البث المباشر

السيد مرتضى الكشميري الرضوي المشهور بعلم الهدى الثاني

الخميس 14 فبراير 2019 - 19:07 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مع الصادقين: الحلقه 301

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
ومن شموع الصادقين ومن عرفائهم المرحوم المقدس السيد مرتضى الكشميري الرضوي والمشهور بعلم الهدى الثاني اعلى الله مقامه لان الشريف السيد المرتضى اشتهر بعلم الهدى الاول وهذا السيد اشتهر بعلم الهدى الثاني وهذا الحبر المعظم من اقدس من عرفته الحوزة العلمية في النجف الاشرف على صعيد العلماء والاوتاد فقد اشتهر بأنه من اصحاب الكرامات الباهرة وطبعاً الكرامة للاولياء والمعاجز للانبياء والائمة(ع) فبالنسبة للنبي والائمة هي معجزة وبالنسبة الى الولي كرامة يعني غير المعصوم كرامة ولا تسمى معجزة كان السيد مرتضى الكشميري رحمه الله ورعاً عاكفاً عن الدنيا معرضاً عن كل ما فيه الشهرة والعنوان وغير ذلك وكان يلتف حوله عدد قليل ممن كان مقتنعاً بهم، ما كان منفتح على الكل ينتقي من يتردد عليه وكان يعلمهم ويدربهم على اخلاقه الفاضلة وحدث عنه احد مريديه وهو العابد الورع المرحوم الشيخ جعفر العبايجي قال سافرنا مع السيد مرتضى الكشميري الى كربلاء مشياً على الاقدام وكان معنا مجموعة من الطلبة والعلماء الافاضل ووصلنا بعد ايام متعبين الى كربلاء عند الغروب وكان الزوار قد اجتمعوا حول بيت يعرف بخان الزائرين لان الزوار كانوا ينزلون فيه للاقامة ايام الزيارة وكان المسؤول عن الباب قد قفل الباب ولم يعد والزوار في حيرة والكل في تعب وفيهم من كبار السن والكل قد مل والوقت بارد والمطر ينزل وكانت حيرة على كل حال، فتقدم المرحوم السيد مرتضى نحو الباب وكان القفل كبيراً وكان حول الباب جماعة من العلماء ‌يتحدثون بأن من المشهور ان من يأتي بأسم ام موسى على القفل ينفتح القفل، هذه مشهورة ان الذكر اثناء تداولهم هذا الكلام انبرى لهم السيد مرتضى الكشميري قال لهم اذا كان اسم ام موسى يذكر على القفل فينفتح فأنا أسأل أليس جدتي فاطمة اعظم عند الله قدراً من ام موسى يقول فوضع يده على القفل وقال يا فاطمة الزهراء وانفتح القفل وفتحت الباب ودخل الزوار والكل يتحدث عن عظمة ‌فاطمة وبركة اسمها وهذه القصة من القصص المتواترة عن السيد مرتضى علم الهدى الثاني كما روى الكثير من هذه الحالات عنه المرحوم الشيخ آغا بزرك الطهراني صاحب موسوعة الذريعة والذي هو احد المترجمين للمرحوم السيد مرتضى الكشميري فقد حدثنا ذات مرة‌ وكنت اقرأ في منزله انا لسنوات في النجف الاشرف صباح الخميس من كل اسبوع، حدثنا عن تعظيم ذرية ‌رسول الله واهمية ذلك ومثلاً استشهد بذلك انه قال كنت عنده فنهض ليخرج فركض ولده وهو ابن عشر سنين فصف حذاءه بين رجليه يقول رأيته ارتعد وهو يصرخ لا ابن رسول الله لا ابن رسول الله وفي هذا الاطار يقول دخلت عليه مرة لعيادته - كان عنده من البنات خمسة ومن الذكور اثنين- سألته عن حالته فقال متألماً كيف حال من بنات رسول الله يخدمنه، وذكر آخر عنه في هذا الاطار انني كنت عند السيد مرتضى الكشميري وقد زرته لمسائل أسألها فرأيته وقد دخل عليه ولده فنهض قائماً احتراماً له ولم اكن اتخيل ان هذا ولده، بعدها فهمت انه ولده فأستغربت، سألته عن تفسير هذه الظاهرة وانه ينهض قائماً لولده وهو في هذا العمر فأجابني السيد بتأمل قائلاً أليس هذا ابن رسول الله، هكذا كان سلوكه وينقل عن كراماته ايضاً ان رجلاً من محبيه وكان من ذوي الشأن ومن العلماء المشهورين فقد رسالة كانت قد وصلته من بلاده الى النجف وكلما بحث عن الرسالة لم يعثر عليها ويأس من حصولها ولكنه كان متأثراً فبعد ايام زار السيد مرتضى وكانت علامات التأثر بادية عليه سأله السيد عن سبب تأثره فذكر له السبب ان رسالة قد اضاعها فأبتسم السيد ورفع طرف الفراش وقال له انظر هنا فنظر واذا بالرسالة هناك فلما سأله كيف اتت هنا امسك السيد دون ان يعقب على ذلك هذه ايضاً تنقل عنه وقلت هناك عدة مصادر ترجمته ترجمة وافية ولعلها تفوق العشرين مصدراً ومن اواخر من ترجمه المرحوم الشيخ محمد حرز الدين في كتابه معارف الرجال الجزء الثالث وقال فيه من جملة ‌ما قال السيد مرتضى الكشميري صاحب الاطلاع الواسع في علم الحديث والاخلاق والسير وهو من اهل الفضل والعبادة والزهد والنسك وكان قوي الحافظة ومن الخصائص التي اشتهر بها انه واسع الاطلاع بالاخبار والتطلع لسير الاوائل وانه ما تكلم مع احد بالحكمة والاخلاق والحديث الا وعرف عنه ان له الاختصاص بهذه العلوم، وروى المرحوم آية الله السيد محمود بن شرف الدين المرعشي ان السيد مرتضى الكشميري كان من قوة الحافظة بدرجة انه سافر مرة الى كربلاء مع جمع من العلماء والشعراء وفيهم من اشهر الشعراء وكان الطريق من النجف الى كربلاء يستمر اربعة ايام فيقطعون في اليوم ربع الطريق ولما خرجوا من النجف تقرر ان يقرأ الشعراء ما نظموا في الحسين من قصائد، في اليومين الاولين ثم قال لهم السيد مرتضى الكشميري في اليوم الثالث والرابع سيعيد لهم كل ما قرأوه من القصائد في اليومين الاولين وفعلاً شرعوا بألقاء الشعر طيلة اليومين وفي اليوم الثالث اعاد السيد تلك القصائد التي تليت في اليوم الاول وفي اليوم الرابع تلى السيد القصائد التي تلوها في اليوم الثاني حسب التسلسل فأنبهر ذلك الجمع لقوة حافظته، ومن طريف ما ذكر عنه ما ذكره المرحوم السيد عبد الحسين دستغيب في كتابه القصص الغريبة هو ان العالم الجليل الشيخ حسين مشكور الخاقاني وهو من اجلاء علماء النجف الاشرف قال نويت ان اخطب ابنة العالم الشهير السيد محسن الامين العاملي ولكنني كنت متردداً في ذلك وغالباً يلجأ المتردد الى الاستخارة يقول فأتجهت الى حرم الامام وشاهد السيد المرتضى فلما طلبت منه الاستخارة قال لي تأمل قليلاً وقال انا لا ارغب ان يتزوج غير العلوي بالعلوية فتعجبت وتراجعت عن فكرتي، توفي رحمه الله مسموماً ودفن في كربلاء في 13 شوال 1350 هـ تغمده الله برحمته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

*******

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة