البث المباشر

اللعب بالنار؛ على البحرين توخي الحذر!

الجمعة 27 مارس 2026 - 17:32 بتوقيت طهران
اللعب بالنار؛ على البحرين توخي الحذر!

تستمر التساؤلات حول جدوى الانخراط البحريني في صراعات القوى العظمى، وهي مقامرة محفوفة بالمخاطر قد تُكبّد المنامة تكاليف باهظة تتجاوز قدرتها على الاحتمال.

فالتاريخ القريب والبعيد يؤكد أن الدول الصغرى هي أول من يحترق بنيران حروب الكبار إذا ما تحولت أراضيها إلى ساحات لتصفية الحسابات.

إن الحفاظ على أمن واستقرار البحرين يتطلب اعترافاً واقعياً بحقائق الجغرافيا؛ فعلاقة حسن الجوار مع قوة إقليمية كإيران ليست خياراً دبلوماسياً فحسب، بل هي ضرورة وجودية تتطلب انخراطاً قائماً على الاحترام المتبادل وفهم توازنات القوة.

إن الاستمرار في نهج المواجهة، خاصة مع رجحان كفة إيران في ميزان القوى الصاروخي والتقني، لا يبدو مجرد "رعونة سياسية"، بل قد يرمي بالبلاد في أتون عزلة خانقة ومواجهة مباشرة لا رابح فيها للمنامة.

تجد المنامة نفسها اليوم أمام خيارين مصيريين سيرسمان خارطة مستقبلها لسنوات مقبلة؛ الأول: هو التمادي في السياسات الصدامية وتحويل أراضي الجزيرة إلى منصات استهداف، مما يضعها في مرمى النيران المباشرة كهدف سهل لأي رد انتقامي.

أما الثاني: فهو العودة إلى مسار التوازن الاستراتيجي الذي يُغلب المصالح الوطنية العليا، ويُخرج البلاد من أتون الاستقطاب الدولي الحاد، مانحاً الأولوية القصوى للأمن القومي المحلي فوق كافة الاعتبارات السياسية العابرة."

إن منطقة الخليج الفارسي في أمسّ الحاجة إلى صوت العقل والحوار لا قرع طبول الحرب. وعلى صناع القرار في المنامة إدراك أن المظلات الخارجية، مهما بدت واقية، قد تتلاشى عند أول عاصفة حقيقية، ولن يبقى للجزيرة سوى جغرافيتها وجيرانها. إن الاختيار اليوم ليس مجرد موقف سياسي، بل هو قرار يتعلق بمستقبل الاستقرار والسيادة في قلب الخليج الفارسي.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة