في اعترافٍ صريح بفشل الأهداف العدوانية الأمريكية أمام صلابة الموقف الإيراني، سخر مدّعٍ فيدرالي أمريكي سابق من نتائج المواجهة العسكرية، واصفاً قبول الرئيس دونالد ترامب بالخطة الإيرانية بأنه "استسلام كامل" وتخلٍّ عن كل الخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن سابقاً.
رون فيليبيكوفسكي، المدعي الفيدرالي السابق، سخر من التنازلات الجسيمة التي قدمها ترامب بإنهاء الحرب وقبول الخطة الإيرانية المكونة من 10 بنود.
وأوضح فيليبيكوفسكي أن ترامب، الذي بدأ العدوان بهدف فرض "استسلام" على طهران، انتهى به الأمر إلى قبول واقعٍ تخرج فيه إيران منتصرة بكامل قوتها.
وعدّد المسؤول الأمريكي السابق مظاهر الفشل الذريع لبلاده، مشيراً بسخرية إلى أن الاتفاق يعني:
1. طي صفحة "تغيير النظام" تماماً.
2. رفع كافة العقوبات المفروضة على طهران منذ عقود.
3. احتفاظ إيران بكامل قدراتها الصاروخية وتكنولوجيا الطائرات المسيّرة.
4. سيطرة إيران المطلقة على مضيق هرمز وتحصيل الرسوم فيه.
5. احتفاظ الجمهورية الإسلامية باليورانيوم المخصب.
وختم فيليبيكوفسكي رسالته بالتهكم على شعارات ترامب، قائلاً: "هذا هو الاستسلام غير المشروط"، في إشارة إلى أن الاستسلام كان أمريكياً بامتياز وليس إيرانياً.
في سياق الردود في داخل امريكا على وقف اطلاق النار مع ايران قال الاستاذ البارز في جامعة شيكاغو الامريكية روبرت بيب ان امريكا تعيش الان الهزيمة الاكبر منذ حرب فيتنام.
وهذا الاستاذ الجامعي الامريكي البارز قال انه إذا كان مخطط السلام المكوّن من 10 بنود، الذي قبله دونالد ترامب، صحيحاً، فيمكن اعتباره هزيمة استراتيجية كبرى جداً لأمريكا؛ الأكبر منذ حرب فيتنام.
وتابع : مع نهاية هذه الحرب، ظهرت أيضاً رابع قوة في العالم؛ إيران.
يُذكر أن هذا التراجع الأمريكي جاء بعد أن أثبتت طهران اقتدارها الميداني برفض "الخطة الأمريكية" المكونة من 15 بنداً، وإصرارها على عدم وقف إطلاق النار إلا بقبول خطتها الوطنية وإعلان ترامب رسمياً الموافقة على كافة شروطها، وهو ما تحقق في نهاية المطاف تحت وطأة العجز الأمريكي عن الاستمرار في المواجهة.