في إطار السياسة الاقتصادية التي تنتهجها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتعزيز التبادل التجاري مع دول الجوار والمنطقة أوضح عبدالأمير ربيهاوي أن حجم الصادرات غير النفطية إلى قطر بلغ نحو 580 ألف طن من السلع، بقيمة تتجاوز 122 مليون دولار، استناداً إلى أحدث إحصاءات الجمارك.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغت الصادرات آنذاك 432 ألف طن بقيمة 113 مليون دولار، ما يعكس نموًا بنسبة 34% من حيث الوزن و8% من حيث القيمة.
وبيّن أن تركيبة السلع المصدّرة إلى قطر تشمل المنتجات الزراعية، والمواد الغذائية، ومواد البناء، إلى جانب بعض المنتجات المعدنية، بما يعكس تنوّع القاعدة الإنتاجية الإيرانية وقدرتها على تلبية احتياجات الأسواق الإقليمية.
يأتي هذا النمو في الصادرات غير النفطية الايرانية إلى قطر في سياق السياسة الاقتصادية التي تعتمدها الجمهورية الإسلامية لتعزيز علاقاتها التجارية مع دول الجوار، لا سيما في منطقة غرب آسيا، وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد على العائدات النفطية.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين طهران والدوحة تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بالتقارب السياسي والتنسيق المستمر في عدد من الملفات الإقليمية، إضافة إلى توافر خطوط نقل بحرية مباشرة وتسهيلات لوجستية ساهمت في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين.
كما أن توجه إيران نحو توسيع صادراتها غير النفطية ينسجم مع خططها الرامية إلى دعم الإنتاج المحلي، وتحفيز القطاعات الزراعية والصناعية، وتعزيز حضور المنتجات الإيرانية في الأسواق الإقليمية.
ويُعد السوق القطري من الأسواق المهمة للسلع الإيرانية، نظراً للقرب الجغرافي وتكامل الاحتياجات بين الجانبين، ما يوفّر فرصًا إضافية لزيادة حجم الصادرات خلال المرحلة المقبلة.