ويتيح هذا المشروع الربط بين الصين وأفريقيا وأوروبا عبر إيران والعراق، ما يوفر فرصاً كبيرة للإيرادات الترانزيتية ويعزز الدور الاقتصادي والسياسي للعراق في المنطقة.
ويعد المشروع مشتركاً بين العراق وإيران، حيث يتولى الجانب العراقي مد 33 كيلومتراً من الخط داخل أراضيه، فيما تكفلت إيران بتطهير أول 16 كيلومتراً وبناء جسر بطول 800 متر على شط العرب.
ومع اكتماله، سيصبح العراق نقطة عبور استراتيجية للتجارة الصينية إلى أفريقيا، ويسهم في جذب استثمارات صينية واسعة في البنية التحتية المحلية.
المحللون يؤكدون أن المشروع يعكس استراتيجية الصين لتقليل اعتمادها على الممرات البحرية التقليدية، وتطوير بدائل برية سريعة وآمنة للتجارة مع الأسواق العالمية، بما يضاعف فرص العراق الاقتصادية ويعزز دوره في العلاقات الاستراتيجية مع بكين.
يعد خط سكة حديد شلمجة – البصرة واحداً من المشاريع الاستراتيجية المشتركة بين العراق وإيران، ويهدف إلى ربط شبكة السكك الحديدية الإيرانية بشبكة النقل الصينية ضمن مشروع «الحزام والطريق». بدأ اقتراح المشروع منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لكنه تأخر بسبب بطء التنفيذ من الطرفين.
يُنظر إلى استكمال هذا الخط على أنه خطوة محورية لتحويل العراق إلى نقطة عبور استراتيجية للتجارة الصينية إلى أفريقيا وأوروبا، وتقليل اعتماد الصين على الممرات البحرية التقليدية التي تمر تحت النفوذ الأمريكي.
ويشمل المشروع أعمال ريل جديدة، تطهير مسارات الألغام، وبناء جسور على شط العرب، بما يسهّل حركة القطارات والبضائع بين إيران والعراق وصولاً إلى كوردور الحزام والطريق.
من المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز الإيرادات الترانزيتية للعراق، وجذب الاستثمارات الصينية في البنية التحتية، وتوسيع دور بغداد الإقليمي في العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية مع بكين والدول الواقعة على هذا المسار.