البث المباشر

من يضخ "الأكسجين الاقتصادي" لتل أبيب؟

الخميس 1 يناير 2026 - 12:00 بتوقيت طهران
تنزيل

فيديوكاست- إذاعة طهران: فيديوكاست خاص يتحدث عن صفقة تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار بوساطة أمريكية حيث أن الغاز هنا ليس مجرد وقود؛ إنه أداة للنفوذ.

في الوقت الذي يتحدث فيه الرأي العام عن الحصار والدمار والأزمة الإنسانية في غزة، لماذا تقوم بعض الحكومات، بضخ "الأكسجين الاقتصادي" لتل أبيب؟

تعالوا لنبدأ بمصر.

أصدرت إسرائيل رسميا ترخيصا لتصدير الغاز الطبيعي بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار. الغاز الذي سيتم استخراجه من حقل ليفياثان الضخم وبيعه إلى مصر.

النقطة الأساسية هنا هي أن هذا الترخيص صدر بعد صراع سياسي مع الولايات المتحدة؛ صراع تم حسمه في نهاية المطاف لصالح إسرائيل من خلال اللوبي الأمريكي المباشر نيابة عن شركة شيفرون وهي إحدى الشركات الرئيسية المالكة للحقل.

بعبارة أوضح:

"توسطت واشنطن في هذه الصفقة لإتمام أكبرعقد لتصدير الغاز في تاريخ إسرائيل".

من المقرر أن يستمر العقد، الذي تقدر قيمته بنحو 35 مليار دولار، حتى عام 2040. وسينقل عشرات المليارات من الأمتار المكعبة للغاز بدءا من شواطئ فلسطين المحتلة إلى مصر.

كما سارعت القاهرة إلى الإعلان بأن الاتفاقية "تجارية بحتة" وأن عقد الطاقة لمدة 15 عامًا "ليس له أي بُعد سياسي".

الغاز هنا ليس مجرد وقود؛ إنه أداة للنفوذ.

عندما يصبح بلد ما معتمدا على الغاز الإسرائيلي في الكهرباء والصناعة والصادرات، تصنع تل أبيب أداة ضغط طويلة الأمد دون إطلاق رصاصة واحدة.

الآن، دعونا نكمل الصورة ونتوجه إلى جنوب أفريقيا. دولة اتخذت مواقف دبلوماسية قوية ضد السياسات الإسرائيلية، لكن الإحصاءات المتعلقة بالنقل تقول عكس ذلك.

وفقا للبيانات المنشورة، ارتفعت صادرات الفحم في أفريقيا الجنوبية إلى إسرائيل بنسبة 87 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية إلي نوفمبر لتصل إلى حوالي 474 ألف طن.

من المتوقع أنه بحلول عام 2026، سيتم توريد حوالي 55٪ من واردات إسرائيل من الفحم المنقول بحراً عبر هذا الطريق؛ بعد أن قطعت كولومبيا صادراتها إليها.

الدعم لا يقتصر على التصريحات والتصويت فحسب؛ بل يتم من خلال صفقة عقود الغاز، سفن الفحم، وسلاسل التوريد.

إذا جعلنا معيار الحكم "الشعار" فإنا نفقد الواقع.

لكن إذا نظرنا إلى الأرقام والتصاريح ومسار الطاقة، فإن الصورة الحقيقية تصبح واضحة تماما.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة