار لكن كقراءة ومطالعة وتوسيع للافق ارى انه لابأس بهذه الكتب المذكورة في الاتجاهات المختلفة.
المحاور: طيب سماحة السيد تسمحون لي بأضافة قضية الكتب التي تعنى بجمع ماقيل في الامام المهدي سلام الله عليه من مدائح ومن اشعار، اعتقد هذه الكتب لها تأثير في تقوية الارتباط والمودة للامام سلام الله عليه كما يضاف الى الكتب الصحيفة المهدية التي جمعت ادعية الامام سلام الله عليه ايضاً هذه لها دور في تقوية الارتباط
الشوكي: نعم لاشك يعني الكتب لها قضايا متعددة من جملتها التي تعمق الارتباط بالامام المهدي صلوات الله وسلامه عليه وحتى الادب يعني الكتب الادبية والقصائد لها وقع مثل قصيدة مثلاً "الله ياحامي الشريعة" الانسان يتفاعل معها الصغير الكبير للسيد حيدر الحلي رحمة الله عليه وغيرها للشيخ هاشم الكعبي واخرين، القصائد خصوصاً للنشأ الجديد يعني حفظ بعض القصائد مهم جداً في الارتباط بالامام المهدي عليه السلام وكذلك الادعية مثلاً دعاء الافتتاح هذا الدعاء الرمضاني الجميل الذي يقرأه المؤمنون ويحفظوه او يحفظوا الكثير من فقراته وفي نهايته فيه اشارة للامام المهدي ودولة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف والدعاء للامام المهدي وايضاً مروي عن الامام المهدي صلوات الله وسلامه عليه فهذه ايضاً كتب الادعية لها دور كبير في التربية الروحية والشد العاطفي والارتباط العاطفي بالامام المهدي عجل الله تعالى فرجه.

*******


أما الفقرة التالية في البرنامج فهي حكاية موثقة أخرى من حكايات الفائزين بالالطاف المهدوية الخاصة عنوان الحكاية هو:

بعثني جدي الرضا


حكاية هذا اللقاء نقلها حجة الاسلام الشيخ أحمد القاضي الزاهدي في كتابه عشاق الامام المهدي في جزئه الثاني. وهي ترتبط بشاب من مجاوري مرقد السيد الكريم عبد العظيم الحسني سلام الله عليه في مدينة شهر ري جنوب طهران اسم هذا الشاب هو(أمان الله ) وقد تربى في عائلة ولائية ونشأ على مودة قربى رسول الله – صلى الله عليه واله … وقد دفعه حبه الشديد لمولانا امام العصر –عجل الله فرجه الى القيام بمكافحة فرقة البهائية الضالة التي كانت تنشط لاضلال الناس أيام حكم الشاه البهلوي،. لقد كانت جهود هذه الفرقة تتمحور على ابعاد الناس عن الاعتقاد بالمهدي المنتظر – عجل الله فرجه – وهذا ما أثار غيرة الايمان لدى الشاب أمان الله لمكافحتها

*******


وفي خضم جهاده هذا شعر بآلام في قلبه اضطرته الى مراجعة الاطباء في مستشفى الدكتور فاطمي في طهران وبعد اجراء الفحوصات اللازمة اتضح أنه قلبه على وشك العطب الكامل وأن علاجه غير ممكن وأن امامه أياماً معدودات لاأكثر قالوا له: يؤسفنا أن نخبرك أن لافائدة من بقائك هنا عليك بالدعاء فنحن عاجزون عن فعل اي شئ لارجاع السلامة لقلبك والفرصة المتبقية من عمرك على وشك الانتهاء الاان يشاء الله أمراً آخر

*******


نزلت تلك الكلمات كالصاعقة على الشاب ( أمان الله ) وفقد وعيه وندم الاطباء على اخباره بحقيقة حاله فسارعوا الى معالجته حتى استعاد وعيه واضطروا الى وضعه في غرفة العناية المكثفة. وعندما زارته زوجته وأرحامه لم يخبرهم بالنبأ الذي أخبره به الاطباء لكنه عندما انتهى وقت الزيارة استدعى شقيق زوجته وأخبره بالامر وأوصاه برعاية زوجته وولده الصغير الذي كان كان يحبه من أعماق قلبه. بقي هو ينتظر حلول الأجل. وفي سحر تلك الليلة توجه بقلب منكسر الى مولاه امام العصر – أرواحنا فداه – متوسلاً به الى الله عزوجل وهو يقول: يامولاي انقطعت بي السبل ولم تبق لي حيلة ولاأمل لي سواك عسى ان يحدث الله أمراً ببركة شفاعتك … ثم أخذ يردد الدعاء المروي عن أهل البيت في بعض نصوص زياراتهم عليهم السلام قائلاً: سيدي، ارادة الرب في مقادير أموره تهبط اليكم وتصدر عن بيوتكم فبكم يجبر المهيض ويشفى المريض

*******


واثر هذا التوسل رأى الشاب المؤمن ( أمان الله) بين اليقظة والمنام سيداً جليلاً بهياً يقف عند سريره ثم يقول له: أنا المهدي، قم، لقد بعثني جدي الرضا عليه السلام لأشفيك، فقم فقد عوفيت بأذن الله ومشيئته ! انتبه الشاب أمان الله من رقدته ليشعر بزوال الالام التي كانت تعتصر قلبه، ولو يبق من علائم مرضه أي شئ وعندما قام من على سريره وقرر الذهاب الى منزله، فاعترضه الممرضون الذين علموا بسوء حالته الصحية وانه على وشك الموت الحتمي فقال لهم: لقد عوفيت وأريد الذهاب الى منزلي لأزيل قلق بعض أرحامي الذين علموا بما قاله الأطباء عن حالتي بالامس ! لم يسمح له الممرضون بالذهاب واتصلوا فوراً بالطبيب المعالج لكي يحضر فجاء مسرعاً وهو يظن أن الشاب قد مات ولما وصل فوجئ به وقد ظهرت على علامات الصحة والسلامة الكاملة … بدء الطبيب المعالج بأجراء فحوصات جديدة وأخذ صور ملونة لقلب الشاب ( أمان الله ) وعندما رأى النتائج قال متعجباً لقد أسبدل قلب أمان الله بقلب جديد سليم بالكامل وبدون عملية جراحية … ثم سأل الشاب عما جرى فأخبره بشفائه ببركة امام العصر –أرواحنا فداه – فكتب له اجازة مغادرة المستشفى والدموع تجري على خديه !

*******


والى هنا انتهى أحباءنا هذا اللقاء من برنامج شمس خلف السحاب استمعتم له من اذاعة طهران الى لقاءآخر بتوفيق الله نستودعكم الله والسلام عليكم.

*******

 

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة