وأوضح مصدق بور، خلال مشاركته في برنامج "حدث وحوار" على إذاعة طهران العربية، أن الغموض ما زال يحيط بالحادثة في ظل غياب معلومات دقيقة وعدم صدور أي بيان رسمي من الجانب الإيراني، ما يترك العديد من التساؤلات مفتوحة حول أسباب السقوط وظروفه.
وأشار إلى أن ترامب سارع إلى إطلاق التهديدات وإصدار أوامر للقوات الأمريكية والتلويح بالانتقام، رغم أن الخبراء العسكريين والمحللين السياسيين لا يزالون يدرسون تفاصيل الحادثة، معتبرًا أن مثل هذه المواقف تفتقر إلى التريث المطلوب في التعامل مع الأزمات الحساسة.
وأكد أن إيران تمتلك القدرة على التصدي لأي انتهاك لأجوائها أو مياهها الإقليمية، وأن أي رد محتمل يأتي في إطار التحذيرات التي سبق أن أعلنتها طهران بشأن حماية سيادتها.
ورأى مصدق بور أن التصعيد العسكري لا يخدم مصالح أي طرف، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى في الوقت ذاته إلى احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة واسعة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة وارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم.
وفي تعليقه على تصريحات ترامب المتكررة بشأن تحقيق "النصر الكامل" خلال أسابيع، اعتبر أن هذه الخطابات تستهدف تعزيز صورته السياسية وطمأنة الأسواق والرأي العام الأمريكي أكثر من كونها تعكس واقع الميدان.
وأضاف أن إيران لم تُبدِ حتى الآن موافقة على الشروط الأمريكية المطروحة، ما يجعل الحديث عن انتصار حاسم سابقًا لأوانه، مشدداً على أن طهران تدير المواجهة وفق حسابات استراتيجية طويلة الأمد.
وختم مصدق بور بالتأكيد أن ترامب لا يملك خيارات سهلة في التعامل مع إيران، وأن أي حرب واسعة ستترتب عليها كلفة سياسية واقتصادية وعسكرية كبيرة، فيما تظل المنطقة مفتوحة على مختلف الاحتمالات في ظل استمرار التوترات الإقليمية والدولية.