البث المباشر

إهتداء سامرالفلسطيني وميرندا الهولنديه

الأحد 28 أكتوبر 2018 - 14:16 بتوقيت طهران

السلام عليكم أعزاءنا ورحمة الله على بركة الله نلتقيكم في حلقةٍ أخرى من هذا البرنامج ننقل لكم فيها ثلاثاً من قصص الذين هداهم الله عزوجل الى صراطه المستقيم ببركة الحسين – عليه السلام- ومظلوميته وملحمته الإلهية الخالدة التي شاء الله عزوجل أن تبقى مناراً لهداية الأجيال الى يوم القيامة...

وهذه القصص الثلاث نشرت مختصرة على عدة مواقع إسلامية إلكترونية نقلاً عن موقع مركز الأبحاث العقائدية، الأولى هي قصة الفتى الفلسطيني سامر ابراهيم، والثانية قصة الأخت الهولندية (ميرندا دول)، والثالثة قصة الاخ أنور الأسعد وهو من البلدة التي تضم مرقد الشهيد العلوي حجر بن عدي رضوان الله عليه.
 

نبدأ ايها الأخوة والأخوات بقصة الفتى سامر ابراهيم موعد وهو فلسطيني من اللاجئين الى لبنان ولد في مدينة صيدا اللبنانية سنة ۱۹۸۰ وقد عرف الحق سنة الفين للميلاد وهوطالب جامعي، بواسطة شاب مؤمن إستبصر قبله فجعله الله وسيلة لهدايته...وقد كتب قصة اهتداء صديقه سامر تحت عنوان (من مجالس العزاء كانت البداية)
 

قال فيها:- كان هذا الشاب في المدرسة الثانوية معي لمدة ثلاث سنوات على التوالي وكنت قد استبصرت أنا في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية وبعد التخرج انتقل كل منا إلى جامعة مختلفة ولكن ظل الإتصال باق بيننا، وكان سامر معجبا كثيرا بحزب الله والعمليات الجهادية التي يقوم بها في جنوب لبنان، ولكن كان يقول: لو كان هؤلاء من أهل السنة وليتهم كانوا لدخلوا الجنة!!
 

كان سامر يعتقد أن هؤلاء الشهداء سيدخلون النار بسبب أن عقائدهم فاسدة كما كان يظن ذلك بسبب المحيط الذي كان حوله، فالكل يكره الشيعة وقد دخلت معه في عدة نقاشات عن مذهب أهل البيت عليهم السلام ولكنه كان يرفض الاستماع لكني لم أتركه، وكنت قد تعرفت على شاب مستبصر يدعى علي محمود كريدلي، وتعاونت أنا وهو بعد أن عرفتهم على بعض أن نتكلم معه كل منا في موضوع من أصول الدين وكان في كل مرة يعاند أكثر من المرة التي قبلها، ولكن لم نكن نعرف السبب وبعد أن تعرفنا على عائلته تبين لنا أن الروابط العائلية في أسرته قوية جدا وله ارتباط قوي فيها وهذا يعود إلى العادات والتقاليد الموروثة من الأجداد وهذه الخاصية في العائلات الفلسطينية.

وكذلك تبين لنا أن شخصية والديه قوية وهم يسيطرون عليه، وكنا نهديه الكتاب تلو الآخر ولكن كان يخاف من أهله كثيرا، ومن هنا رأينا أن نخرجه من جو الخوف وأخذناه معنا في مراسم عاشوراء ليسمع معنا إلى مجلس عزاء وما لبث أن سمع هذا المجلس حتى شرع ببكاء. وتعجبنا من فعله فسألناه عنه
فقال إنه لم يستطع أن يمسك دموعه. فعلمناه أن حب أهل البيت عليهم السلام دخل إلى قلبه ثم أخذناه إلى شيخ في صيدا عالم شيعي، وقد أهداه عدة كتب منها ليالي بيشاور، المراجعات، ثم اهتديت، وغيرها، وقد قرأها في عدة أيام قليلة وجاء وهو يقول: لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذوالفقار وبعدها بدأت الابتلاءات عليه، وقد ذكرت لكم أن شخصية والديه قوية جدا فطردوه. من المنزل عدة مرات، ولكن كانوا يهدءون فيما بعد، ظلت هذه المشاكل لفترة سنة تقريبا ومن ثم قالوا له لا مشكلة ولكن بشرط أن لا تفسد أخوانك، وعاد إلى البيت بشكل طبيعي وهو أنهى دراسته الجامعية في الجامعة العربية من كلية التجارة والحمد لله رب العالمين.
 

نعم مستمعينا الأفاضل، ببركة معرفة المظلومية الحسينية فتح الله عزوجل قلب الفتى الفلسطيني سامر إبراهيم للإيمان بالحق، وببركة التفاعل مع الملحمة الحسينية زال عن قلبه الخوف وإمتلك روح الصمود والمقاومة في مواجهة الإبتلاءات التي إعترضت طريقه وهو يتمسك بعرى الثقلين ويسير على الصراط المستقيم.
أعزاءنا المستمعين
أما القصة الثانية في لقاء اليوم فعنوانها
إستشممت العطر نفسه
وهي حكاية أخت هولندية إسمها (ميرندا دول) ولدت في هولندا سنة ۱۹۸٤ ميلادية واعتنقت الإسلام في الشهر العاشر من عام ألفين وخمسة للميلاد...
 

الملفت للانتباه في قصة هذه الأخت أنها بعيد إعتناقها للإسلام رأت في عالم الرؤيا الصادقة نفسها في أماكن لم ترها من قبل شمت فيها عطراً زكياً ورأت فيها نوراً باهراً ثم رزقها الله زيارة العتبات المقدسة في كربلاء فشمت فيها العطر نفسه وشعرت ببهجة النور نفسه.
 

وقد إلتقاها أحد المؤمنين في كربلاء وأجرى معها لقاءً ضمن لقاءات عدة أجراها مع عدد من الذين إعتنقوا الإسلام حديثاً أثناء زيارتهم للمشهد الحسيني...ونشر نصوص هذه اللقاءات على موقع مركز الأبحاث العقائدية، قال هذا الأخ في سفري الى العتبات المقدسة في العراق لحضور مهرجان ربيع الشهادة الخامس في كربلاء التقيت ببعض المستبصرين من دول مختلفة فكان من ضمنهم الأخت ميرندا، وسألتها عدة أسئلة حول استبصارها، سألتها:-
كيف كانت بدايه التحول الى التشيع؟ فقالت:
- كنت صديقة لبنت عراقية وكان أحد أبناء هذه العائلة إسمه رسول وهو عراقي كردي فيلي مقيم في هولندا واخو زوجها الآن، كان دائما يتكلم معي حول الله والاسلام وحول التشيع وأهل البيت عليهم السلام والقرآن الكريم وخلال شهر من هذه الجلسات بدأ قلبي ينفتح ويتوجه الى الاسلام، وبعد فترة قصيرة استبصرت ودخلت الى التشيع.
- ثم سألتها: هل واجهت صعوبات بعد انتخابك مذهب التشيع؟ أجابت:-
- لا لم أواجه أي مشكلة من العائلة، فقط عمي خالف الموضوع ولم يعد يكلمني منذ ذلك الوقت.
قالت – بعد الاستبصار حصلت على الأجوبة التي كنت أبحث عنها.
سألتها:- ما هو شعورك وانت تزورين العتبات المقدسة ومراقد الائمة عليهم السلام في العراق؟ فأجابتني قائلة:-
- قبل زيارتي للعراق رأيت في الحلم أني ازور هذه المراقد الشريفة وعند زيارتي لها شممت نفس العطر الذي أحسست به في الحلم والنور، كان نفس النور وشعرت بسكينة خاصة عند تواجدي هنا في هذه الأضرحة وبالأخص مرقد الامام الحسين عليه السلام.
عند تواجدي هنا في كربلاء أحسست بألم يعتصر قلبي لأنني تذكرت واقعة كربلاء وما جرى على أهل البيت عليهم السلام.
 

وأخيراً سألتها: ما الذي جذبك الى التشيع مع انك لم تكوني تدينين بدين أو مذهب خاص؟
فقالت: تصرف الشيعي هو الذي يجذب أكثر، وكذلك سيرة اهل البيت عليهم السلام ولو أن الكثير من الناس سمعوا باخلاق اهل البيت عليهم السلام لاتبعوهم، ولكن مع الأسف لا يصل هذا الصوت الى الجميع....
مستمعينا الأكارم...أما القصة الثالثة في هذا اللقاء، فهي قصة إهتداء الأخ السوري أنور أسعد الأسعد وهو من مواليد مدينة دمشق عام ۱۹٦۳ ميلادية، ويرجع تأريخ إهتدائه الى معرفة الحق الى سنة ألفين وخمس ميلادية وقد كتب قصته مختصرة تحت عنوان ( الموكب الحسيني سبباً في إستبصاري)...
قال فيها:-
منذ صغري وأنا أشعر أنني بحاجة الى شيء أريد فهمه، ولا اعرف ما هو، وكيف السبيل لذلك.
إن جدي والد أمي كان يروي لي قصة الموكب الحسيني وكيف تم ظلم آل البيت، وكيف اعتدوا عليهم ومن علي ومن فاطمة ومن الحسن ومن الحسين ومن السيدة زينب والسيدة رقية.
ولكن على صغر سني وأنا في مجتمع سني لم أستطع التوازن فكريا علما أنني من بلدة عذرا وفيها مقام الصحابي الشهيد البطل حجربن عدي الكندي، واحاول منذ صغري ان اسأل او استفسر من الزوار للمقام عن بعض الامور ولكن كنت اواجه بالامتعاض والريبة فكنت اشعر بخجل لتطفلي وهكذا الى ان ذهبت لخدمة الجيش وبعدها بدأت اعرف عناوين بعض الكتب واقرأها وهكذا بدأت اطلع واثقف نفسي وثم بدأت الفضائيات وثم الانترنت وايضا شيء مهم الثورة الاسلامية والامام الخميني والمقاومة الاسلامية في لبنان.
 

والى هنا نصل أيها الأخوة والأخوات الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (بالحسين إهتديت) إستمعتم لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران...تقبل الله تعالى منكم حسن الإصغاء ودمتم في رعايته سبحانه سالمين.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة