دعاء الإمام الصادق في يوم الغدير

الخميس 10 يونيو 2021 - 20:00 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- إشراقات من الصحيفة الصادقية

دعاؤه (عليه السلام) في يوم الغدير

اَللّهُمَّ قَدْ قَبِلْنَا أمْرَكَ وَنَهْيَكَ، وَأطَعْنَا لِنَبِيِّكَ وَسَلَّمْنا وَرَضِينَا، فَنَحْنُ مَوالي عَلِيٍّ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ وَأوْلِياؤُهُ كَما أمَرْتَ، نُواليهِ وَنُعادي مَنْ يُعاديهِ، وَنَبْرَأُ مِمَّنْ تَبْرَأُ مِنْهُ، وَنُبْغِضُ مَنْ اَبْغَضْتَهُ، وَنُحِبُّ مَنْ اَحَبَّهُ، وَعَلِيٌّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مَوْلانا كَما قُلْتَ، وَاِمَامُنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا صَلَّى ‌اللهُ عَلَيْهِ وَالِهِ كَما اَمَرْتَ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَما فَضَّلَنا في‌ دِينِهِ عَلی‌ مَنْ جَحَدَ وَعَنَدَ، وَهَدانا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صَلَّى ‌اللهُ عَلَيْهِ وَالِهِ، وَشَرَّفَنا بِوَصِيِّهِ وَخَليفَتِهِ، فِي‌ حَياتِهِ وَبَعْدَ مَماتِهِ، اَميرِالْمُؤْمِنينَ صَلَّى ‌اللهُ عَلَيْهِ.
اَللّهُمَّ اِنَّ مُحَمَّداً صَلَّى ‌اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَبِيُّنا كَما أمَرْتَ، وَعَلِيّاً صَلَّى ‌اللهُ عَلَيْهِ مَوْلانا كَما اَقَمْتَ، وَنَحْنُ مَواليهِ وَاَوْلِيَاؤُهُ.
اَللّهُمَّ عَلَيْكَ نَتَوَكَّلُ وَبِكَ نَسْتَعِينُ فِي‌ أُمُورِنا، اَللّهُمَّ لَكَ سَجَدَتْ وَجُوهُنا وَاَشْعارُنا، وَاَبْشارُنا وَجُلُودُنا، وَعُرُوقُنا وَاَعْظُمُنا، وَاَعْصابُنا وَلُحُومُنَا وَدِماؤُنا.
اَللّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نَخْضَعُ، وَلَكَ نَسْجُدُ، علی‌ مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَدينِ مُحَمَّدٍ وَوَلايَةِ عَلِیِّ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ، حُنَفاءَ مُسْلِمينَ، وَمَا نَحْنُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلا مِنَ الْجاحِدينَ.
اَللّهُمَّ الْعَنِ الْجَاحِدينَ الْمُعانِدينَ الْمُخَالِفينَ لاِمْرِكَ وَأَمْرِ رَسُولِكَ صَلَّى ‌اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّهُمَّ الْعَنِ الْمُبْغِضينَ لَهُمْ لَعْناً كَثيراً لا يَنْقَطِعُ اَوَّلُهُ وَلا يَنْفَدُ اخِرُهُ.
اَللّهُمَّ صَلِّ عَلی‌ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَثَبِّتْنا عَلی‌ مُوالاتِكَ، وَمُوالاةِ رَسُولِكَ وَالِ رَسُولِكَ وَمُوالاةِ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، اَللّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَاَحْسِنْ مُنْقَلَبَنا يَا سَيِّدَنا وَمَوْلانا.
اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الأَوْصِياءِ الْمَرْضِيّينَ، وَعَلى جَميعِ أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ بِأَفْضَلِ صَلَواتِكَ، وَبارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكاتِكَ، وَصَلِّ عَلى أَرْواحِهِمْ وَاجْسادِهِمْ.
اَللّهُمَّ بارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، اَللّهُمَّ بارِكْ لي فيما أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ حَتّى لا أَشْكُرَ أَحَداً غَيْرَكَ، وَوَسِّعْ عَلَيَّ في رِزْقي يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ.
اَللّهُمَّ ما غابَ عَنِّي فَلا تُغَيِّبَنَّ عَنِّي عَوْنَكَ وَعَفْوَكَ وَحِفْظُكَ وَما فَقَدْتُ مِنْ شَيْءٍ فَلا تُفْقِدْني عَوْنَكَ عَلَيْهِ، حَتّى لا اَتَكَلَّفَ ما لا اَحْتاجُ اِلَيْهِ يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.
اَللّهُمَّ إنّي اُشْهِدُكَ وَكفَى بِكَ شَهيداً، وَاُشْهِدُ مَلائِكَتَكَ، وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَسُكّانَ سَماواتِكَ وَاَرْضِكَ، بِاَنَّكَ اَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، الْمَعْبُودُ الَّذي لَيْسَ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ إلَى قَرارِ أرْضِكَ مَعْبُودٌ يُعْبَدُ إلاَّ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ غَيْرَ وَجْهِكَ الْكَريمِ، لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَعْبُودُ، فَلا مَعْبُودَ (۱) سِواكَ، فَتَعالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأشْهَدُ أنَّ عَلِيّاً صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ أمِيرُ الْمُؤْمِنينَ وَوَلِيُّهُمَ وَمَوْلاَهُم (۲).
رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا النِّداءَ وَصَدَّقْنَا الْمُنادِيَ رَسُولَكَ صَلَّى ‌اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، إذْ نادى بِنِداءٍ عَنْكَ، بِالَّذي اَمَرْتَهُ بِهِ أنْ يُبَلِّغَ مَا أنْزَلْتَ إلَيْهِ مِنْ وِلايَةِ وَلِيِّ اَمْرِكَ (۳)، وَحَذَّرْتَهُ وَأنْذَرْتَهُ إنْ لَمْ يُبَلِّغْ ما اَمَرْتَهُ اَنْ تَسْخَطَ عَلَيْهِ، وَأنَّهُ إذَا بَلَّغَ عَصَمْتَهُ مِنَ النَاسِ، فَنادى مُبَلِّغاً وَحْيَكَ وَرِسَالاَتِكَ (٤): اَلا مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، وَمَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أميرُهُ (٥).
رَبَّنَا قَدْ أجَبْنا داعِيَك النَّذِيرَ الْمُنْذِرَ مُحَمَّداً، عَبْدَكَ الَّذي أنْعَمْتَ عَلَيْهِ، وَجَعَلْتَهُ مَثَلاً لِبَني اِسْرَائيلَ.
رَبَّنَا امَنَّا وَاتَّبَعْنا مَوْلانا وَهادِيَنا، وَداعِيَنا وَدَاعِيَ الاَنامِ، وَصِراطَكَ السَّوِيَّ الْمُسْتَقيمَ، وَمَحَجَّتَكَ الْبَيْضاءَ، وَسَبيلَكَ الدّاعِيَ إلَيْكَ عَلى بَصيرَةٍ هُوَ وَمَنِ اتَّبَعَهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ بِوِلايَتِهِ وَبِأمْرِ رَبِّهِمْ، وَبِما يُلْحِدُونَ بِاتِّخاذِ الْوَلائِجِ مِنْ دُونِهِ.
فَأشْهَدُ يَا اِلهي أنَّ الإمَامَ الْهَادِيَ الْمُرْشِدَ الرَّشيدَ، عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ أميرُ الْمُؤْمنينَ الَّذي ذَكَرْتَهُ في كِتابِكَ، فَقُلْتَ: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٦).
اَللّهُمَّ فَإنَّا نَشْهَدُ بِأنَّهُ عَبْدُكَ، الهادي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ، النَّذيرُ الْمُنْذِرُ، وَالصِّراطُ الْمُسْتَقيمُ، وَإمامُ الْمُؤْمِنينَ، وَقائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلينَ، وَحُجَّتُكَ الْبالِغَةُ، وَلِسانُكَ الْمُعَبِّرُ عَنْكَ في خَلْقِكَ، وَالْقائِمُ بِالْقِسْطِ بَعْدَ نَبِيِّكَ (۷)، وَخازِنُ عِلْمِكَ، وَعَيْبَةُ وَحْيـِكَ، وَعَبْدُكَ وَأمينُكَ الْمَأمُونُ، الْمَأْخُوذُ ميثاقُهُ مَعَ ميثاقِكَ وَميثاقِ رُسُولِكَ مِنْ جَميعِ خَلْقِكَ وَبَرِيَّتِكَ (۸) شَهادَةً بِالاِخْلاصِ لَكَ بِالْوَحْدانِيَّةِ.
اَللّهُمَّ نَشْهَدُ بِأنَّكَ أنْتَ (۹) اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، وَمُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَعَلِيٌّ أميرُ الْمُؤْمِنينَ، وَجَعَلْتَ الإقْرَارَ بِوِلاَيَتِهِ تَمامَ تَوْحيدِكَ، وَالإخْلاَصَ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ، وَإكْمَالَ دينِكَ، وَتَمامَ نِعْمَتِكَ عَلى جَميعِ خَلْقِكَ، فَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً (۱۰).
فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ما مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ الإخْلاَصِ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ، وَجُدْتَ عَلَيْنَا بِمُوَالاَةِ وَلِيِّكَ الْهادي مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ النَّذيرِ الْمُنْذِرِ، وَرَضِيتَ لَنا الإِسْلامَ دِيناً بِمَوْلانا، وَأتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ، بِالَّذي جَدَّدْتَ لَنا عَهْدَكَ وَميثاقَكَ، وَذَكَّرْتَنا ذلِكَ، وَجَعَلْتَنا مِنْ أهْلِ الإخْلاَصِ وَالتَّصْديقِ لِعَهْدِكَ وَميثاقِكَ، وَمِنْ أهْلِ الْوَفاءِ بِذلِكَ، وَلَمْ تَجْعَلْنا مِنْ النّاكِثينَ وَالْمُكَذِّبينَ الَّذينَ يُكَذِّبُونَ بِ يَوْمِ الدِّينِ، وَلَمْ تَجْعَلْنا مِنَ الْمُغَيِّرينَ وَالْمُبَدِّلينَ وَالْمُحَرِّفينَ (۱۱)، وَالْمُبَتِّكينَ (۱۲) اذانَ الاَنْعامِ، وَالْمُغَيِّرينَ خَلْقَ اللهِ، وَمِنَ الَّذينَ اسْتَحْوَذَ (۱۳) عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ، وَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَالصِّراطِ الْمُسْتَقيمِ فَلَكَ الْحَمْدُ مُتواتِراً يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى نِعْمَتِكَ عَلَيْنَا بِالَّذي (۱٤) هَدَيْتَنا إلى مُوالاةِ وُلاةِ أمْرِكَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ، وَالأئِمَّةِ الْهادِينَ الَّذينَ جَعَلْتَهُمْ أرْكاناً لِتَوْحيدِكَ، وَأعْلامَ الْهُدى، وَمَنارَ التَّقْوى، وَالْعُرْوَةَ الْوُثْقى، وَكَمالَ دينِكَ، وَتَمامَ نِعْمَتِكَ، وَمَنْ بِهِمْ وَبِمُوالاتِهِمْ رَضِيتَ لَنا الإِسْلامَ دِيناً .
رَبـَّنا فَلَكَ الْحَمْدُ، امَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنا نَبِيَّكَ الرَّسُولَ النَّذيرَ الْمُنْذِرَ، وَاتَّبَعْنَا الْهادِيَ مِنْ بَعْدِ النَّذيرِ الْمُنْذِرِ، وَوالَيْنا وَلِيَّهُمْ، وَعادَيْنا عَدُوَّهُمْ، وَبَرِئْنا مِنَ الْجَاحِدينَ وَالنّاكِثينَ وَالْمُكَذِّبينَ بِيَوْمِ الدِّينِ.
اَللّهُمَّ فَكَما كانَ ذلِكَ مِنْ شَأنِكَ يا صَادِقَ الْوَعْدِ، يَا مَنْ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ، يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ، أنْ أتْمَمْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ بِمُوالاةِ أوْلِيائِكَ الْمَسْؤُولِ عَنْهُمْ عِبادُكَ، فَاِنَّكَ قُلْتَ: ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (۱٥)، وَقُلْت: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (۱٦)، وَمَنَنْتَ عَلَيْنا بِشَهادَةِ الإخْلاَصِ لَكَ بِوِلايَةِ أوْلِيائِكَ الْهُداةِ مِنْ بَعْدِ النَّذيرِ الْمُنْذِرِ السِّراجِ الْمُنيرِ، وَأكْمَلْتَ لَنا الدِّينَ بِمُوالاتِهِمْ وَالْبَراءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ، وَأتْمَمْتَ عَلَيْنَا النِّعَمَ بِالَّذي جَدَّدْتَ لَنا عَهْدَكَ، وَذَكَّرْتَنا ميثاقَكَ، الْمَأخُوذَ مِنَّا في مُبْتَدَءِ خَلْقِكَ إيّانا، وَجَعَلْتَنا مِنْ أهْلِ الإجابَةِ، وَذَكَّرْتَنَا الْعَهْدَ وَالْميثاقَ، وَلَمْ تُنْسِنا ذِكْرَكَ، فَإنَّكَ قُلْت: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى (۱۷)، شَهِدْنَا بِمَنِّكَ وَلُطْفِكَ بِأنَّكَ أنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ رَبُّنا، وَأنَّ مُحَمَّداً عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ نَبِيُّنا، وَأنَّ عَلَيّاً أميرَ الْمُؤمِنينَ وَلِيُّنا وَمَوْلانا.
وَشَهِدْنَا بِالوِلايَةِ لِوَلِيِّنا وَمَوْلانا مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ مِنْ صُلْبِ وَلِيِّنا وَمَوْلانا عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبٍ أميرِ الْمُؤْمِنينَ عَبْدِكَ الَّذي أنْعَمْتَ عَلَيْهِ (۱۸) وَجَعَلْتَهُ ايَةً لِنَبِيِّكَ، وَايَةً مِنْ اياتِكَ الْكُبْرى، وَالنَّبَإِ الْعَظِيمِ، الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (۱۹) وَعَنْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ مَسْؤُولُونَ، وَتَمامَ نِعْمَتِكَ الَّتي عَنْها يُسْأَلُ عِبادُكَ إذْ هُمْ مَوْقُوفُونَ وَعَنِ النَّعيمِ مَسْؤُولُونَ.
اَللّهُمَّ وَكَما كانَ مِنْ شَأنِكَ مَا أنْعَمْتَ عَلَيْنا بِالْهِدايَةِ إلَى مَعْرِفَتِهِمْ، فَلْيَكُنْ مِنْ شَأنِكَ أنْ تُصَلِّىَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تُبارِكَ لَنا فِي يَوْمِنا هذَا الَّذي اَكْرَمْتَنا بِهِ وَذَكَّرْتَنا فيهِ عَهْدَكَ وَميثاقَكَ، وَأكْمَلْتَ لَنا دِينَنا، وَأتْمَمْتَ عَلَيْنا نِعْمَتَكَ، وَجَعَلْتَنا بِمَنِّكَ مِنْ أهْلِ الإجابَةِ وَالإخْلاصِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ، وَمِنْ أهْلِ الإيمانِ وَالتَّصْديقِ بِوِلايَةِ أوْلِيائِكَ وَالْبَراءَةِ مِنْ أعْدائِكَ وَأعْداءِ أوْلِيائِكَ الْجَاحِدينَ الْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ.
فَأسْألُكَ يا رَبِّ تَمامَ ما أنْعَمْتَ عَلَيْنا وَلاَ تَجْعَلْنا مِنَ الْمُعانِدينَ (۲۰)، وَلاَ تُلْحِقْنا بِالمُكَذِّبينَ بَيَوْمِ الدِّينِ، وَاجْعَلْ لَنا قَدَمَ صِدْق مَعَ الْمُتَّقينَ، وَاجْعَلْ لَنا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً، وَاجْعَلْ لَنا مِنَ الْمُتَّقينَ إماماً إلَى يَوْمِ الدِّينِ، يَوْمَ يُدْعى كُلُّ اُناسٍ بِاِمامِهِمْ، وَاجْعَلْنا فِي ظِلِّ الْقَوْمِ الْمُتَّقينَ الْهُداةِ بَعْدَ النَّذيرِ الْمُنْذِرِ وَالْبَشيرِ، الأئِمَّةِ الدُّعاةِ إلَى الْهُدى، وَلا تَجْعَلْنا مِنَ الْمُكَذِّبينَ، الدُّعاةِ إلَى النّارِ، وَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَأوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْمَقْبُوحينَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

رَبَّنَا إحْشُرْنا فِي زُمْرَةِ الْهادِي الْمَهْدِيِّ، وَأحْيـِنا مَا أحْيَيْتَنا عَلَى الْوَفاءِ بِعَهْدِكَ وَميثاقِكَ، الْمَأخُوذِ مِنَّا عَلى مُوالاةِ أوْلِيائِكَ وَالبَراءَةِ مِنْ أعْدائِكَ الْمُكَذِّبينَ بِيَوْمِ الدِّينِ، وَالنّاكِثينَ بِميثاقِكَ، وَتَوَفَّنا عَلَى ذلِكَ.
وَاجْعَلْ لَنا مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً، وَثَبِّتْ لَنا قَدَمَ صِدْقٍ فِي الْهِجْرَةِ إلَيْهِمْ، وَاجْعَلْ مَحْيانا خَيْرَ الْمَحْيا، وَمَماتَنا خَيْرَ الْمَماتِ، وَمُنْقَلَبَنا خَيْرَ الْمُنْقَلَبِ، عَلى مُوالاةِ أوْلِيائِكَ وَالبَراءَةِ مِنْ أعْدائِكَ حَتَّى تَتَوَفّانا وَأنْتَ عَنَّا راضٍ، قَدْ أوْجَبْتَ لَنا الْخُلُودَ فِي جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ، وَالْمَثْوى فِي جِوارِكَ، وَالإنابَةَ إلى دارِ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِكَ، لاَ يَمَسُّنا فيها نَصَبٌ (۲۱) وَلاَ يَمَسُّنا فيها لُغُوبٌ.
رَبَّنَا إنَّكَ أمَرْتَنا بِطاعَةِ وُلاةِ أمْرِكَ، وَأمَرْتَنا أنْ نَكُونَ مَعَ الصَّادِقِينَ، فَقُلْتَ: أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ (۲۲)، وَقُلْتَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ (۲۳).
رَبَّنا سَمِعْنا وَأطَعْنا، رَبَّنا ثَبِّتْ أَقْدَامَنَا، وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ، مُسَلِّمينَ مُصَدِّقينَ لاِوْلِيائِكَ، وَلاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ.
رَبَّنَا امَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنا نَبِيَّكَ، وَوالَيْنا وَلِيَّكَ، وَالأوْلِيَاءَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ، وَوَلِيِّكَ مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ عَلِيَّ بْنَ أبي طَالِبٍ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ، وَالإمامَ الْهادِيَ مِنْ بَعْدِ الرَّسُولِ النَّذيرِ الْمُنْذِرِ السِّراجِ الْمُنيرِ.
رَبَّنا فَكَما كانَ مِنْ شَأنِكَ أنْ جَعَلْتَنا مِنْ أهْلِ الْوَفاءِ بِعَهْدِكَ، وَبِمَنِّكَ عَلَيْنا وَلُطْفِكَ بِنا، فَلْيَكُنْ مِنْ شَأنِكَ أنْ تَغْفِرَ لَنا ذُنُوبَنا، وَتُكَفِّرَ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.
رَبَّنا امَنَّا بِكَ وَوَفَيْنا بِعَهْدِكَ وَصَدَّقْنا رُسُلَكَ، وَاتَّبَعْنا وُلاةَ الاَمْرِ مِنْ بَعْدِ رُسُلِكَ، وَوالَيْنا أوْلِيَاءَكَ، وَعَادَيْنا أعْدَاءَكَ، فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ، وَاحْشُرْنَا مَعَ الأئِمَّةِ الْهُداةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، الرَّسُولِ الْبَشيرِ النَّذِيرِ، امَنَّا يا رَبِّ بِسِرِّهِمْ وَعَلانِيَتِهِمْ، وَشاهِدِهِمْ وَغائِبِهِمْ، وَبِحَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ، وَرَضِينا بِهِمْ أئِمَّةً وَسادَةً وَقادَةً، لاَ نَبْتَغي بِهِمْ بَدَلاً، وَلا نَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِمْ وَلائِجَ اَبَداً.
رَبَّنا فأحْينا ما أحْيَيْتَنا عَلى مُوالاتِهِم وَالْبَراءَةِ مِنْ أعْدائِهِمْ، وَالتَّسْليمِ لَهُمْ، وَالرَّدِّ اِلَيْهِمْ، وَتَوَفَّنا إذا تَوَفَّيْتَنا عَلى الْوَفاءِ لَكَ وَلَهُمْ بِالْعَهْدِ وَالْميثاقِ، وَالْمُوالاةِ لَهُمْ وَالتَّصْدِيِقِ وَالتَّسْليمِ لَهُمْ، غَيْرَ جاحِدينَ وَلا ناكِثينَ وَلا مُكَذِّبينَ.
اَللّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِالْحَقِّ الَّذي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُم، وَبِالَّذي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعالَمينَ جَمِيعاً أنْ تُبارِكَ لَنا في يَوْمِنا هذَا الَّذي أكْرَمْتَنا فيهِ بِالْوَفاءِ لِعَهْدِكَ (۲٤) الَّذي عَهِدْتَ إلَيْنا، وَالْميثَاقِ الَّذي وَاثَقْتَنا بِهِ، مِنْ مُوالاةِ أوْلِيائِكَ وَالبَراءَةِ مِنْ أعْدائِكَ، وَتُتِمَّ عَلَيْنا نِعْمَتَكَ (۲٥)، وَتَجْعَلَهُ عِنْدَنا مُسْتَقِرّاً وَثابِتاً وَلا تَسْلُبْناهُ أبَداً، وَلا تَجْعَلْهُ عِنْدَنا مُسْتَوْدَعاً، فَإنَّكَ قُلْتَ: فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ (۲٦)، فاجْعَلْهُ مُسْتَقَرّاً ثابِتاً.
وَارْزُقْنَا نَصْرَ دينِكَ مَعَ وَلِيٍّ هادٍ مِنْ أهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ، قائِماً رَشيداً، هادِياً مَهْدِيّاً مِنَ الضَّلالَةِ إلَى الْهُدَى، وَاجْعَلْنا تَحْتَ لِوائِهِ وَفي زُمْرَتِهِ شُهَداءَ صادِقينَ، مَقْتُولينَ في سَبيلِكَ وَعَلى نُصْرَةِ دينِكَ، إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

(۱) نعبد (خ ل).
(۲) مولاهم ومولاى (خ ل).
(۳) موالاة وليّ المؤمنين (خ ل).
(٤) عنك (خ ل).
(٥) زيادة: ومن كنت وليّه فعليّ وليّه (خ ل).
(٦) الزخرف: ٤.
(۷) والقائم بالقسط في بريّتك، وديّان دينك (خ ل).
(۸) المأخوذ ميثاقه وميثاق رسلك من خلقك وبريّتك (خ ل).
(۹) بالشّهادة والاخلاص بالوحدانيّة انّك أنت (خ ل).
(۱۰) المائدة: ۳.
(۱۱) المنحرفين (خ ل).
(۱۲) بتكه: قطعه.
(۱۳) استحوذ: غلب.
(۱٤) بانعامك علينا بالهدى الَّذي هديتنا (خ ل).
(۱٥) التكاثر: ۷.
(۱٦) الصافّات: ۲٤.
(۱۷) الاعراف: ۱۷۲.
(۱۸) وجعلته فِي اُمِّ الكِتَابِ لَدَيْكَ عَلِيّاً حَكِيماً (خ ل).
(۱۹) عنه معرضون (خ ل).
(۲۰) وان تجعلنا من الموفين (خ ل).
(۲۱) نصب: تعب واعيا اشدّ الاعياء.
(۲۲) النساء: ٥۹.
(۲۳) التوبة: ۱۱۹.
(۲٤) كرّمتنا، بالموافاة لعهدك (خ ل).
(۲٥) وتمنّ علينا بنعمتك (خ ل).
(۲٦) الانعام: ۹۸.

*******

المصدر: الصحيفة الصادقية

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم