وقال الولائي إن القائد الشهيد كان يحمل همّ الإسلام والمسلمين، وجعل القيام لله روحاً للثورة ومنهجاً للأمة ومساراً للمستضعفين في العالم، مؤكداً أنه ترك إرثاً خالداً سيبقى حاضراً في مسيرة الأمة.
وأشار إلى أن علاقته بالإمام الشهيد امتدت لنحو عقدين، إلى جانب عدد من قادة المقاومة، بينهم الشهيد السيد حسن نصرالله، والشهيد الفريق قاسم سليماني، والشهيد عماد مغنية، لافتاً إلى أن تلك اللقاءات كشفت عن حنكته الأمنية، ويقظته، وبساطته في التعامل، وقدرته على بث الطمأنينة والروح المعنوية لدى المجاهدين.
وأضاف أن الإمام الشهيد كان يتمتع برؤية استراتيجية بعيدة المدى، مستشهداً بآخر لقاء جمعه بقيادات من محور المقاومة قبل عملية "طوفان الأقصى"، حيث أكد آنذاك أن العالم مقبل على تحول كبير، داعياً قوى المقاومة إلى الاستعداد للقيام بدورها في هذه المرحلة، معتبراً أن ذلك يعكس قراءته الدقيقة لتطورات المنطقة.
وأوضح الولائي أن الإمام الشهيد كان يؤكد دائماً على أن فلسطين هي القضية المركزية للأمة الإسلامية، وأن الدفاع عنها واجب شرعي وأخلاقي، انطلاقاً من إيمانه بأن جميع الأنبياء وقفوا إلى جانب المظلومين وحاربوا الظلم والاستكبار، مشيراً إلى أن دعم الشعب الفلسطيني والمقاومة كان من الثوابت الدائمة في توصياته.
وفي ما يتعلق بالعراق، قال الولائي إن الإمام الشهيد كان يشدد على ضرورة استقلال العراق سياسياً واقتصادياً، ورفض أي تبعية خارجية، ولا سيما للولايات المتحدة، كما كان يؤكد أهمية حفاظ فصائل المقاومة على ثقة الشعب العراقي والابتعاد عن كل ما يضر برصيدها الشعبي.
وأضاف أن الإمام الشهيد كان يعتبر العراق جزءاً أساسياً من معادلات العالم الإسلامي ومحور المقاومة، وكان يولي اهتماماً خاصاً بأمنه واستقراره، مشيراً إلى أن هذا الدعم تجسد في الدور الذي أداه الشهيد الفريق قاسم سليماني خلال مواجهة تنظيم داعش الارهابي، من خلال حضوره الميداني وتنسيقه المستمر مع قيادة الجمهورية الإسلامية.
وأكد الولائي أن الإمام الشهيد كان يتابع باهتمام تطورات فلسطين ولبنان وسورية والعراق والبحرين وسائر دول المنطقة، واضعاً مختلف الملفات ضمن رؤية استراتيجية موحدة تقوم على دعم الشعوب التي تواجه الاحتلال أو الضغوط الخارجية.
ولفت إلى أن الإمام الشهيد كان يتخذ قراراته طوال أكثر من أربعة عقود من القيادة بروح التوكل على الله والثبات، وكان يردد الآية الكريمة: "إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ"، مؤكداً أن مستقبل الأمم يُبنى بالإيمان والصبر والثقة بالله.
وفي ختام حديثه، دعا الولائي أبناء الشعب العراقي إلى المشاركة في مراسم تشييع الإمام الشهيد، معتبراً أن الحضور الشعبي يمثل رسالة واضحة لقوى الاستكبار، ويعبر عن الامتنان العراقي للشعب الإيراني وتضحياته.