البث المباشر

كيف أوثق علاقتي بالإمام المهدي (ع)؟

السبت 24 فبراير 2024 - 08:01 بتوقيت طهران
كيف أوثق علاقتي بالإمام المهدي (ع)؟

هدف اليوم: أَنْ أوَثِّقَ عَلاقَتِي بالإمام المهدي (عجل الله فرجه).

 

هدف له صفة الوجوب والإلزام، وليس فيه حقُّ الاختيار، فالإمام (ع) حجةُ الله على خلقه وأمينه في عباده، وإمام الزمان، ومعرفة إمام الزمان واجبة كما نصَّ الحديث المروي عن النبي (ص) من طريق المسلمين كلهم شيعة وسُنَّة حيث جاء فيه: "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إِمامَ زَمَانِه مَات مِيْتَةً جَاهِلِيَّةً" والمِيْتَةُ الجاهلية معناها أن يموت غير مُسلمٍ، وما أَتعسَ حالَ ذلك الشخص الذي يُصلّي ويصوم ويحج ويزكي ويحسُب أنه يُحْسِنُ صُنعا لكنه لا يعرِف إمامَ زمانه فيموت على غير الدين الحقِّ ويلقى الله تعالى جاهلِياً.

 

إنَّ توطيد العلاقة بالإمام ذات بعدين اثنين:

البعد الأول: توطيدُ العلاقة مع شخصه الكريم، ويتحقَّقُ ذلك بالإيمان به إماما منصوبا من قبل الله تعالى وحجة له على عباده، والإيمان بولادته وأنه حَيٌّ يُرزَق، وأنه موجود بين ظهرانينا نرى شخصه ولكننا لا نعرفه بالاسم، وأن لوجوده بركات عظيمة وآثار جليلة، وأن حياة الأرض به، ولولاه لساخت بأهلها، وأن الله تعالى يدفع عن العباد الكثير من البلايا ببركة وجوده، وأنه مُرابطٌ في سبيل الله منتظرٌ أمره، والارتباط به عقائديا وعاطفيا وسلوكيا، والولاءُ لهُ دون سواه، والطّاعة له فيما أمر ونهى، وطاعةُ مَنْ نَصَبَهم حجة له على العباد في غيبته الكبرى، وهم الفقهاء العدول، سيما ولِيُّ الأمر في زماننا هذا أطال الله عمره الشريف، فإنه (عجل الله فرجه) كتبَ في توقيعه إلى نائبه الثاني في غيبته الصغرى: "فَأَمّا الحَوادِثُ الواقِعَةُ فَارجِعوا فِيها إلى رُواةِ حَدِيثِنا فَإِنَّهُمْ حُجَّتي عَلَيكُمْ وَأَنَا حُجَّةُ اللهِ"، ومن وجوه توثيق العلاقة به (عجل الله فرجه) معرفة صفاته وخصائه وعلائم ظهوره، والدعاء له، وزيارته، والتَّصدّق عنه، والقيام عند ذكر اسمه، والتوسل به إلى الله في قضاء الحوائج، والاستغاثة به، ومحبته، وتحبيبه إلى الناس، وذكر فضائله، وإظهار الشوق له، وانتظار ظهوره.

 

البعد الثاني: معرفة مشروعه الحضاري، وفهم منهاجه، ومعرفة الأهداف الكبرى التي يدَّخره الله لتحقيقها وهي: نشرُ العدل في عموم الأرض، وتخليص المستضعفين من براثن الطغاة المستكبرين، وبناء الحضارة الرَّبانية، والارتقاء بالإنسانية من حضيض الأهواء والشهوات والمادية المرعبة إلى فضاء الكرامة والعِزَّة والحرية الحقيقية. ثم الانخراطُ في مشروعه المتقدم، والقيام بما يجب القيام به، والالتزام الكامل بتعاليم الدين، وتحكيم شريعة الله على مجمل حياتنا، والنهوض لإعلاء كلمة الله والدفاع عن المستضعفين ومقارعة الطغاة والمستكبرين، وهذا البعد لا يقتصر على المؤمنين بالإمام المهدي كإمام ثاني عشر من أئمة أهل البيت الأطهار عليهم السلام، بل يعم جميع المؤمنين بظهور المُخَلِّص من المسلمين والمسيحيين الذين يتوقون إلى ذلك اليوم الذي ينبلج عن خلاص البشرية مما تعانيه.

 

توصيات:

1- اجعل لنفسك برنامجا يوميا تقرأ فيه شيئا عن الإمام (عجل الله فرجه).

2- سَلِّمْ عليه يومياً وزُرهُ.

3- ادعُ له وخصوصا بدعاء الفرج.

4- توَسَّلْ به إلى الله لقضاء حوائجك.

5- تَصدَّق عنه كل يوم ولو بالقليل.

6- أدِّ حقوق إخوانك واقضِ حوائجهم في محبته فإن ذلك من نصرتك له.

7- اقتَدِ به وتأسى بأعماله وأخلاقه.

 

السيد بلال وهبي

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة