وقالت البعثة الدائمة للجمهورية الإسلامية الايرانية لدى الأمم المتحدة، اليوم الجمعة: "في 3 يوليو/ تموز 1988 أسقطت البحرية الأمريكية الرحلة رقم 655 التابعة للخطوط الجوية الإيرانية فوق الخليج الفارسي ، مما أدى إلى استشهاد جميع الركاب المدنيين البالغ عددهم 290 شخصاً، بينهم 66 طفلاً".
وأضافت البعثة: "بدلاً من قبول المسؤولية والمحاسبة، منح الرئيس الأمريكي آنذاك وسام الشرف للطاقم المسؤول عن هذا الفعل".
وأوضحت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة: "وهذا هو بالضبط السبب الذي يجعل 'ثقافة الإفلات من العقاب' مستمرة: من إسقاط الرحلة 655 في سماء الخليج الفارسي، إلى إطلاق صواريخ 'توماهوك' على مدرسة في ميناب، مما أسفر عن استشهاد 168 طالباً. وما زالت الولايات المتحدة ترفض محاسبتها على جرائمها".
وفي 3 يوليو/ تموز 1988، كانت سماء الخليج الفارسي شاهدة على واحدة من أشد المآسي إيلاماً وإثارة للجدل في تاريخ الطيران العالمي؛ إسقاط الرحلة 655 التابعة للخطوط الجوية الإيرانية بصاروخ أطلقته السفينة الحربية الأمريكية "فينسينس"، وهو الحادث الذي أودى بحياة 290 راكباً وطاقماً، وما زال يمثل رمزاً لـ"حقوق الإنسان الأمريكية" في الذاكرة التاريخية للإيرانيين.
أُطلق صاروخان من السفينة الأمريكية فينسينس، وفي لحظات، تحطمت طائرة الإيرباص في السماء، وتناثرت أجزاؤها مع جثث 290 راكباً في مياه الخليج الفارسي الزرقاء. لم تكن هناك فرصة للتحذير، أو تغيير المسار، أو الإنقاذ. انتهت الرحلة قبل وصولها إلى وجهتها، في منتصف السماء.
وفي 28 فبراير 2026، بالتزامن مع اندلاع الحرب الامريكية الاسرائيلية ضد إيران، وقعت أشنع جريمة في مدرسة ميناب الابتدائية في محافظة هرمزكان. وخلال ساعات الدراسة، عندما كان 264 طالباً في الفصول الدراسية، تعرضت المدرسة لقصف صاروخي أمريكي مرتين. أسفر هذا الهجوم عن استشهاد 168 طالباً وطالبة تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاماً، بالإضافة إلى معلمين وبعض اهالي الطلاب، وإصابة أكثر من 96 آخرين. وظل العديد من الضحايا محاصرين تحت الأنقاض لساعات، وتعرضت عدة جثث لإصابات بالغة جعلتها غير قابلة للتعرف عليها.