البث المباشر

من احتجاجات القصيدة الأزرية

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 - 10:20 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 353

بسم الله وله خالص الحمد والشكر أن جعلنا من أهل موالاة أوليائه المنتجبين والبراءة من أعدائه أعداء أوليائه الأطهار محمد المختار وآله الأبرار صلواته وتحياته عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوة الإيمان، القصيدة الأزرية الغراء التي أنشأها الشيخ كاظم البغدادي الأزري في مدح أهل بيت النبوة عليهم السلام إشتملت في قسمٍ كبير منها على إحتجاجات بليغة فيما يرتبط بالبراءة من ظالمي حق محمد وآل محمد عليهم السلام، في هذا اللقاء نقرأ لكم بعض هذه الأبيات الإحتجاجية بشأن أحقية الوصاية العلوية، رافقونا على بركة الله.
قال الأديب الأزري:

هل ترى الأوصياء يا سعد إلا

أقرب العالمين من أنبياها؟

أو ترى الأنبياء قد اتخذوا المشرك

دهرا بالله من أوصياها؟

أين هذا من راقد في فراش

المصطفى يسمع العدى ويراها

فاستدارت به عتاة قريش

حيث دارت بها رحى بغضاها

وأرادت به مكايد سوء

فشفى الله داءها بدواها

نظرت نظرة إليه فلاقت

قدرة الله لا يرد قضاها

بأبي من غدا يودي أمانات

أخيه حتى أتم أداها

بأبي من حمى بطعن العوالي

حرم المصطفى وصان خباها

رتبة سل بها العظيمين جبريل

وميكال كيف قد خدماها

اي وحق الاسلام لولا علي

ما قضاها فتى ولا أفتاها

قد أطلعت على العوالم منه

حكمة الله لم يسعها فضاها

تتجلى به منيرات فضل

كالدراري سيارة في سماها

إن ذات العلوم تنمى جميعا

لعلي وكان روح نماها

وكذا كل حكمة مكنته

من أعالي سنامها فامتطاها

ومتى يذكر الندى فهو لطف

إن محيي الموتى به أحياها

ومرامي الاسرار سدد سهم

الله منه له فما أخطاها

كم له من مواهب مردفات

هي كالشمس لا يحول ضياها


ويتطرق الشيخ كاظم الأزري الى بيعة الغدير ودلالاتها قائلاً:

آية جاءت الولاية فيها

لثلاث يعدو الهدى من عداها

وبسد الأبواب أي افتتاح

لكنوز الهدى ففز بغناها

فلك لم يزل يدوربه الحق

وهل للنجوم إلا سماها؟

وبخم ماذا جرى يوم خم

تلك أكرومة أبت أن تضاهى

ذاك يوم من الزمان أبانت

ملة الحق فيه عن مقتداها

إذ رقى منبر الحدائج هاد

طاول السبعة العلى برقاها

خاطبا فيهم خطابة وحي

يرث الدين كله من وعاها

أيها الناس لا بقاء لحي

آن من مدتي أو ان انقضاها

إن رب الورى دعاني لحال

قبل أن يخلق الورى اقضاها

أن اولي عليكم خير مولى

كلما اعتلت الأمور شفاها

صالح المؤمنين سرهداها

عظم الذكر نفسه فكناها

أيها الناس حدثوا اليوم عني

وليبلغ أدنى الورى أقصاها

كل نفس كانت تراني مولى

فلتر اليوم حيدرا مولاها

رب هذي أمانة لك عندي

وإليك الأمين قد أداها

وال من لا يرى الولاية إلا

لعلي وعاد من عاداها


ويتطرق الشيخ الأزري في ختام قصيدته الغراء الى إحتجاجات الزهراء عليها السلام في خطبتها الفدكية، قال رضوان الله عليه في بعض أبياتها الختامية عن سيدة نساء العالمين:

هي العروة التي ليس ينجو

غير مستعصم بحبل ولاها

لم ير الله للنبوة أجرا

غير حفظ الوداد في قرباها

لست أدري إذ روعت وهي حسرى

عاند القوم بعلها وأباها

فدعت واشتكت إلى الله شجوا

والرواسي تهتزمن شكواها

تعظ القوم في أتم خطاب

حكت المصطفى به وحكاها

ايها القوم راقبوا الله فينا

نحن من روضة الجليل جناها

نحن من بارئ السماوات سر

لو كرهنا وجودها ما براها

بل بآثارنا ولطف رضانا

سطح الأرض والسماء بناها

وبأضوائنا التي ليس تخبو

حوت الشهب ما حوت من ضياها

واعلموا أننا مشاعر دين الله

فيكم فأكرموا مثواها

ولنا من خزائن الغيب فيض

ترد المهتدون منه هداها

ان تروموا الجنان فهي من الله

الينا هدية اهداها

هي دار لنا ونحن ذووها

لا يرى غير حزبنا مراها

وكذاك الجحيم سجن عدانا

حسبهم يوم حشرهم سكناها


والى هنا ينتهي إخوتنا مستمعي إذاعة طهران لقاء اليوم من برنامج (مدائح الأنوار)، خصصناه لأبيات مختارة من القصيدة الولائية الغراء التي أنشأها الشيخ كاظم الأزري رضوان الله عليه تقبل الله منكم جميل المتابعة ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه.

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة