البث المباشر

إنجاز إيراني في بناء مجهر التداخل النانوي

الإثنين 2 فبراير 2026 - 14:43 بتوقيت طهران
إنجاز إيراني في بناء مجهر التداخل النانوي

أعلنت مديرة التخطيط والتطوير في شركة معرفية إيرانية عن تصميم وبناء مجهر تداخلي ضوئي أبيض من نوع "لينيك" بتقنية محلية بالكامل.

صرّحت "فاطمة جعفرياني"، مديرة التخطيط والتطوير في هذه الشركة المعرفية، مشيرةً إلى الميزات التقنية لهذا الإنجاز:

"تم تصميم هذا المنتج للتغلب على القيود التي عجزت أدوات التداخل التقليدية عن تجاوزها. ففي الأنظمة الكلاسيكية مثل ميراو أو ميكلسون، تمنع مسافة العمل القصيرة فحص الأسطح الداخلية والعميقة، ولكن في التصميم المبتكر لعدسة "لينيك"، تم التغلب على هذا القيد."

وأضافت:

"في هذا الجهاز، وباستخدام عدسات المجال الساطع ذات مسافات العمل الطويلة وما فوقها جدًا، يُمكن رصد وتحليل تفاصيل الأسطح على عمق يصل إلى عشرات المليمترات بدقة نانومترية.

فعلى سبيل المثال، يُمكن فحص السطح الداخلي لأسطوانة محرك سيارة دون الحاجة إلى فتحها أو إتلافها. وهذا المجهر قادر على توفير تضاريس سطحية ثلاثية الأبعاد، ومن خلال الجمع بين تحليل إزاحة الطور (PSI) وطرق الكشف عن قمة تداخل الهدب، يحقق دقة رأسية تبلغ خمسة نانومترات ونطاق مسح من 40 نانومترًا إلى 12 مليمترًا، إلى جانب تكبير يصل إلى 100 مرة.

وصرحت مديرة التخطيط والتطوير في هذه الشركة المعرفية قائلة:

"تُعد عدسة التداخل أحد الأجزاء الرئيسية للجهاز، والتي كانت متاحة سابقًا فقط للعلامات التجارية العالمية الرائدة مثل نيكون، زيغو، وتايلور هوبسون. ويتراوح سعر هذا الجزء بين 10,000 و20,000 دولار أمريكي في الطرازات الأجنبية، ولكننا تمكنا من تصميمه وإنتاجه بالاعتماد على خبراتنا المحلية، وتحولنا من مشترٍ إلى مُورّد للمكونات البصرية المتقدمة في المنطقة."

وفي معرض حديثها عن الآثار الاقتصادية لهذا المشروع، قالت جعفرياني:

"يتراوح سعر الطرازات الأجنبية بين 50,000 و350,000 دولار أمريكي؛ بينما يُمكن عرض منتجنا بسعر يقارب ملياري و200 مليون تومان، مما سيُحقق وفورات كبيرة في العملات الأجنبية للبلاد".

وأضافت:

"في السابق، كنا نستورد الجزء المستهدف، والذي، بالإضافة إلى تكلفته العالية، واجه صعوبات في خدمات ما بعد البيع والصيانة بسبب العقوبات. ومع توطين هذا الجزء بالكامل، لم يتم قطع الاعتماد على الواردات فحسب، بل أتاح ذلك أيضًا استخدامًا صناعيًا واسع النطاق، بما في ذلك في قطاعات النفط، الطاقة، والجوفضاء والسيارات لمراقبة جودة الأجزاء الحساسة واختبار وحدات الموجات فوق الصوتية."

وأوضحت جعفرياني مسار دعم المشروع قائلة:

"من خلال مقر تطوير تقنيات النانو والميكرو وخطة تحديث معدات المختبرات إلى معدات تجارية، تمكنا من نقل الهدف التداخلي من مرحلة البحث إلى مرحلة التوافر التجاري."

واختتمت هذه الناشطة التقنية حديثها بالإشارة إلى أن:

"التحدي الرئيسي يكمن في أن السوق لم يتعرف بعد على هذا المنتج. فبعد إجراء تجارب عملية وعرض نماذج وظيفية، أدركت الشركات الصناعية أن أداء الجهاز هذا فاق التوقعات، وقام بعضها بشرائه بعد رؤية نتائج التصوير الطبوغرافي ثلاثي الأبعاد على مستوى النانومتر".

ويمكن لتعزيز التواصل بين القطاعين الصناعي والتكنولوجي أن يمهد الطريق لتسويق هذه التقنية الإيرانية.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة