البث المباشر

المهدويون منطقهم الصواب/هل ولد الدجال/لا تخبر أحداً

الثلاثاء 9 إبريل 2019 - 14:47 بتوقيت طهران

(الحلقة : 336)

موضوع البرنامج:
المهدويون منطقهم الصواب
هل ولد الدجال
لا تخبر أحداً

يا عزم حيدر ان دعا لبى القدر

يابن النبي وغوثه والمدخر

لنجاة إمته واحياء الهدى

ايتام جدك تستغيث من الغير

هذي أمية تسبيح حريمكم

عادت بهند الشرك في حقد سعر

لتلوك افئدة واكباداً حوت

حوت النبي وآله خير البشر

صبراً تقول؟ صدقت يا رب الحجى

الصبر مفتاح الفلاح لمن صبر

سمعاً نقول وطاعة لكنما

مات التصبر في انتظارك واندثر

جزعاً نغالب والجراح وسيعة

وشماتة الاعداء تسقينا الامر

فاشف صدور المؤمنين امامهم

فظهورك الميمون جالية الكدر


بسم الله والحمدلله اللطيف الخبير، وازكى صلواته على نبيه السراج المنير والبشير النذير وآله اهل آيات الايثار والتطهير
السلام عليكم مستمعينا الاطائب ورحمة الله وبركاته
اطيب تحية نهديها لكم ونحن نلتقيكم في حلقة اخرى من هذا البرنامج قرانا لكم في مطلعها مقطعاً من قصيدة مهدوية غراء للشاعر الولائي الاخ حسين حميد الحائري.
ولنا في هذا اللقاء ثلاث محطات اخرى، في الاولى استلهامات لوصايا مولانا بقية الله امام العصر –عليه السلام- تحت عنوان: المهدويون منطقهم الصواب
ثم اجابة عن سؤال الاخت زكية اللامي وموضوعه: هل ولد الدجال
وحكاية مؤثرة من سيرة آية الله السيد حجت التبريزي تحمل درساً مهدويا وعظة بالغة، عنوان الحكاية هو: لا تخبر أحداً
نسأل الله لنا ولكم اطيب الاوقات واعظمها بركة مع فقرات برنامجكم (شمس خلف السحاب)، نبدأ بالتربوية منها وعنوانها:

المهدويون منطقهم الصواب

قال مولانا امام العصر المهدي –عجل الله فرجه- في احد جوامع ادعيته:
"اللهم ارزقنا توفيق الطاعة وبعد المعصية وصدق النية وعرفان الحرمة واكرمنا بالهدى والاستقامة وسدد السنتنا بالصواب والحكمة واملا قلوبنا بالعلم والمعرفة وطهر بطوننا من الحرام والشبهة واكفف ايدينا عن الظلم والسرقة واغضض ابصارنا عن الفجور والخيانة واسدد اسماعنا عن اللغو والغيبة يا ارحم الراحمين"
ايها الاخوة والاخوات، في هذه الفقرات النيرة يهدينا مولانا امام العصر –ارواحنا فداه- الى الاركان الاساسية التي تقوم عليها شخصية المؤمن في جميع شؤونه وسلوكياته، وبذلك يدعونا –عليه السلام- الى التحلي بها لتكون انصاراً حقيقيين له –عجل الله فرجه-.
وقد فصلنا الحديث في حلقات سابقة عن ستة من هذه الصفات والاركان الاساسية للشخصية الايمانية وانتهى بنا الحديث الى الصفة السابعة وهي تمثل اولى وصايا الامام المهدي فيما يرتبط بعمل الجوارح ويبدأ باللسان، حيث يعلمنا ان نطلب من الله عزوجل ان يسدد السنتنا بالصواب والحكمة، اي ان يحفظ ما ننطق به ونتكلم به مع الآخرين في دائرة الصواب والحكمة، اي ان لا نقول الا صواباً ولا ننطق بغير الحكمة، فلنبدا اولاً في التعرف على معنى ان لا نقول الا صوابا، فما هو المراد منه؟
هذا التعبير مستلهم من القرآن الكريم، فقد قال الله اصدق القائلين في الآية ۳۸ من سورة النبأ:
"يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً"
وقد روي في كتاب الكافي عن الامام الكاظم –عليه السلام- وفي تفسير العياشي وكذلك في تفسير مجمع البيان، عن الامام الصادق –عليه السلام- انهما قالا في هذه الآية"نحن والله المأذون لهم يوم القيامة والقائلون صوابا... نمجد ربنا ونصلي على نبينا –صلى الله عليه وآله- ونشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا".
مستمعين االافاضل وقد جاء في كتب فقه اللغة، كما في الجزء السادس من كتاب (التحقيق في كلمات القرآن الكريم) لآية الله السيد حسن المصطفوي –رضوان الله عليه- ان الاصل في مفردة الصواب هو ما يقابل الخطأ، اي جريان امر على وفق الحقيقة والصحة والحق، فالقول الصائب ما يكون جارياً على مجرى الحق والواقعية.
وعليه يكون المعنى ان ما ياذن الله تبارك وتعالى لعبده المؤمن ان يكون كلامه موافقاً للحق والواقع بعيداً عن الخطا، وهذا اعلى مراتب الصدق والكلم الطيب الذي يصعد الى الله عزوجل.
وقد عد مولى الموحدين وامير المؤمنين علي المرتضى –عليه السلام- هذه الصفة من امهات صفات المتقين، كما جاء في خطبته الغراء في وصفهم والتي اوردها الشريف الرضي –رضوان الله عليه- في كتاب نهج البلاغة، حيث قال –عليه السلام-:
"فالمتقون فيها هم اهل الفضائل، منطقهم الصواب وملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع غضوا ابصارهم عما حرم الله عليهم ووقفوا اسماعهم على العلم النافع لهم".
وقال –عليه السلام- في وصيته لولده الامام الحسن –سلام الله عليه- كما في نهج البلاغة أيضاً: "يا بني اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك فاحبب لغيرك ما تحب لنفسك واكره له ما تكره لها ولا تظلم كما لا تحب ان تظلم واحسن كما تحب ان يحسن اليك... ولا تقل ما لا تعلم وان قل ما تعلم ولا تقل ما لا تحب ان يقال لك واعلم ان الاعجاب ضد الصواب وآفة الألباب".
اعزاءنا الافاضل، وعلى ضوء بيانات الامام امير المؤمنين والامام الصادق والكاظم –عليهم جميعا صلوات الله- يتضح لنا ان سبيل العمل بوصية امامنا المهدي –عجل الله فرجه- الواردة في هذه الفقرة يتحقق بان نقتدي باهل البيت –عليهم السلام- فيكون كلامنا في حمدالله وتمجيده والصلاة على نبيه –صلى الله عليه وآله- اي ان تكون السنتنا وسيلة لذكر الله عزوجل والدعاء وذكر مناقب الاخيار، هذا اولاً وثانياً، ان يكون كلامنا فيما فيه صلاح الناس والشفاعة وطلب الخير لهم ظن وثالثاً ان يكون كلام صدق لايجانب الحق والحقيقة، ورابعاً ان يكون فيما نعلم لا فيما لا علم لنا به، وخامساً ان يكون بعيداً عن الظلم والخطأ والبذاء وكل ما نكره ان يكلمنا به الاخرون، وفقنا الله واياكم لذلك ببركة العمل بوصايا اهل بيت الرحمة المحمدية –صلوات الله عليهم اجمعين-.
ايها الاخوة والاخوات، ندعوكم في الدقائق التالية للاستماع لزميلنا الاخ عباس الباقري وهو يلخص اجوبة العلماء عن سؤال هذه الحلقه:
الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأخوة والأخوات أهلاُ بكم في هذه الفقرة من فقرات البرنامج مع سؤال الأخت زكية اللامي. الأخت زكية تقول نشرت في مواقع عدة على الأنترنت صورة لمولود بعين واحدة قيل إنه ولد في إسرائيل في عائلة يهودية وشاع عنه أنه المسيح الدجال فما مدى صحة ذلك؟
قضية المسيح الدجال ورد الحديث عنها في الكثير من الأحاديث الشريفة. من اهم الفتن التي ذكرت في آخر الزمان فتنة المسيح الدجال يعني حالة الفتنة والتضليل في هذا الموجود إختلف العلماء هل هو موجود حقيقي او رمزي؟ ولكن بإعتبار نحن مكلفون أساساً بالأخذ بظاهر الأحاديث الشريفة الى أن تقوم دلائل أخرى تصرف الى المعنى الرمزي، نقول بأنه موجود حقيقي وليس رمزي. هذا الموجود هو شديد الإضلال، له قوة هائلة على الإضلال. الأحاديث كثرت عن الدجال وتمحيص هذه الأحاديث ليس بالأمر الهين. من طرق الجمهور، باقي المذاهب الإسلامية كثرت الأحاديث أكثر عن قضية الدجال وعن طريق أحاديث أهل البيت سلام الله عليهم ليست بتلك الكثرة، نعم ورد في هذه الأحاديث بأن له عين واحدة وقد فسّرها بعض العلماء بالنزعة المادية وأنه يستجيب للدعوات المادية فقط على حساب إغفال الجانب المعنوي وقتل الروحانية في الإنسان. قضية العين الواحدة فسرت كذا واذا حملنا على الظاهر نعم يمكن القول بأنه مولود له عين واحدة وهل أن منشأ الدجال من فلسطين او من إسرائيل الحالية؟ الروايات لم تصرح بذلك بل هناك روايات اخرى تقول بأنه لايولد في الشام أساساً يعني مولده في مناطق اخرى. نعم ظهور هذه الحركة بدعم يهودي؟ نعم ايضاً هذا ثابت في النصوص الشريفة، أكثر أتباعه من وسائل الإفساد، فسّره البعض بالجهود اليهودية الخفية في نشر الفساد الأخلاقي بين الناس هذا اذا حملت المعنى الرمزي للدجال وليس المعنى الحقيقي. القول اذن المربوط بهذا المولود إن صح ذلك هنالك قضية مهمة ينبغي الإشارة اليها أن هنالك اطراف متعددة لها مصلحة معينة في إثارة نوع من البلبلة في قضية الإمام المهدي سلام الله عليه يعني حتى من الأخطار التي تواجه المؤمنين فيما يرتبط بعلامات الظهور هي التطبيق المستعجل او التطبيق غير الدقيق لعلامات الظهور لأنه عندما لاتنطبق هذه الحادثة كما تصورنا وليس هي كما حقيقة هذه العلامة، كما تصورنا نحن وقلنا إن العلامة الفلانية مصداقها الشخص الفلاني او وتسير الأحداث بإتجاه آخر يحدث نوع من الإحباط إتجاه العقيدة بالإمام المهدي سلام الله عليه وهذا الإحباط قد يؤدي الى ضعف الإيمان لذلك ينبغي الحذر من التعامل مع أمثال هذه الأخبار على نحو العجلة، نعم الأمل مستمر وينبغي أن يتقوى في القلوب، الله تبارك وتعالى فتح باب الدعاء بتعجيل الفرج وحتى يمكن العلامات التي ينبغي أن تحدث اذا إفترضنا أنها تحتاج الى ستين سنة لحدوث بعض العلامات. اذا صدق الناس في دعاءهم وفي طلبهم الله تبارك وتعالى يطوي هذه الستين سنة في ليلة ويظهر وليه، على هذا الأساس ينبغي التعامل بحذر مع مثل هذه الأخبار ونحن دائماً ندعو الله تبارك وتعالى بتعجيل الفرج. شكراً للأخت زكية اللامي وشكراً لكم احباءنا تابعوا مشكورين ما تبقى من فقرات برنامج شمس خلف السحاب.
من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نتابع ايها الاطائب تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) حيث ننقل لكم في الفقرة التالية قصة مؤثرة وموثقة في لزوم كتمان الأسرار، اخترنا لهذه القصة العنوان التالي:

