وأفادت بيانات الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية تنفيذ ما بين 60 إلى 63 عملية عسكرية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية سلسلة استهدفت عمق مواقع وتجمعات العدو، حيث تم استهداف أكثر من 40 تجمعاً لجنود وآليات جيش الاحتلال بدقة وتركيز عاليين، توزعت بين 25 استهدافاً في النقاط الحدودية اللبنانية و15 استهدافاً طال المستوطنات الصهيونية في شمال فلسطين المحتلة، لا سيما "المنارة" و"إيفن مناحم" و"بيت هلل" و"أفيفيم".
وعلى جبهة المواجهة المباشرة وتكريساً لمعادلة سحق الآليات، تمكنت المقاومة من تدمير دبابتي "ميركافا" صهيونيتين باستخدام الصواريخ الموجهة في محيط بلدتي الخيام وقنطرة، بالإضافة إلى سحق جرافة عسكرية من طراز "D9" في منطقة "مثلث التحرير"، مما أدى إلى وقوع طواقمها بين قتيل وجريح تحت ضربات المجاهدين المنكلة بجيش الاحتلال.
وفي إطار الردع الاستراتيجي وضرب مراكز القرار العسكري، طال القصف الصاروخي والمدفعي المركز قواعد العدو الحيوية، وفي مقدمتها قاعدة "دادو" التي تمثل مقر قيادة المنطقة الشمالية في جيش العدو، وقاعدتي "عميعاد" و"فيلون" اللتين تعدان من أبرز مراكز الإمداد والعمليات، وصولاً إلى قاعدة "ميشار" التي تضم المقر الرئيسي للاستخبارات الصهيونية شمال شرق مدينة صفد المحتلة، لتصبح غرف عمليات العدو تحت رحمة صواريخ المقاومة.
كما فرضت المقاومة معادلاتها الخاصة، حيث شنّ سلاح الجو هجوماً بأسراب من المسيّرات الانتحارية استهدفت ثكنة "يعرا" ومواقع صهيونية أخرى محققة إصابات دقيقة ومباشرة، بينما أثبتت وحدات الدفاع الجوي حضورها النوعي بالتصدي لمروحية تابعة للعدو فوق بلدة "رامية" بصاروخ "أرض-جو"، مما أجبرها على الفرار والاندحار من الأجواء اللبنانية على الفور، محطمةً بذلك أوهام التفوق الجوي للكيان المعتدي.
وفي سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال المتمادية بحق المدنيين، واصلت المقاومة رشقاتها الصاروخية المكثفة التي لم تهدأ، حيث استُهدفت مستوطنة "كريات شمونة" ثلاث مرات متتالية، إلى جانب استهداف "المطلة" و"نهاريا" بصليات صاروخية مباركة، مما حول مستوطنات الشمال إلى مناطق مهجورة تحت وطأة القصف المستمر.
وتؤكد المقاومة الإسلامية في كافة بياناتها أن هذه العمليات الملحمية تأتي دعماً للشعب الفلسطيني المظلوم في قطاع غزة ومقاومته الباسلة، وردّاً حازماً على الاعتداءات الصهيونية الغادرة التي تطال القرى والآمنين في لبنان، وهو ما دفع وسائل إعلام الكيان للاعتراف بمرارة بوقوع إصابات مؤكدة وأضرار فادحة في صفوف قوات الاحتلال ومنشآته العسكرية التي باتت عاجزة أمام ضربات المقاومين.