واستعرض الرئيس الايراني خلال محادثة هاتفية مع رئيس وزراء باكستان "شهباز شريف"، آخر التطورات الاقليمية والعلاقات بين البلدين.
وهنأ الرئيس بزشكيان "الشعب الباكستاني المؤمن والمسلم" لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك؛ سائلا الباري عز وجل ان يتقبل منهم خالص العبادات، وان يمنّ بالسلام والاستقرار على جميع الشعوب الاسلامية في المنطقة.
وفي معرض الاشارة الى التطورات الاخيرة، تابع : بينما كانت الجمهورية الاسلامية تمضى قدما وبحزم وجدية في المفاوضات لتسوية القضايا، الا انها تعرضت وللمرة الثانية الى هجوم عسكري امريكي وصهيوني؛ مردفا ان هذا العدوان الاجرامي ادى الى استشهاد قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد علي الخامنئي (رض) وعدد من المواطنين الايرانيين الابرياء بمن فيهم تلميذات بريئات لمدرسة ابتدائية.
وتابع رئيس الجمهورية : للاسف اقدم المعتدون، عبر استغلال اجواء الدول الجارة، على استهداف البنى التحتية والمناطق العامة والمستشفيات والمدارس في ايران؛ وعلى سبيل المثال الهجوم الوحشي الذي طال مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب (بمحافظة هرمزكان – جنوب ايران) والذي اسفر عن استشهاد 168 تلميذة بريئة.
واكد بزشكيان على النهج الدفاعي الذي تلتزم به ايران، قائلا : ان الجمهورية الاسلامية لا نية لها اطلاقا في استهداف او المواجهة مع دول المنطقة، وانما تستهدف فقط القواعد التي تنطلق منها الهجمات على اراضينا؛ وذلك في اطار حقنا المشروع للدفاع عن النفس.
كما حذر الرئيس الايراني، المجتمع الدولي والمنظمات التابعة للامم المتحدة بشأن تبعات عدم تحديد ومتابعة العناصر الرئيسية التي شنت الحرب والعدوان العسكري على ايران، في زعزعة الظروف السائدة على النظام والامن العالميين.
وفي جانب من هذا الاتصال، ثمن بزشكيان مواقف التضامن التي ابدتها الحكومة والشعب والشخصيات السياسية والدينية الباكستانية مع ايران وادانتها العدوان العسكري الامريكي والصهيوني.
من جانبه، هنأ رئيس وزراء باكستان، الحكومة والشعب الايرانيين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك؛ متطلعا ببركة الشهر الفضيل، للحكومة والشعوب المسلمة ان تنعم بالسلام والاستقرار.
كما اكد "شريف" خلال مباحثاته الهاتفية مع بزشكيان، على مواقف بلاده المبدئية في ادانة العدوان الامريكي والصهيوني على ايران؛ معبرا عن تعاطف الحكومة والشعب الباكستانيين العميق مع جمهورية ايران الاسلامية.
وفي السياق، عزّى رئيس وزراء باكستان حكومة وشعب ايران باستشهاد قائد الثورة الاسلامية، وهنا ايضا بانتخاب اية الله مجتبى الخامنئي قائدا جديدا للبلاد، متطلعا بمزيد من الازدهار للجمهورية الاسلامية في عهد قيادته.
ختاما، عبر رئيس وزراء باكستان عن رغبته في استمرار الجهود المشتركة للدفع والنهوض بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين الجارين والمسلمين (ايران وباكستان)، وايضا تعزيز الاواصر بين الدول الاسلامية في المنطقة.