البث المباشر

ميليشيات الاحتلال في غزة .. النهاية محتومة وتحذير أممي

الأربعاء 18 فبراير 2026 - 13:56 بتوقيت طهران
ميليشيات الاحتلال في غزة .. النهاية محتومة وتحذير أممي

في مرحلة ما بعد الحرب، باتت الميليشيات العميلة للاحتلال في غزة أدوات لإعادة تشكيل الواقع الداخلي، بينما تحذر الأمم المتحدة من تهجير قسري للفلسطينيين نتيجة توسع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

مع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، برزت هذه الظاهرة كأحد أخطر التحديات التي تهدد النسيج الاجتماعي والأمني في غزة. فالتاريخ الدولي من فيتنام وأفغانستان ولبنان أظهر أن القوى المحتلة، حين تواجه بيئات صعبة، تلجأ إلى إنتاج كيانات محلية تفتقر إلى الشرعية الوطنية، لتقوم بالمهام الأكثر خطورة، لكنها تنهار سريعًا عند تغيّر المعادلات السياسية أو العسكرية.

وفي غزة، تبدو المعادلة أكثر تعقيداً، حيث يرزح المجتمع تحت ضغط اقتصادي واجتماعي هائل، ما يسهل استقطاب عناصر هامشية للقيام بمهام تتعلق بالاحتلال، تشمل تمشيط مناطق القتال، تفكيك العبوات، تفتيش الأنفاق، وجمع المعلومات، وصولاً إلى تنفيذ عمليات اغتيال بإسناد تقني مباشر. غير أن هؤلاء العناصر يفتقرون إلى الشرعية الوطنية، ما يجعل بقاؤهم مؤقتاً.

ويؤكد الخبراء أن ما يجري في غزة يندرج ضمن استراتيجية إسرائيلية كلاسيكية لإدارة الصراع بأدوات محلية منخفضة الكلفة، تهدف إلى تفكيك النسيج الاجتماعي، خلق بيئة من الشك والارتياب، وإضعاف المقاومة الداخلية، بحيث يتحول الصراع من مواجهة مع قوة خارجية إلى توتر داخلي دائم.

وفي المقابل، تواصل المقاومة الفلسطينية جهودها لمنع توسع هذه الظاهرة، عبر ملاحقة العناصر العميلة وتجفيف قنوات التجنيد، وعزلها عن المجتمع، مع تأكيد أن أي ميليشيا تبقى مرتبطة بدعم الاحتلال ستواجه نهايتها الحتمية عند قطع هذا الدعم.

من جهة أخرى، حذرت الأمم المتحدة، ممثلة في مكتب حقوق الإنسان، من توسيع سلطات الاحتلال في الضفة الغربية، معتبرة أن هذه التحركات تهدف إلى تسهيل عمليات التهجير القسري للفلسطينيين وفرض واقع غير قانوني على الأرض.

وأكدت المتحدثة أن هذه الإجراءات تهدد حقوق الفلسطينيين، وتخلق ضغوطًا متراكمة تدفعهم للرحيل دون أوامر رسمية، بما يمهد لضم غير قانوني للأراضي الفلسطينية.

وسجلت مصادر رسمية فلسطينية وفاة أكثر من ألفي فلسطيني في الضفة وغزة منذ أكتوبر 2023، إضافة إلى إصابة عشرات الآلاف واعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، في ظل انتهاكات متواصلة تشمل القتل، الاعتقال التعسفي، هدم المنازل، ومنع حرية الحركة والعمل.

ويؤكد المراقبون أن استمرار هذه الممارسات الإسرائيلية يعزز مشروع الاحتلال في تغيير الواقع الديموغرافي والقانوني بالقوة، بينما المقاومة الفلسطينية تظل الضمانة الوحيدة للحفاظ على الحقوق الوطنية وإسقاط أدوات الاحتلال العميلة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة