أهلًا بكم في بودكاست اكتشف إيران
في الحلقات الماضية، سافرنا معًا إلى محافظة سيستان وبلوشستان؛ أرضٌ مدهشة تجمع بين الطبيعة البكر، وآلاف السنين من التاريخ والثقافة المتنوعة. محافظةٌ إلى جانب معالمها الطبيعية والتاريخية يشعر زائرها بالدفئ و الحنان لأهلها المضيافين والودودين.
كما سنكمل لكم الحديث عن الحرف اليدوية الأصيلة والتراث المعنوي لهذه المنطقة؛ فنون تروي كل منها هوية ومعتقدات وإبداعات أهل تلك الأرض. وأخيرًا، سنلقي نظرة على النكهات والأطباق المحلية التي تجعل من الرحلة إلى سيستان وبلوشستان تجربة متكاملة.
انضموا إلينا لنستكشف واحدة من أكثر محافظات إيران تنوعًا وغموضًا.
في الحلقات السابقة، ذكرنا أن محافظة سيستان وبلوشستان، جنوب شرق إيران، بفضل معالمها الطبيعية والتاريخية والثقافية الفريدة، وشعبها المضياف واللطيف تتمتع بإمكانيات سياحية منقطعة النظير.
على سبيل المثال، تُعد منطقة الجبال المريخية من المعالم الفريدة والجميلة في جنوب هذه المحافظة، والمعروفة باسم "الجبال المينياتورية ". تتميز هذه المنطقة بمناظر طبيعية خلابة وفريدة نتيجةً لتأثيرات الطقس والتعرية طويلة الأمد. لا تنمو النباتات في المناطق المحيطة بالجبال المريخية، إلا أن مناظر الجبال، التي تشكلت نتيجة الأمطار الموسمية الغزيرة، خلابة للغاية.
اختير اسم "المينياتور" نظرًا لأشكالها الصغيرة والموحدة، بينما اختير اسم "المريخية" لمظهرها اللافت.
"بحيرة ليبار" هو من المعالم السياحية الأخرى في هذه المحافظة، و التي تقع بالقرب من ميناء تشابهار، تقع هذه البحيرة على حافة مضيق صخري بالقرب من البحر، وتتميز بلونها الوردي. تغذي مياهها بحر عُمان، وتتميز بملوحة عالية. لا تتوفر معلومات دقيقة حتى الآن حول كيفية تشكلها. يعتقد البعض أن تكونها يعود إلى التيارات الطبيعية وتآكل مياه البحر على الشواطئ الصخرية، وأن اللون الوردي لمياهها يعود إلى وجود نوع خاص من الطحالب فيها. تختلف حالة ولون مياه البحيرة باختلاف أشهر السنة، وأفضل وقت لزيارتها هو من منتصف الشتاء إلى أوائل الربيع.
على مشارف مدينة تشابهار يقع شاطئ بريس ومينائه اللذان لا يُنسى من ذاكرة من زارها ، ويُعرفان بكونهما من أجمل المناطق الساحلية على بحر مكران جنوب إيران. يُستخدم هذا الميناء كمكان مزدحم لقوارب الصيد والقوارب الخشبية التقليدية التي تسمى اللنج خلال النهار. تشكلت المنحدرات العالية والمغطاة المحيطة بشاطئ بريس نتيجةً لتآكل التربة والمياه في الماضي، وهي تُشكل تماثيل معقدة وفريدة.
إحدى هوايات السياح هي مشاهدة غروب الشمس من المنحدرات المحيطة بشاطئ بريس. تشابهار هي طريق الوصول إلى ميناء بريسو هو من أجمل الطرق الساحلية، حيث يُشكّل التقاء الجبال والبحر مشهدًا خلابًا وهادئًا.
وادي نگاران في سراوان هو معلم سياحي طبيعي آخر في سيستان وبلوشستان. يضم هذا الوادي العريق تماثيل حجرية على شكل بشر وحيوانات، يعتقد علماء الآثار أنها تعود إلى الفترة من الألفية الرابعة إلى الثامنة قبل الميلاد. من بين الزخارف البشرية في وادي نگاران، نُحتت صور صراعات بشرية ورسومات لحيوانات، بما في ذلك الماعز والثيران البرية والإبل. يُعرف وادي نگاران بأنه "أكبر معرض صخري في إيران".
كما يقع جزء من صحراء لوت، المسجلة كموقع للتراث الطبيعي العالمي، في محافظة سيستان وبلوشستان.
تقع هذه الصحراء، التي تزيد مساحتها عن 40ألف كيلومتر مربع، بين أجزاء من محافظات كرمان وسيستان وبلوشستان وخراسان الجنوبية، وتغطي حوالي 10% من مساحة إيران. تحتل صحراء لوت المرتبة الثالثة والثلاثين في قائمة الصحاري الكبرى في العالم.
هذه الصحراء من أشدّ مناطق العالم حرارةً وجفافًا، وقد عُرفت لسنواتٍ عديدة بأنها اشد بقعة على وجه الأرض من حبث درجة الحرارة. سُجّلت أعلى درجة حرارةٍ فيها عام ٢٠٠٥، حيث بلغت ٧٠ درجة مئوية. ويعزو العلماء هذه الحرارة المرتفعة إلى لون سطحها الداكن وجفافه، الذي يمتصّ حرارة الشمس.
تجدر الإشارة إلى أن خمسة آثارٍ من هذه المحافظة، بما في ذلك صحراء لوت، وفخار كلپورگان ، وسجاد سيستان، و المدينة المحروقة، والمناظر الطبيعية لبحيرة هامون، قد سُجّلت حتى الآن في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
تُعدّ المدينة المحروقة التي تعرف بشهر سوخته أحد رموز الحضارة العريقة في سهل سيستان. تُعتبر هذه المدينة الأثرية ، التي تُعد من أكبر المدن القديمة في الهضبة الإيرانية، بمثابة مختبرٍ كبيرٍ في صحراء صغيرة.
شهر سوخته هو اسم تلة، أو في الواقع، سلسلة من التلال الطبيعية الكبيرة التي يتراوح ارتفاعها بين 12 و18 مترًا فوق الأرض المحيطة بها، وتقع على بُعد 56 كيلومترًا من الطريق بين زابل وزاهدان في محافظة سيستان وبلوشستان.
من مجموع مساحة المدينة البالغة 280 هكتارًا تحتوي 120 هكتارًا منها على آثار قديمة، وتنتمي أكثر فتراتها إلى الطبقات السابعة إلى الخامسة، أي بين 2800 و2500 قبل الميلاد، عندما كانت مساحة المدينة حوالي 80 هكتارًا.
أكثر من نصف مساحة المدينة مغطاة بأكوام من الفخار المكسور والحجر والمعادن وشظايا الأحجار شبه الكريمة وغيرها من المواد المنقولة القديمة، بحيث يستحيل التنقل في بعض الأماكن دون الدوس على هذه المواد.
سُجلت المدينة المحروقة كموقع للتراث العالمي لليونسكووذلك في مؤتمر اليونسكو الثامن والثلاثين في يونيو 2014. هذا الموقع الأثري هو المعلم التاريخي السابع عشر لإيران على قائمة اليونسكو، ويمتد تاريخه إلى 5000 عام، ويُعرف اليوم كواحد من أقدم المدن في العالم.
تُظهر نتائج الحفريات الأثرية أن المدينة المحروقة مرت بأربع مراحل ثقافية استيطانية. تنقسم هذه الفترات إلى إحدى عشرة مرحلة، من الصفر إلى العشرة. يعود تاريخ بداية الاستيطان في هذا الموقع القديم إلى المرحلة العاشرة؛ أي حوالي عام 3200 قبل الميلاد.
من سمات هذه الفترة وجود الفخار بلون الحمص المزخرف بأنماط هندسية مثل المربع والمستطيل والمثلث والتصاميم المتدرجة. لم تكن هذه القطع الفخارية أدوات للحياة اليومية فحسب، بل كانت أيضًا، كلغة بصرية، تروي جزءًا من ثقافة ومعتقدات سكان المدينة الأوائل.
بالإضافة إلى الأواني الفخارية العديدة، فقد عُثر في هذه المنطقة على القطع الأثرية الأخرى كتماثيل صغيرة متنوعة مصنوعة من الطين، ترمزلأشخاص وحيوانات، وأشياء خشبية وخوصية، وأدوات نسج، وأقمشة وحبال، وأشياء حجرية، وخاصةً أواني رخامية، ومقابض حجرية، وأحجار رحى. صُنعت القطع الزخرفية في الغالب من اللازورد والعقيق والفيروز.
بعد دخول المدينة المحروقة، قام المحترفون بنحت هذه الأحجار وحولوها إلى قطع زخرفية، ثم أُرسلت إلى البلدان المطلة على الخليج الفارسي وبلاد بين النهرين.
تُعتبر المدينة المحروقة أكبر مركز استيطان في العصر البرونزي، وقد أدى ازدهارها إلى تفوقها على العديد من معاصريها في مجالات العلوم والطب والصناعة والمجتمع والاقتصاد والتجارة والزراعة وتربية الحيوانات. لم يقتصر هذا التفوق على الإنجازات البشرية؛ بل انعكس أيضًا في البنية التحتية الحضرية.
يُعد وجود نظام متطور لإمدادات المياه والصرف الصحي، مزود بأنابيب طينية، مثالاً فريداً بين المدن القديمة، يدل على الفهم العميق لأهل هذه الأرض للنظافة والتخطيط العمراني.
من عجائب المدينة المحروقة الشهيرة اكتشاف أول عين اصطناعية في العالم. فقد عثر علماء الآثار في مقبرة هذا الموقع على هيكل عظمي لامرأة طويلة القامة، تبلغ من العمر حوالي 30 عاماً، بعين اصطناعية في محجر عينها؛ مصنوعة من خليط من القار ونوع من الدهون الحيوانية، مزينة بأسلاك ذهبية رفيعة أعطتها مظهراً باهراً.
لكن العجائب الطبية لهذه المدينة لا تتوقف عند هذا الحد. ففي المقبرة نفسها، اكتُشف هيكل عظمي لفتاة تبلغ من العمر 13 عاماً، يحمل آثار أول جراحة جمجمة معروفة في العالم. وتشير الدراسات إلى أنها بقيت على قيد الحياة لعدة أشهر بعد العملية، حيث ظهرت علامات الشفاء بوضوح على عظم جمجمتها.
وتشير هذه النتائج إلى أن سكان المدينة المحروقة لم يكونوا على دراية بالمعارف والمهارات الحديثة فحسب، بل كانوا يتمتعون أيضاً بفهم عميق للعلوم الطبية والعلاج. والحكاية لا تتوقف عند هذا...
أثناء تنقيب مقبرة عمرها خمسة آلاف عام في المدينة المحروقة، عثر علماء الآثار على كوب عليه نقش ماعز وشجرة. بعد فحص هذه القطعة، وجدوا أن النقش على الكأس، بخلاف القطع الأخرى الموجودة في المواقع التاريخية، إذ يتميز بتكرار مقصود، بحيث يُظهر ماعزًا يتحرك نحو شجرة.
الفنان الذي استخدم الكأس الطينية كلوحة فنية، تمكن من رسم ماعز عليها يتحرك نحو شجرة ويتغذى على أوراقها في خمس حركات.
كانت تُستخدم هذه الكأس للشرب و قد بلغ ارتفاعها عشرة سنتيمترات وهي مدعمة بقاعدة.
نجح علماء الآثار بعد تقريب الصور على هذه الكأس، من الحصول على عينة من الصور المتحركة على شكل فيلم مدته 20 ثانية. الماعز من الحيوانات القادرة على الوصول إلى المرتفعات بالقفز نحو الأعلى، وقد نجح الفنان في تصوير قفزات الماعز، وبذلك قدم أول رسم متحرك في العالم.
بالطبع، ما نتحدث عنه هنا تحت عنوان الرسوم المتحركة ليس فيلمًا متحركًا، بل تخيل الحركة من خلال هز الكأس. في الواقع، إنها كأس مرسومة عليها، وعندما نحركها، تنشأ صور الحركة. أي نفس التقنية المستخدمة في الرسوم المتحركة، حيث تظهر لنا سلسلة من الصور بشكل متتالي.
يتم الاحتفاظ بهذه الكأس في متحف إيران القديمة بطهران، وهي تدل على أن أهل هذه المدينة لم يكونوا حرفيين فحسب، بل كانوا أيضًا فنانين ورواة قصص.
من العجائب الأخرى التي عُثر عليها في "المدينة المحروقة" جهاز يشبه لوحة لعبة الطاولة. تُعد هذه اللعبة أقدم مجموعة ألعاب كاملة اكتُشفت في العالم، ويبلغ عمرها حوالي 4700 عام. تتكون هذه اللعبة من ٢٧ قطعة و٤ نرد مختلفة، وتتميز بقواعد قديمة متنوعة تجعلها اللعبة الفكرية الأكثر تكاملاً في العالم القديم.
وأخيرًا، تجدر الإشارة إلى أن المدينة المحروقة ليست مجرد وجهة سياحية، بل هي اكتشاف تاريخي. مكان يُذكرنا بأن العلم والفن والسلام والتقدم ليست مفاهيم تنتمي إلى العصر الحديث. منذ آلاف السنين، عاش في هذا المكان شعبٌ فهم هذه المفاهيم جيدًا وطبقها عمليًا. إذا كنت تبحث عن تجربة سفر عميقة وغنية وإنسانية، فإن المدينة المحروقة ليست مجرد خيار، بل ضرورة. بجوار هذا الموقع الأثري، تم بناء متحف صغير ولكنه قيّم يعرض بعض نتائج التنقيب.
في الحلقة السابقة، تحدثنا عن الحرف اليدوية في سيستان وبلوشستان؛ كنزٌ يتلألأ كجوهرةٍ لامعةٍ على المشهد الثقافي والفني لهذه الأرض. هذه المحافظة ليست مهدًا للفنون الأصيلة فحسب، بل تتمتع بمكانةٍ خاصةٍ في هذا المجال، إذ تحظى بسجلاتٍ وطنيةٍ ودولية. تُعرف إيرانشهر بأنها المدينة الوطنية للتطريز. كما تُعتبر قرية كلپورگان العالمية بفخارها اليدوي الفريد، وقرية تنگسرحه في نيكشهر، وهي القرية الوطنية للمنسوجات الخوصية، رمزين حيّين لترابط التاريخ والذوق والمهارة لدى سكان هذه المنطقة.
التطريز اليدوي لدى البلوش هو مجموعةٌ من أنواع التطريز المميزة التي تُبدعها النساء البلوشيات، وقد انبثقت من عقولهن وإبداعهن. يحمل التطريز البلوشي ختم اليونسكو للأصالة، ويُصنع بجمالٍ أخّاذ، ويُصبغ بالحرير الملون بألوانٍ طبيعيةٍ بأيدي نساء فنانات. تُطرّز الفنانات في هذا المجال الحرفي مئات المربعات والمستطيلات والمعينات، التي إذا قيست بفرجار دقيق، لا تختلف إطلاقاً.
يكمن جمال فن التطريز البلوشي في استخدامه في الحياة اليومية لأهل تلك الأرض، ورغم مرور السنين وتغيّر صيحات الموضة، فقد حافظ على مكانته في ثقافة الشعب البلوشي. تتعلم كل فتاة هذا الفن من أمها وأقاربها منذ مراهقتها، وقد توارثته الأجيال لآلاف السنين وظلّ ثابتًا حتى يومنا هذا.
للتطريز علاقة مباشرة بصناعة إنتاج الحرير، ويذكر التاريخ أن تربية دودة القز كانت شائعة في بلوشستان في الماضي، وكانت تجارة الحرير سوقًا رائجة. تشير بعض المصادر إلى أن بداية هذا الفن تعود إلى ما بين 100 و200 عام قبل الإسلام، وتشير الدلائل إلى أن أسلوب الخياطة هذا كان شائعًا بين القومية البلوشية منذ صدر الإسلام، وبلغ ذروته خلال العصر الإيلخاني، وخاصةً في العصرين التيموري والصفوي.
في اللوحات الصخرية والفخاريات التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، يُمكن للمرء أن يرى آثارًا لأشكال هندسية تُشبه إلى حد كبير تصاميم التطريز البلوشي. وكأن هذا الفن القديم جسر بين الماضي البعيد والحاضر.
باستخدام الإبرة والخيط، لا يُبدع الفنانون البلوش تصاميم مستمدة من الطبيعة ومحيطهم فحسب، بل يُجسدون أيضًا مجتمعهم ومعتقداتهم ورغباتهم وحتى أحلامهم على القماش.
شكّل انعكاس الحياة والطبيعة في هذا الفن مجموعة متنوعة من التصاميم الهندسية والطبيعية إلى صور الحيوانات، أو التصاميم المستوحاة من زخارف الصاغة. حتى أن رموزًا مستمدة من أجزاء جسم الإنسان - مثل العين، التي تظهر بأشكال مختلفة - تُرى في هذه الأعمال.
يلعب عقل الفنان وخياله دورًا بارزًا، حيث تعكس العديد من التصاميم رغباته وعالمه الداخلي. علاوة على ذلك، تتجلى المعتقدات الدينية والعرقية، والروايات الملحمية، وروحية المحارب لدى القومية البلوشية، لا سيما في الأشكال الحادة والزوايا، والألوان الحماسية والدافئة كالأحمر.
ومن المثير للاهتمام معرفة أن تجنب استخدام الأشكال البشرية في التطريز البلوشي له جذوره في المعتقدات الإسلامية، وقد أصبح مبدأً راسخًا في هذا الفن مع مرور الوقت.
تتضمن الألوان الرئيسية المستخدمة في تطريز أهالي سيستان وبلوشستان ستة ألوان، على الرغم من أنه كان معروفًا بين نساء البلوش بسبعة ألوان منذ العصور القديمة. الألوان الأساسية للتطريز التقليدي هي الأحمر والأخضر والبني والأسود والأبيض والأزرق، والتي تشمل أيضًا مراتب مختلفة من هذه الألوان.
يُستخدم اللون الأحمر في 80% من التصميم الأولي لهذا النوع من التطريز، وفي الواقع، غالبًا ما يبدأ أساس التصميم الأولي باللون الأحمر، وبعد رسم التصميم الأولي، يُملأ بستة ألوان أخرى، كما لو كان لوحة فنية.
متابعينا الأعزاء، تنتهي هنا رحلتنا إلى محافظة سيستان وبلوشستان.
في هذه الرحلة، حاولنا أن نشارككم بعضًا من جمال وثقافة وعجائب هذه الأرض، من خلال عدة حلقات؛ هذا الجزء من بلاد إيران الذي يزخر بلا شك بأشياء جديدة ومميزة تناسب جميع الأذواق والتوجهات.
في الحلقة القادمة، سننطلق معكم في رحلة جديدة؛
هذه المرة إلى محافظة إيرانية جميلة أخرى، لنكتشف فيها خبايا طبيعتها وتاريخها وثقافتها.
إلى ذلك الحين نتمنى لكم أيامًا مشرقة ولحظات مليئة بالسلام.
إلى اللقاء في بودكاست "اكتشف إيران".