البث المباشر

استفتاء عفوي على حجم التلاحم بين الشعب وقيادته

الثلاثاء 7 يوليو 2026 - 10:01 بتوقيت طهران
استفتاء عفوي على حجم التلاحم بين الشعب وقيادته

أكد الكاتب والمحلل السياسي مهدي حسن أن مشاركته في مراسم التشييع أتاحت له فرصة رصد المشاعر الجياشة التي عبّر عنها الشعب الإيراني، مشيراً إلى أنه لم يجد وصفاً مناسباً لهذه الحالة إلا الوصف القرآني الذي ينطبق على هذا الشعب باعتباره من "أولي البأس الشديد".

وأوضح مهدي حسن، خلال مشاركته في برنامج "حدث وحوار" عبر إذاعة طهران العربية، أن حضور الشعب الإيراني في الساحات لم يقتصر على مراسم التشييع والتوديع، بل امتد منذ حادثة الاغتيال وحتى اليوم لأكثر من 120 يوماً، معتبراً أن هذا الحضور الشعبي يمثل استفتاءً عفوياً على حجم التلاحم بين الشعب وقيادته، وعلى تمسكه بالثورة الإسلامية والنظام الإسلامي.

وأضاف أن هذه المشاركة الجماهيرية تحمل رسالة واضحة إلى من وصفهم بالأعداء الذين حاولوا الترويج لفكرة أن النظام الإيراني معزول شعبياً، مؤكداً أن هذه التصورات تعكس عدم فهم طبيعة العلاقة بين الشعب والقيادة، وتتجاهل الجذور الفكرية والتاريخية التي يستند إليها النظام الإسلامي.

وأشار المحلل السياسي إلى أن الضغوط الاقتصادية والسياسية والعقوبات المستمرة منذ أكثر من أربعة عقود لم تتمكن، بحسب تعبيره، من فصل الشعب الإيراني عن نظامه، معتبراً أن الرهان على استغلال الأوضاع الاقتصادية أو استهداف القيادات لتحقيق تغيير سياسي قد أثبت فشله.

وقال إن مراسم التشييع وما رافقها من شعارات ومواقف شعبية حملت دلالات سياسية وتاريخية كبيرة، وأظهرت أن النظام الإسلامي يمتلك، وفق رؤيته، جذوراً راسخة، وأن علاقته بالشعب لا تقوم على المصالح المؤقتة، بل على أسس فكرية وتاريخية ودينية.

وأكد مهدي حسن أن من أبرز رسائل هذه المراسم أنها وجهت رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي مفادها أن الشعب الإيراني يلتف حول قيادته ونظامه، ومستعد للدفاع عن مؤسساته السياسية والدستورية.

ولفت إلى أن الشعب الإيراني، وفق رؤيته، يطالب بالرد على الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، ويواصل دعمه لقيادته ومرشده، مشيراً إلى أن استبدال الرايات السوداء برايات أخرى ذات رمزية دينية خلال مراسم التشييع يعكس، بحسب قوله، مفاهيم الوفاء والثأر في الثقافة الشيعية، ورسالة مفادها استعداد الشعب لتقديم التضحيات دفاعاً عن قضيته.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة