البث المباشر

كنجينة معرفة او كنز المعرفة

الأربعاء 26 يونيو 2019 - 11:10 بتوقيت طهران

موضوع البرنامج:كنجينة معرفة او كنز المعرفة
ضيف البرنامج: الاستاذة سعد الشحمان
إخوتنا المستمعين، أخواتنا المستمعات!
سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات، وأهلاً ومرحباً بكم في هذه الجولة الجديدة من برنامجكم الأسبوعي المتجدد ((ذخائر العبر)) حيث سيجمعنا اللقاء بكم مع ذخيرة أخري من ذخائر التراث الأدبي الفارسي متمثلة في كتاب ((گنجينه معرفت)) أو((كنز المعرفة)) للصوفي والعارف الشهير أبي الحسن الخرقاني والذي سيحدثنا عنه وعن رائعته الاستاذ الدكتور سعد الشحمان ولكن بعد الفاصل...
المحاورة: نرحب بكم مستمعينا الكرام وبأستاذنا الفاضل الدكتور سعد الشحمان، اهلاً بكم
الشحمان: اهلاً ومرحباً بكم وبالمستمعين الكرام في هذا اللقاء الجديد
المحاورة: اهلاً بك استاذ، سمعنا كثيراً عن العارف والصوفي الايراني الخرقاني وعن مكانته بين الصوفيين والعرفاء الاخرين في عصره والتأثيرات التي تركها عليهم، نرجو منكم ان تحدثونا بشيء من الاختصار عن شخصية هذا العارف وان تقدموا للمستمعين الكرام صورة مختصرة عنه، تفضلوا
الشحمان: نعم بأذن الله تعالى نحن ايضاً مضطرون ان نتحدث بأختصار نظراً الى ضيق الوقت نقول هذا الصوفي والعارف هو ابو الحسن علي الخرقاني احد صوفي القرن الرابع، نهاية القرن الرابع وبداية القرن الخامس الهجري ولد في قرية تسمى خرقان ونسب الى هذه القرية وهذه القرية هي من توابع مدينة بسطام في منطقة شاهرود الحالية التي انجبت الكثير من العرفاء والمتصوفين، كان استاذه الصوفي والعارف الشهير الذي يعرفه الجميع بايزيد البسطامي وقيل ان ابا الحسن استلم خرقة التصوف من الصوفي احمد بن عبد الكريم الاملي ومما يدل على مكانة هذا العارف والصوفي ابا الحسن الخرقاني يعني كان يتمتع بهيبة حتى الحكام والسلاطين فقد قيل ان السلطان محمود الغزنوي سارع الى لقاءه وطلب منه النصيحة والموعظة وان ابا سعيد الصوفي المعروف بأبا سعيد ابا الخير والعالم ابن سينا وناصر خسرو زاروه في منطقة خرقان وتحدثوا معه واشادوا بمكانته الروحية والمعنوية وان الشيخ قال فيه واقصد الشيخ الشيخ عبد الله الانصاري قال فيه: مشايخي في الحديث وعلم الشريعة كثر ولكن شيخي في التصوف والحقيقة هو ابو الحسن الخرقاني وانا مدين له في معرفة الحقيقة بالاضافة الى الشيخ فريد الدين العطار نقل عنه بعض القصص والحكايات الطريفة وخاصة عن علاقاته بشيخه بايزيد البسطامي وكما اورد الشيخ جلال الدين المولوي العارف الشهير في القرن السابع الهجري قصة العلاقة الروحية التي كانت تربط بين بايزيد البسطامي ومواطنه الخرقاني وتنبأ الاول يعني بايزيد البسطامي بظهور الثاني بعده واشار الى ذلك في ابيات عديدة سوف نشير اليها.
المحاورة: نعم سنكمل اخوتنا المستمعين حديثنا مع ضيف البرنامج بعد فاصل قصير

*******


المحاورة: عدنا وذخائر العبر من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران ومعنا في الاستوديو الدكتور سعد الشحمان، استاذ نرجو تتمة للحديث عن الرجل الصوفي والعارف الخرقاني
الشحمان: الخرقاني وكما نلاحظ ذلك في كتابه كنجينة معرفت كان يرى ان السبيل الوحيد للوصول الى الخالق تعالى هو خدمة الخلق حتى انه كان يعتبر خدمة الناس والخلق اسمى وافضل من سائر العبادات الظاهرية ولذلك نراه يسعى في سبيل خدمة الناس وله قول مأثور في هذا المجال يقول فيه: ذلك الصديق الذي يزين مرآه العين لايسكن يعني هذه العين لايسكن دمعها من رؤيته وعيننا انما خلقت لرؤيته فأن لم تره العين فماذا نفعل بهذه العين، حتى انه قال عندما سئل عن المروءة ماهي المروءة؟ قال: هي ثلاثة اشياء الاول هو السخاء والثاني الشفقة على الخلق والثالث الاستغناء عن الخلق حتى روي انه كتب على باب خانقاهه او زاويته هذه العبارة، كتب قائلاً: "قدموا الخبز لكل من يدخل هذا البيت ولاتسألوا عن ايمانه" يعني كان يتميز بنظرة انسانية عامة وشاملة بغض النظر عن انتماءات البشر، نشير الى بعض من اثاره له رسالة تسمى رسالة الخائف الهائم من لومة اللائم في اصول التصوف وله كتاب فواتح الجمال وله كتاب نور العلوم وقد جمعه احد تلاميذه وذكر فيه اصول التصوف والعرفان بالاضافة الى ذلك له بعض الاشعار وقلنا اننا سنشير الى حديث المولوي عنه، تحدث عنه كثيراً في ديوانه المثنوي واورد بعضاً من قصصه وخاصة تلك القصص المتعلقة بعلاقته مع بايزيد البسطامي حول هذا الشيخ يمكن لمن يريد ان يطلع على هذه الكرامات التي رواها ان يراجع ديوان المثنوي المعنوي لجلال الدين المولوي.
المحاورة: طيب شكراً استاذ على هذه المعلومات الجميلة والقيمة ونشكر حضوركم معنا في برنامج ذخائر العبر
الشحمان: عفواً نأمل ان يجمعنا اللقاء معكم في الحلقة القادمة ان شاء الله
ندعوكم الآن- أعزتنا المستمعين- إلي متابعة فقرات هذا البرنامج عبر استعراض بعض القصص والحكايات التي تضمنها الكتاب، ولكن بعد لحظات...
أسئلة وأجوبة
((سئل الخرقاني عن التصوف والعرفان فقال: ((بحر ينبع من ثلاثة مناهل، التقوي، السخاء والاستغناء عن خلق الله عزّوجل))، وسئل: فمّم يصدر الوسواس؟ فقال: انشغال القلب مصدره ثلاثة أشياء:
العين والأذن واللقمة‌ فأنت تري بالعين شيئاً يجب أن لا يشغل القلب، وتسمع بالأذن شيئاً بجب أن لا يشغل القلب، واللقمة الحرام تلوث القلب،وتجلب الوسواس))
الضيف
((قدم ضيف علي دار أحد الأعراب، ولم يكن للأعرابي سوي قطعة من الجبن، فقدمها إلي ضيفه، ولكن الضيف لم يكتف بها، فبقي في مكانه فقال الأعرابي لامرأته: فلنذبح المعزة فقالت: نحن لاتملك سواها فقال الأعرابي:
أن نموت جوعاً أهون من أن يبقي ضيفنا جائعاً. فذبح المعزة وجاؤوا بها للضيف. وعندما حان وقت الرحيل، قال الضيف لخادمه:
أعطه ما في يدك. فقال الخادم: هذا كثير، فهو لم يجد إلا بمعزة واحدة، فقال الضيف: لقد جاد بكل ثروته، ولم نجد نحن إلا ببعض مالدينا.)).
مقام المؤمن
((قال بلال البلخي لأبي يزيد البسطامي ذات يوم: لقد رأيتك هذا العام في مكة. فقال أبو يزيد: لم أكن أنا. ولكن بلالاً كرر ذلك ثلاث مرات،‌ حتي قال الناس: لم نعهد من بلال أنه كذب يوماً‌ ولا أنت، فما وجه ذلك؟ فقال البسطامي. إن المؤمن لأعز عند الله من قرص الشمس، والشمس ثابتة. في موضع واحد ولكنها تظهر للجميع والله يأتي بها وهو الذي‌ يخفيها، وذلك الإظهار من الله دون أن يشعر العبد به)).
دعوة الإنسان إلي نفسه
دخل شخص علي الشيخ أبي الحسن الخرقاني وقال له: أجز لي أن أدعو الخلق إلي الله. فقال الشيخ: احذر من أن تدعو إلي نفسك!
فقال الرجل: كيف يمكن أن يدعو الإنسان الخلق إلي نفسه فقال الشيخ: عندما يدعوك شخص آخر، فيسوؤك ذلك، فهذه علامة علي دعوتك الناس إلي نفسك!)).
أحبتّنا المستمعين الأكارم!
اسمحوا لنا الآن أن نستودعكم في رعاية الله وحفظه، شاكرين لكم حسن إصغائكم ومتابعتكم، وراجين أن تكونوا في الانتظار عبر حلقة أخري نتعرف من خلالها علي كنز آخر من كنوز التراث الفارسي...

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة