وبحسب صحيفة "فايننشل تايمز"، حذّر عدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الخدمة المدنية من أن تفاقم الانقسام الحزبي قد يؤدي إلى تعطّل عدد من الوظائف الحكومية، مع تصاعد الحديث عن احتمال اندلاع صراع على قيادة الحزب.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الوضع قد ينعكس سلباً على تنفيذ ملفات حكومية رئيسية، من بينها خطط التقارب مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج الاستثمارات الدفاعية الذي تأخر الإعلان عنه منذ أشهر.
وفي المقابل، يواصل رئيس الوزراء البريطاني رفضه تقديم الاستقالة رغم الدعوات المتزايدة داخل الحزب المطالبة بتنحيه.
ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الحكوميين قوله إن "العمل الحكومي اليومي قد يتعرض للتوقف لعدة أشهر، مع دخول البلاد مرحلة من الجمود السياسي"، ما يعكس حجم القلق داخل الدوائر الرسمية.
وبحسب التقرير، بدأ مكتب مجلس الوزراء إعداد إجراءات احترازية تحسباً لأي مسار رسمي محتمل لتغيير رئيس الوزراء، مع توصيات تدعو إلى تجنب اتخاذ قرارات استراتيجية طويلة الأمد في هذه المرحلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط داخل حزب العمال، حيث دعا نحو 100 نائب إلى استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر عقب نتائج الانتخابات المحلية، بينما قدّم عدد من المسؤولين استقالاتهم، من بينهم وزير الصحة ويس ستريتينغ.
وفي السياق ذاته، يبرز اسم عمدة مانشستر آندي بورنهام كأحد أبرز المرشحين المحتملين لقيادة الحزب ورئاسة الحكومة في حال حدوث تغيير سياسي داخلي.
وكانت الانتخابات المحلية الأخيرة قد شهدت خسارة حزب العمال نحو 1200 مقعد، مقابل تحقيق حزب "ريفورم يو كيه" اليميني مكاسب واسعة بحصوله على نحو 1400 مقعد.