البث المباشر

قصة الأخ الكريم حسن عبد القادر من أثيوبيا / شكيم علي الفردي من مدينة (قسطنطنية) في الجزائر

الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 14:03 بتوقيت طهران

المهتديان بالحسين (ع) الأثيوبي حسن عبد القادر والجزائري شكيم الفردي بسم الله و له عظيم الحمد و الثناء إذ هدانا بلطفه الى معرفة و موالاة صفوته الرحماء سيد الأنبياء و آله الأوصياء صلوات الله عليهم أجمعين. السلام عليكم إخوتنا المستمعين و رحمة الله و بركاته على بركة الله و بتوفيقه نلتقيكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج نرسخ في قلوبنا روح الشكر لله عزوجل على نعمة الهداية من خلال التعرف على قصص الذين هداهم الله لدينه الحق ببركة الملحمة الحسينية الخالدة. في هذا اللقاء ننقل لكم أيها الأعزاء قصتي إهتداء إثنين من إخوة الإيمان من أثيوبيا و الجزائر، تابعونا على بركة الله.

نبدأ أيها الأطائب بقصة الأخ الكريم حسن عبد القادر من أثيوبيا و قد كان قبل تعرفه على مذهب أهل بيت النبوة – عليهم السلام – يعتنق المذهب الشافعي دون أن تكون له معرفة بأصل الإمامة. عن بداية توجهه لمعرفة الإمامة جاء في الجزء الرابع من موسوعة ( من حياة المستبصرين ) تحت عنوان اليقظة: ( نشأ " حسن " في أسرته المنتمية إلى المذهب الشافعي، و بقي متمسكا بهذا الإنتماء حتى وصلت إلى يده مجموعة أشرطة صوتية لجملة من خطباء المنبر الحسيني، فبلغت مسامعه صرخة الإمام الحسين ( عليه السلام )، و بلغه النداء الحسيني فتساقطت أمامه الأقنعة عن الوجوه الماكرة التي تربصت بالإسلام، و سحقت مبادئه من أجل نيل مصالحها الدنيوية و مآربها المادية، و من هنا بدأت انطلاقته نحو البحث في الصعيد العقائدي).
 

أيها الأخوة والأخوات، لقد هزت الدموع التي ذرفها الأخ حسن عبد القادر على المصاب الحسيني وجدانه من الأعماق، و جعلت يبحث عن الأيدي التي أوصلت المسلمين الى حالة تجعل من يحمل لقب خليفة رسول الله و يتسمى بلقب أمير المؤمنين يقدم على جريمة قتل سبط رسول الله – صلى الله عليه و آله – و يسبي عيالات البيت المحمدي بتلك الحالة الفجيعة..
 

لقد توجه الأخ الأثيوبي حسن عبد القادر بعد ذلك إلى توسيع آفاق رؤيته الدينية عن طريق مطالعة الكتب العقائدية و الدينية لشتى المذاهب الإسلامية، و حاول أن يحيط علما بمجموع ما يقال عن الأسس المذهبية ؛ ليتمكن بعد غربلتها و تنقيحها من الوصول إلى حقيقة الأمر. و بالفعل فقد تعرف "حسن" بمرور الزمان على حقائق قلبت عنده الموازين، و أثارت في نفسه الإستغراب.
 

و خلال رحلته العلمية في البحث من الحقيقة عرف الأخ الأثيوبي حسن عبد القادر من ظلم المسلمين جميعا في خلال ظلم حق محمد وآل محمد – عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام -، و عرف أن دعايات طواغيت بني أمية و بني العباس قد سعوا لطمس الحقائق لكي لا يعرف المسلمون طريق النجاة و لكي يبتعدوا عن الإسلام المحمدي النقي، و بمعرفته لهذه الحقائق قرر أن يكسر أنف الشيطان بالتمسك بولاية رسول الله و آله الطاهرين و يتبرأ من أعدائهم متحليا بالروح الحسينية في مواجهة صعاب هذا الطريق.
 

و من هنا بدأ الأخ (حسن) يفكر في شأن تغيير الإنتماء المذهبي الذي كان عليه، فخطر على باله ما سيواجه من مشاكل نتيجة انفصاله عن الدائرة الإجتماعية التي هو فيها، و لكن قوة إيمانه و قوة الأدلة العقائدية التي غيرت مرتكزاته الفكرية لم تسمح له أن يتردد في شأن الإستبصار، فاعتنق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) سنة ۱۹۹۷ م، و بدأ صفحة جديدة من حياته و حاول بعد ذلك أن يتأسى في تعامله و سلوكه و تصرفاته بأخلاق أهل البيت (عليهم السلام).
 

كانت هذه مستمعينا الأفاضل قصة هداية الله عزوجل لأخينا الأثيوبي حسن عبد القادر و التي من الله عليه بها ببركة تفاعله الوجداني مع مظلومية سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين – صلوات الله عليه –.
 

أما الآن مستمعيتا الأكارم فنعرفكم بقصة أخينا الجزائري شكيم علي الفردي، المولود سنة ۱۹۷٦ ميلادية في مدينة (قسطنطنية) في الجزائر، و قد نشأ في أسرة تعتنق المذهب المالكي كما هو معظم مسلمي شمال أفريقا و لم يكن يعرف عن أوصياء رسول الله – صلى الله عليه و آله – و خلفائه الإثني عشر و لا عن مذهبهم شيئا و عندما يسر الله عزوجل تعرفه على شيء من مذهبهم – عليهم السلام – رزقه نفخة روحانية خاصة شعر بها عند زيارته لمرقد شقيقة الحسين و بطلة السبي الحوراء زينب الكبرى سلام الله عليها، فكانت هذه النفخة بارقة اعتناقه لمذهب أهل البيت المحمدي.
 

في الجزء الأول من موسوعة (من حياة المستبصرين) يقول الأخ شكيم عن بداية تعرفه على مذهب أهل البيت – عليهم السلام –: (لم يكن لي أي إلمام أو معرفة بمذهب التشيع ! و في يوم من الأيام دار حديث بيني و بين أحد أصدقائي الذي عرفت بعد ذلك أنه من أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام ) حول وضع المسلمين و انتماءاتهم لشتى الفرق و الطوائف، و اختلافهم في الأحكام الشرعية و الأمور العقائدية – لا سيما الفرعية ثم استعرضنا بعض معتقدات كل طائفة، حتى طرق سمعي اسم الشيعة، وبدأ صديقي يحدثني عن أسس هذا المذهب وبداية نشوئه و المراحل التي مر بها منذ البداية، فذكر في حديثه جملة من القضايا التاريخية التي تعرض فيها أهل البيت (عليهم السلام) لجور من تولى شؤون الخلافة الإسلامية، و كيفية تنحية هؤلاء الأحكام لأهل البيت (عليهم السلام) عن مقامهم الطبيعي الذي أراده الله تعالى لهم، ثم ذكر لي معتقدات هذه الطائفة و أحكامها العبادية، و التراث الفكري الضخم الذي كتبه علماء الشيعة في الفقه و التفسير و التاريخ و الحديث و الفلسفة و الأدب و غير ذلك. فأدهشني حديثه ! فطلبت منه المزيد وجعلت أقارن بين ما عند الشيعة و ما عندنا نحن أبناء العامة.
 

أيها الإخوة و الأخوات، و ضمن رحلته في البحث عن الحقيقة واجه هذا الأخ الجزائري الشبهات الكثيرة التي تروجها الوهابية ضد مذهب أهل البيت – عليهم السلام – خاصة فيما يرتبط بإعمار أتباع أهل البيت لمراقد أهل البيت و المشاهد المشرفة و تعبدهم لله فيها و وصف الوهابية لذلك بأنه من البدع الشركية، فاشتد اهتمام الأخ بهذا الموضوع و بحث في آراء علماء مختلف المذاهب الإسلامية طلبا للحقيقة فأدركته الرحمة الإلهية في الحرم الزينبي، يقول الأخ شكيم الفردي: ( وجدت أن كلمات الأعلام و أهل الإختصاص تجوز زيارة القبور – مع التزام الزائر بالأمور الشرعية التي ترضي الله تعالى و تنفع الميت – و قد لمست خلال زيارتي لقبر السيدة زينب ابنة الإمام أمير المؤمنين (عليهما السلام) في سوريا، الجو المعنوي المفعم بالروحانية، فوقفت أمام ذلك المشهد مستلهما منه العطاءات التربوية التي منحتني النفحات الإيمانية، و غرست في نفسي الكثير من الوعي و المعرفة، فإن المشهد نقلني إلى عالم ملؤه الإيمان و الورع و التقوى، فأثار فطرتي و أزال عن بصيرتي الحجب التي كانت تمنعني من رؤية الحق. فأثر ذلك المشهد في نفسي أثرا كبيرا، بحيث دفعني للبحث و المطالعة حول مكانة و منزلة أهل البيت (عليهم السلام) عند الله سبحانه و تعالى، حتى عرفت بعد ذلك مكانتهم، و عرفت أنهم عدل الكتاب، و سفينة نوح، و نجوم الهداية، فقلت: لا أحيد عنهم و لا أختار إلا طريقتهم، إذ لا يسع المؤمن الإعتصام من الضلال إلا بالتمسك بهم و الإنضواء تحت لوائهم، فاعتنقت مذهبهم عام ۲۰۰۱ م )
 

وبهذه الكلمات المفعمة بالصدق لأخينا الجزائري شكيم علي الفردي ننهي أيها الأطائب حلقة اليوم من برنامج (بالحسين اهتديت) قدمناه لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران تقبل الله منكم حسن المتابعة و دمتم سالمين.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة