المياه الباردة والنقية تتدفق من ينابيع جبال زاغروس، مشكلة شلالات متعددة المراحل وسط مناظر طبيعية خلابة، حيث الأشجار المنفردة والجدران الصخرية المغطاة بالطحالب تضيف جمالاً بصرياً فريداً للزائرين.

يبعد الموقع نحو 45 كيلومتراً شمال شرق لالي و212 كيلومتراً عن الأهواز، ويمكن الوصول إليه عبر طريق لالي-بيبة ثم طريق آرپناه الجبلي الضيق والمتعرج، ما يجعل الرحلة تجربة ممتعة لعشاق المغامرة والطبيعة.
تحيط بالشلالات آثار طواحين مائية قديمة مثل "مطحنة النمر" و"مطحنة الحوت"، إضافة إلى مرقد الإمام السيد حسن آرپناه، ومقبرة قديمة مزينة بأسود حجرية، ما يضفي بعدًا ثقافياً وتاريخياً على الرحلة السياحية.

مياه الشلالات تندمج في نهاية المطاف مع ينابيع "تلوك" و"الماء المالح" لتصب في نهر كارون العظيم، ما يعكس توازناً طبيعياً فريداً بين الماء والتضاريس.
قامت منظمة التراث الثقافي والسياحة بتطوير مرافق متنوعة للزوار، منها جسر للمشاة لعبور النهر، مصلى، مظلات وساحات خرسانية للراحة، موقف سيارات، ودورات مياه، لتوفير تجربة سياحية مريحة وآمنة.
توفير المظلات والساحات الخرسانية فرصة للبقاء ليلة كاملة في قلب الطبيعة، مع الاستمتاع بصوت خرير المياه تحت سماء لالي المرصعة بالنجوم، لتصبح تجربة لا تنسى للزائرين.

تُعد شهور فروردين وأرديبهشت الأفضل للزيارة، حيث يسود الطقس المعتدل والمنعش، ويختار سكان خوزستان المكان للهروب من حرارة الصيف وقضاء نزهة ممتعة وسط الطبيعة.
تُعد شلالات آرپناه أو شلالات كسد في مدينة لالي من أبرز الوجهات السياحية الطبيعية في محافظة خوزستان، لما تتميز به من مياه نقية ومناظر خلابة وسط جبال زاغروس. موقعها الاستراتيجي في شمال شرق لالي، على بعد 212 كيلومترًا من الأهواز، يجعلها نقطة جذب مهمة للسياح المحليين والزائرين خلال مواسم السفر، لا سيما في عطلة نوروز.
تشكل هذه الشلالات نموذجًا للتناغم بين الطبيعة والتاريخ، حيث تضم آثار طواحين مائية قديمة ومرقد الإمام السيد حسن آرپناه، ما يعكس الارتباط الثقافي والديني العميق بين السكان المحليين والطبيعة المحيطة.
وقد قامت السلطات المحلية ومنظمة التراث الثقافي والسياحة بتطوير البنية التحتية السياحية في المنطقة، بما يشمل جسرًا للمشاة، مصلى، مظلات وساحات للراحة، موقف سيارات، ودورات مياه، لضمان تجربة آمنة ومريحة للزوار.
تمثل شلالات آرپناه مثالاً على قدرة محافظة خوزستان على استثمار مواردها الطبيعية في تعزيز السياحة البيئية والثقافية، ودعم الاقتصاد المحلي، مع التأكيد على المحافظة على البيئة ونظافة المواقع الطبيعية للأجيال القادمة.