وأصبحت مراسم تشييع القائد الشهيد للثورة، محوراً رئيسياً لتغطية وسائل الإعلام العبرية، حيث نشرت تقارير وتحليلات متواصلة سلطت الضوء على الحشود المليونية في شوارع طهران، وتناولت الأبعاد السياسية والأمنية والإقليمية لهذه المناسبة.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الحشود المليونية توافدت منذ ساعات الصباح الأولى إلى ساحة الثورة في طهران للمشاركة في مراسم التشييع، مشيرة إلى إغلاق الشوارع الرئيسية والمجال الجوي للعاصمة، وإلى حضور جماهيري واسع رفع الأعلام وردد شعارات تؤكد التمسك بخيار الثأر للشهداء.
من جهتها، ركزت القناة 13 التابعة للاحتلال الإسرائيلي في تقريرها على الشعارات التي رفعها المشاركون، مؤكدة أن المراسم شهدت حضوراً شعبياً واسعاً، وأن أعداداً كبيرة من المشيعين حملوا رايات الثأر ولافتات متنوعة، معتبرة أن هذه المشاهد شكلت أحد أبرز محاور تغطيتها الإخبارية.
وفي السياق نفسه، اعتبر موقع «والا» العبري، المقرب من الأوساط الأمنية في الكيان الصهيوني، أن إيران تتجه في مرحلة ما بعد الحرب نحو تعزيز عناصر قوتها، ورأى أن مراسم التشييع لم تكن مجرد مناسبة عزائية، بل حدثاً ذا أبعاد استراتيجية يحمل رسائل تتجاوز حدود الجمهورية الإسلامية إلى مختلف الأطراف الإقليمية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وأضاف الموقع أن المؤسسات الأمنية والعسكرية في الكيان تتابع تطورات المشهد في طهران بدقة، وتتعامل مع هذه المراسم باعتبارها رسالة تعكس تعزيز قوة الردع وترسيخ موقع القيادة الجديدة في مرحلة ما بعد الحرب.
بدورها، رأت صحيفة «معاريف» أن مراسم التشييع تمثل مؤشراً على دخول إيران مرحلة جديدة بعد الحرب، معتبرة أن طهران لا تكتفي بإعلان مواقفها السياسية، بل تترجمها إلى حضور ميداني وإظهار عملي لعناصر القوة.
كما أشارت «جيروزاليم بوست» في تقريرها إلى أن المشاركة الواسعة للمشيعين ورفع الرايات الحمراء والرموز المرتبطة بالمطالبة بالثأر شكّلت من أبرز ملامح المراسم، ولفتت إلى أن الصور الواردة من طهران أظهرت حجماً غير مسبوق للتجمع الجماهيري.
أما صحيفة «هآرتس» فقد ركزت في تقريرها على البعد الاجتماعي للمراسم، مؤكدة أن الحضور الشعبي الكثيف منذ ساعات الصباح الأولى جعل من مراسم التشييع أحد أبرز الأحداث الإخبارية في المنطقة.
وأكدت وسائل إعلام عبرية أخرى أن الجمهورية الإسلامية استفادت من هذه المناسبة، إلى جانب توديع قائدها الشهيد، لإبراز حالة الوحدة الوطنية والتماسك الشعبي، وإظهار قوة النظام وثباته في مرحلة ما بعد الحرب.