لا تخبر احداً

نقل عدد من العلماء عن سماحة العلامة السيد عباس المدرسي (دام ظله): من علماء حوزة قم المقدسة قوله:
ذهبت برفقة والدي المرحوم الى لقاء العالم الرباني آية الله السيد حجت قدس سره في منزله الكائن خلف مدرسة الحجية بقم المقدسة فحكى لنا السيد حجت قصة وقعت له في ايام دراسته قائلاً: (كنت في فقر مدقع وضيق مالي شديد الى درجة التي لم احصل انا وزوجتي واطفالي على ما ناكله قدر الحاجة الطبيعية وذات يوم حينما عزمت على الخروج الى الدرس قالت لي زوجتي: يا سيد ليس لدينا اليوم اي شيء من الطعام على الاطلاق، أنزلت راسي خجلاً وودعتها الى الدرس ولما عدت الى المنزل وجدت الوضع مؤلماً للغاية فدخلت غرفتي وصليت ركعتين هدية الى سيدي ومولاي الامام الحجة (ع) ثم قلت مخاطباً اياه: سيدي... لمن نحن ندرس ونتعلم وندرس ونعلم؟ السنا طلاب مدرستك السنا جنود نهضتك اذا كنا كذلك فاعنا على لقمة العيش كي نواصل طريقك.
واثر هذه الاستغاثة واذا بطرقة على باب المنزل ذهبت وفتحت الباب وسلم علي الطارق وسلمني ظرفاً وقال: كل شهر مثل هذا اليوم آيتك بمثله فلا تخبر احداً وفي آمان الله.!
ثم مشي ولم استطع ان اكلمه بسبب التعجب والسرور والبهجة الغالبة دخلت المنزل وفتحت الظرف امام زوجتي وكان فيه من المال ما يسد حاجة العوائل المرفهة في شمال طهران.!
وقبل ان نتابع نقل هذه القصة نشير مستمعينا الافاضل ان آية الله السيد حجت كان من كبار علماء قم ومراجعها بعد رحيل مؤسس حوزتها الحديثة آية الله الشيخ عبدالكريم الحائري اليزدي، وقد عاشت الحوزة القمية اصعب الاوضاع بسبب شدة الضغوط التي كانت تمارسها حكومة رضا البهلوي، قال قدس سره متابعاً قصته:
صرنا بذلك المال نشتري جميع حوائجنا المنزلية ويبقى منه فائضا على الحاجة! وكما أخذ مني العهد لم اصرح بهذا الامر الغريب لاحد حتى جاء على وعده بعد شهر فقدم لي ظرفاً آخر واستمر هذا الكرم شهران آخران حتى سالته هل من الممكن ان اعرف اسمكم الشريف؟
ثم ذكر السيد حجت ان هذا الرجل اخبره باسمه وعنوان محل عمله في سوق طهران وذهب، ثم قال –قدس سره-:
)وذات يوم كنت جالساً مع شقيق زوجتي وهو العالم الجليل آية الله الشيخ مرتضى الحائري ابن المرجع الاستاذ الشيخ عبدالكريم الحائري فبحت له بسر هذا الرجل.
ثم راحت الايام حتى اليوم الموعود حيث كنت انتظر الرجل فلم يات... وانتهى الشهر ولم اره وبدا المال ينفذ وينفذ حتى نهاية الشهر الاخر فعادت ايام الضيق وصعوبات الجوع.
تذكرت انه اعطاني عنوانه فقلت في نفسي: لماذا لا اذهب اليه واستفسر عن سبب الانقطاع؟! وهكذا جئته على العنوان فدخلت عليه الغرفة سلمت وجلست حتى انتهى الحاضرون من مهامهم وخرجوا.
فدنوت منه وسألته عن حاله وكنت اود ان يفاتحني الموضوع بنفسه ولكنه لم يفعل ففاتحته به خجلاً وقلت: يا حاج ... كنت قد عودتنا على عطاء سخي وقد انتظرتك حسب الاتفاق في الاشهر الاخيرة فلم اتشرف باللقاء؟! خيراً ان شاء الله.
اطرق الرجل راسه قليلاً ثم نظر الى نظرة الاسفين وقال: ان الذي امرني ان اعطيك امرني بالتوقف!
سكت الرجل ولم يتكلم اكثر من هذا. هنا عرفت كم قد خسرت من لطف الامام وكرمه عندما خالفت الشرط (بان لا ابوح بالسر لاحد ولو كان آية الله الشيخ مرتضى الحائري(
وبهذا ينتهي لقاءنا بكم ايها الاطائب ضمن برنامجكم (شمس خلف السحاب) استمعتم له مشكورين من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران تقبل الله اعمالكم وفي امان الله.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة