البث المباشر

تكنولوجيا إيرانية لرصد الغازات السامة بدقة

الأحد 15 فبراير 2026 - 12:24 بتوقيت طهران
تكنولوجيا إيرانية لرصد الغازات السامة بدقة

تمكن فريق من الباحثين من جامعات إيرانية ودولية من تطوير حساسات غاز قائمة على أكاسيد المعادن، تُسهم بشكل كبير في تحسين تقنيات الكشف عن الملوثات والغازات السامة.

وشارك في البحث كل من جامعة شيراز التقنية، وجامعة مدريد الحرة، وجامعة إينهوا في إنتشون بكوريا الجنوبية، وجامعة مونبلييه بفرنسا، وجامعة آدم ميكوفيتش في بولندا، وجامعة الخليج الفارسي في الكويت، وجامعة هانيانغ في كوريا الجنوبية، ضمن دراسة مشتركة لإنتاج حساسات غاز باستخدام المواد العضوية المعدنية (MOF).

تعتمد هذه الحساسات على أكاسيد معدنية مشتقة من النحاس (CuO)، النيكل (NiO) والزنك (ZnO)، وتتميز بدقة عالية في رصد غازات مثل H₂S وCO وH₂، ما يجعلها خطوة مهمة نحو تطوير تقنيات فعالة لرصد الملوثات والغازات السامة.

وأوضح الباحثون أن التحكم والكشف الدقيق عن الغازات السامة ضروري في الصناعات المختلفة والبيئات البيئية، حيث يمكن أن تشكل هذه الغازات خطرًا على صحة الإنسان والنظم البيئية. ومن هنا جاءت أهمية تطوير حساسات عالية الحساسية والاختيارية لرصد غازات محددة بدقة.

وقد تم تصنيع MOF من النحاس (Cu-MOF)، النيكل (Ni-MOF) والزنك (Zn-MOF)، ثم تحويلها إلى أكاسيد معدنية عبر عملية التكلس عند درجات حرارة مختلفة (400، 500، 600 مئوية)، الأمر الذي عزز من خصائص الحساسات، محسناً أداءها مقارنة بالمواد الأصلية، مع ضبط درجة الحرارة لتحسين اختيارية الحساسات لرصد الغازات المستهدفة.

وأظهرت التحليلات الهيكلية والمورفولوجية، بما في ذلك صور المجهر الإلكتروني، أن الأكاسيد المعدنية الناتجة تمتلك سطحاً واسعاً ومسامات كبيرة، ما يتيح امتصاصاً أفضل للغازات ويعزز استجابة الحساسات.

وتُعد الاختيارية العالية لهذه الحساسات من أبرز مميزاتها، حيث أظهرت حساسات CuO أداءً ممتازاً في كشف H₂S، وحساسات NiO في كشف CO، وحساسات ZnO في كشف H₂، ما يجعلها مثالية للاستخدام في البيئات الصناعية والبيئية التي تتطلب كشفاً سريعاً ودقيقاً للغازات السامة.

وأكد الباحثون أن الحساسات الناتجة عن تحويل MOF إلى أكاسيد معدنية تعتمد على بنية المسام الدقيقة والتفاعلات الجزيئية مع الغازات، ما يمكنها من رصد مختلف الغازات بفعالية، وتطبيقها في مجالات مثل مراقبة جودة الهواء، والصناعات البتروكيماوية، ومتابعة التلوث البيئي.

وأظهرت النتائج أن التحكم في ظروف التكلس وخصائص المواد الأولية يؤدي إلى تحسين الحساسية والاختيارية، ما يجعل هذه الحساسات خطوة نوعية نحو تطوير تقنيات رصد دقيقة وفعالة للغازات السامة والخطرة مثل H₂S وCO وH₂.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة