هو الصادقُ الحامي تراثَ محمدٍ

السبت 5 يونيو 2021 - 21:30 بتوقيت طهران
هو الصادقُ الحامي تراثَ محمدٍ

قصيدة بمناسبة يوم ٢٥ شوال ذكرى استشهاد الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) سبط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، شيخ فقهاء جميع المذاهب الإسلامية.

سلامٌ على باني الفقاهةِ جعفرِ
على الصادقِ البَرِّ الشهيدِ المُنَوِّرِ

إمامُ التقى أثرى الأنامَ بعلمهِ
فنابَذَهُ جهْلٌ وسَطْوةُ مُفْتَرِ

أشُدُّ رِحالاً للمدينةِ طيبةٍ
الى خيرِ مَنْ أوفى وِفادَةَ مُعْسِرِ

الى العِلْمِ لا تَرقى إليهِ زَعامةٌ
الى صادقٍ فَذٍّ سُلالَةِ كوثَرِ

هو النُّبْلُ وابنُ الطاهرينَ أَرُومَةً
وثانِيُ من نادى بقولَةِ حيدرِ

سَلُوني عبادَ اللهِ إنّي خزائنٌ
منَ العلمِ عن خُبْرِ السماءِ وأعْصُرِ

قديماً وما يأتي تِباعاً فإنّنا
منازلُ أنباءِ العليمِ المُدبِّرِ

تحدّثُني نَفسي وقد هاجَ شوقُها
أبوحُ بما هَمَّتْ مواجِعُ أدهُري

قصدتُ سراجَ الدينِ أطلُبُ نورَهُ
وفخرُ الفتى عِلمٌ بِما لم يُفَسَّرِ

فإنْ أنا أنكرْتُ السُؤالَ فَمنْ إلى
عُلومِ سَماواتٍ وأرضٍ وأبحُرِ

وأشياءِ ما في الكونِ وهي عَجيبةٌ
وأنباءِ ما يجري بِجَهْرٍ ومُضْمَرِ

وإنَّ أبا مُوسَى المُصَدَّقَ جَعفراً
لفيِ القلبِ من كلِ العُلُومِ وما دُرِي

ولكنَّ أقطابَ الضلالَةِ دولَةٌ
يسُودُ بها صوتُ العَسُوفِ المُزوِّرِ

وصارَ بهاتِيكَ الإمامُ رَهينةً
تلاحقهُ أحقادُهُم عَينَ مُخْبِرِ

ومِنِ قبلِ ذا كانتِ مدينةُ جَدِّهِ
مدارسَ آياتِ الكتابِ المُذَكِّرِ

وإنَّ رؤوسَ الجَهلِ طُرَّاً أَخِسَّةٌ
سرائرُهُم لُؤمٌ يفُورُ ويَزدري

فكانَ بذا مَوتُ الإمامِ شهادةً
بأيدي عُتاةٍ أجرمُوا بتكبُّرِ

هو الصادِقُ الحامِي تُراثَ مُحمدٍ
وحامي حِياضَ الدينِ دُونَ تذَمُّرِ

سلامٌ علىَ آلِ النبيِّ كواكباً
على فرقدِ الهَدْيِ المُطهَّرِ جَعْفَرِ

سلامٌ على أرضِ البقيعِ بضِمنِها
تراتيلُ قرآنٍ ومَنهلُ طُهَّرِ

أمانٌ إذا لاذَ الغريقُ بِنَجدِهم
هُداةٌ إذا عابَتْ جَهَالةُ مُنْكِرِ

لقد قتلُواَ رَمْزَ النُّبوغِ عداوَةً
الى اللهِ نشكوَ فقدَ قائدِنا السَرِيّ

إمامُ جميعُ المسلمينَ إمامُنا
واستاذُ مَنْ أفتى بِخَيرِ تبصُّرِ

حَنانَيكَ يا جارَ النبيِّ بِطَيبَةٍ
عليهِ صلاةُ اللهِ مِن كلِّ مُزهِرِ

حنانَيكَ بلِّغْ للبقيعِ موَدَّةً
الى الذُخْرِ من آلِ الرسولِ المُطهَّرِ

سَقى اللهُ قَبراً بالبقيعِ مُجاوِراً
مراقِدَ أبرارٍ وَخِيرةَ مَبْصَرِ

وثمّةَ قبرٌ ليسَ يُعرَفُ رَسمُهُ
لبِضْعةِ طهَ يا مدامِعُ فامْطِري

صلاتِي على المختارِ أحمدَ مُفجَعاً
بطاهرةٍ رُمِسَتْ هناكَ وأطهُرِ

لقد رزَأوا طهَ الأمينَ ومنْهجاً
به يرتوي الظامي الى خيرِ مَنْهَرِ

ستبقى هُدىً يا اْبنَ النُبوّةِ جعفراً
فَنَهْرُكَ رَقراقٌ وفِقهُكَ مَصدَري

وإنّا على هَدْيِ النبيِّ وآلِهِ
لمُنتَظِرُو يَومِ الإمامِ المظَفَّرِ

أبا صالحٍ عَجِّلْ إلَيْنا بِدَولَةٍ
تُبَدَّدُ فيها ظُلمةُ الشرِسِ الفَرِي

وتسكُنُ آلامٌ وتُمسَحُ أَدْمُعٌ
ويصبِحُ عدْلٌ قائداً بتَيَسُّرِ

فهذي جُنُودُ اللهِ حَشْدٌ ونهضةٌ
مجامِيعُ أبطالٍ أطاحُوا بمُنكَرِ

ويمضون رفقاً لللشهامَةِ والتقى
الى حيثُ حقٌّ مُقبِلٌ غيرُ مُدْبِرِ

يبَرُّونَ نهجَ الاطهرَينَ تسامُحاً
بِصدقِ فِداءٍ بل بكلِّ تصبُّرِ

لقد أبطلوا الشرَّ المُحيقَ باُمةٍ
بهمّةِ مِقدامٍ وعِفَّةِ مُبصِرِ

____

بقلم الكاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم