دعاء الإمام الصادق في يوم الغدير

الخميس 10 يونيو 2021 - 20:00 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- إشراقات من الصحيفة الصادقية

دعاؤه (عليه السلام) في يوم الغدير

عن عمارة بن جوين العبديّ قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة، فوجدته صائماً، فقال: انّ هذا اليوم يوم عظّم الله حرمته على المؤمنين – الى أن قال -: فمن صلّى ركعتين ثمّ سجد و شكر الله عزّ وجلّ مائة مرّة و دعا بهذا الدّعاء بعد رفع رأسه من السجود:
اَللّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بأنَّ لَكَ الْحَمْدَ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، وَأنَّكَ واحِدٌ اَحَدٌ صَمَدٌ، لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ، وَأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ، كَما كانَ مِنْ شَأنِكَ أنْ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ بِأنْ جَعَلْتَني مِنْ أهْلِ إجَابَتِكَ وَأهْلِ دِينِكَ وَأهْلِ دَعْوَتِكَ، وَوَفَّقْتَنِي لِذلِكَ فِي مُبْدَءِ (۱) خَلْقي، تَفَضُّلاً مِنْكَ وَكَرَماً وَجُوداً.
ثُمَّ أرْدَفْتَ الْفَضْلَ فَضْلاً، وَالْجُودَ جُوداً، وَالكَرَمَ كَرَماً، رَأفَةً مِنْكَ وَرَحْمَةً، إلى أنْ جَدَّدْتَ ذلِكَ الْعَهْدَ لي تَجْديداً بَعْدَ تَجْدِيدِكَ خَلْقي وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً، ناسِياً ساهِياً غافِلاً، فَأتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ، بِأنْ ذَكَّرْتَنِي ذلِكَ وَمَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وَهَدَيْتَنِي لَهُ، فَلْيَكُنْ مِنْ شَأنِكَ يَا إلهِي وَسَيِّدي وَمَوْلايَ أنْ تُتِمَّ لي ذلِكَ، وَلاَ تَسْلُبْنِيهِ حَتَّى تَتَوَفَّاني عَلى ذلِكَ وَأنْتَ عَنِّي رَاض، فَإنَّكَ أحَقُّ المُنْعِمِينَ أنْ تُتِمَّ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ.
رَبَّنا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأجَبْنَا داعِيَكَ بِمَنِّكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ، غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، امَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِرَسُولِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَصَدَّقْنَا وَأجَبْنَا داعِيَ اللهِ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فِي مُوالاةِ مَوْلاَنا وَمَوْلَى الْمُؤْمِنينَ أميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبِي طَالِب، عَبْدِ اللهِ وَأخِي رَسُولِهِ وَالصِّدِّيقِ الأكْبَرِ، وَالْحُجَّةِ عَلَى بَرِيَّتِهِ، الْمُؤَيِّدِ بِهِ نَبِيَّهُ وَدِينَهُ الْحَقَّ الْمُبينَ، عَلَماً لِدينِ اللهِ، وَخازِناً لِعِلْمِهِ، وَعَيْبَةِ غَيْبِ اللهِ وَمَوْضِعِ سَرِّ اللهِ، وَأمِينِ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ وَشَاهِدِهِ عَلى بَرِيَّتِهِ.
رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.
فَإنَّا يَا رَبَّنا بِمَنِّكَ وَلُطْفِكَ أجَبْنا داعِيَكَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ، وَصَدَّقْناهُ وَصَدَّقْنا مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ وَكَفَرْنا بِالجِبْتِ وَالطّاغُوتِ، فَوَلِّنا مَا تَوَلَّيْنا، وَاحْشُرْنا مَعَ أئِمَّتِنا، فَإنَّا بِهِمْ مُؤْمِنُونَ مُوقِنُونَ وَلَهُ مُسَلِّمُونَ.
امَنَّا بِسِرِّهِمْ وَعَلاَنِيَتِهِمْ، وَشاهِدِهِمْ وَغائِبِهِمْ، وَحَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ، وَرَضينا بِهِمْ أئِمَّةً وَقادَةً وَسادَةً، وَحَسْبُنا بِهِمْ بَيْنَنا وَبَيْنَ اللهِ دُونَ خَلْقِهِ، لا نَبْتَغي بِهِمْ بَدَلاً، وَلا نَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِم وَلِيجَةً.
وَبَرِئْنا إلَى اللهِ مِنْ كُلِّ مَنْ نَصَبَ لَهُمْ حَرْباً مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ مِنَ الاَوَّلِينَ وَالاخِرِينَ، وَكَفَرْنا بِالجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَالاَوْثانِ الأرْبَعَةِ وَأشْياعِهِمْ وَأتْباعِهِمْ وَكُلِّ مَنْ وَالاهُم مِنَ الجِنِّ وَالإنْسِ مِنْ أوَّلِ الدَّهْرِ إلى اخِرِهِ.
اَللّهُمَّ إنَّا نُشْهِدُكَ أنَّا نَدينُ بِما دانَ بِهِ مُحَمَّدٍ وَالُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَقَوْلُنا مَا قالُوا، وَدِينُنا ما دانُوا، ما قالُوا بِهِ قُلْنا، وَما دانُوا بِهِ دِنَّا، وَمَا أنْكَرُوا أنْكَرْنا، وَمَنْ والَوْا والَيْنا، وَمَنْ عادَوْا عادَيْنا، وَمَنْ لَعَنُوا لَعَنَّا، وَمَنْ تَبَرَّؤُوا مِنْهُ تبَرَّأنا مِنْهُ، وَمَنْ تَرَحَّمُوا عَلَيْهِ تَرَحَّمْنَا عَلَيْهِ، امَنَّا وَسَلَّمْنا وَرَضِينا وَاتَّبَعْنا مَوالِيَنا صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ.
اَللّهُمَّ فَتَتِّمْ لَنا ذلِكَ وَلا تَسْلُبْناهُ، واجْعَلْهُ مُسْتَقِرّاً ثابِتاً عِنْدَنا، وَلا تَجْعَلْهُ مُسْتَعاراً، واَحْيِنا ما اَحْيَيْتَنا عَلَيْهِ، وَاَمِتْنا اِذا اَمَتَّنا عَلَيْهِ، الُ مُحَمَّدٍ اَئِمَّتُنا، فَبِهِمْ نَأْتَمُّ، وَاِيّاهُمْ نُوالي، وَعَدُوَّهُمْ عَدُوَّ اللهِ نُعادي، فَاجْعَلْنا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ، فَاِنّا بِذلِكَ راضُونَ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.
ثمّ تسجد وتحمد الله مائة مرّة، وتشكر الله تعالى مائة مرّة وأنت ساجد، فانّه من فعل ذلك كمن حضر ذلك اليوم، وبايع رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ذلك – الحديث.

(۱) مبتدء (خ ل).

*******

المصدر: الصحيفة الصادقية

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم