البث المباشر

العالم نحو نظام عملة "ثلاثي الأقطاب" مع اليوان واليورو بعد تراجع الدولار

الإثنين 1 مايو 2023 - 07:36 بتوقيت طهران
العالم نحو نظام عملة "ثلاثي الأقطاب" مع اليوان واليورو بعد تراجع الدولار

لا يعد وضع الدولار مهدداً في أي وقت قريب، ولكن يبدو أن اليوان الصيني واليورو الأوربي سيأخذان بزمام المبادرة، وذلك مع تصاعد الحديث عن إزالة الدولرة مؤخراً وسط تنامي بوادر الميل بعيداً عن العملة الأمريكية.

ولأول مرة على الإطلاق، يتجاوز اليوان الدولار الأمريكي، الشهر الماضي، باعتباره العملة الأكثر استخداماً في المعاملات الصينية عبر الحدود.

وشهد الدولار تآكلاً كبيراً كعملة احتياطية عالمية في عام 2022، لكنه لا يزال مهيمناً في التجارة الدولية.

الخبير الاقتصادي ستيفن جين قال لموقع "ماركتس إنسايدر" المالي المتخصص، السبت، إن نظام احتياطي العملة "ثلاثي الأقطاب" يبدو أمراً معقولاً. لكن بالنسبة إلى جين، الرئيس التنفيذي لشركة Eurizon، فإن النتيجة الأكثر منطقية ستكون تقويض عملات متعددة لهيمنة الدولار. ويشير إلى أن الحصة الاسمية للدولار في الاحتياطيات العالمية تآكلت بعشرة أضعاف السرعة التي شهدها العقدان الماضيان.

ويضيف جين: "أفضل تخمين لدينا هو أن هذا الاتجاه سيستمر على الأرجح، ولكن ربما لن يصل إلى النقطة التي تتطلب فيها عملة غير الدولار حصة سوقية أكبر من الدولار. على الأرجح، سوف نتطور من عالم عملة احتياطي أحادي القطب إلى عالم متعدد الأقطاب".

وعند سؤاله عن العملات التي تتمتع بأفضل فرصة كمنافس، أشار جين إلى أن جميع العملات الأخرى فيها عيوب، خاصةً العملات الدولية، "لكن إذا كان عليّ أن أخمن، فيجب أن يكون لليورو واليوان وجود متساو تقريباً. مثل هذا التكوين الاحتياطي ثلاثي الأقطاب سيكون منطقياً أيضاً وأكثر توافقاً مع الثقل الاقتصادي من الكتل الثلاث".

بالنسبة للصين على وجه الخصوص، قال جين إن القطاع المالي في البلاد يجب أن يتحسن أولاً من حيث الجودة، حتى يتمكن اليوان من تحقيق تقدم. وأوضح أن المستثمرين الأجانب يظلون حذرين من شراء الأسهم والسندات الصينية.

وقال الخبير الاقتصادي: "من دون الطلب الأجنبي على الأصول الصينية، لا يمكن السماح للمدخرين والأسر الصينية بالاستثمار في الخارج، وبالتالي، فإن ضوابط رأس المال يجب أن تظل سارية. مع ضوابط رأس المال، سيكون من الصعب على اليوان أن يصبح عملة دولية قابلة للحياة". وأما ما يظهر بين الحين والآخر من إعلانات عن تسويات تجارية ثنائية بالعملة الصينية؛ فإن هذه الأحجام صغيرة، لا تقارن بأحجام التدفقات المالية الأكبر.

من ناحية أخرى، قال رئيس مجلس إدارة شركة روكفلر الدولية روشير شارما إن البنوك المركزية تتخلى عن الدولار الأمريكي وتتحول إلى الذهب. وكتب في صحيفة فاينانشال تايمز، في وقت سابق من هذا الشهر، أن البنوك المركزية تمثل 33% من الطلب العالمي الشهري على الذهب، وهي تشتري الذهب أكثر من أي وقت مضى منذ أن بدأت البيانات في عام 1950.

ومع ذلك، فإن حصة الدولار في معاملات العملات العالمية لتمويل التجارة كانت 83.7% مقارنة بـ4.5% لليوان، حيث يقول المحللون إن اليوان يخضع لرقابة مشددة للغاية من قبل الحكومة الصينية.

المصدر: العربي الجديد 
 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة