وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات النووية في جنيف، إن تقدماً جيداً تحقق، وإن مسار المحادثات يسير باتجاه إيجابي، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية دخلت هذه المرحلة بعزم وثبات على أساس مبادئها وثوابتها الوطنية.
وأوضح أن الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة مع الوفد الأمريكي عُقدت في مقر سفارة سلطنة عُمان في جنيف، مشيراً إلى أن المشاورات انطلقت منذ يوم أمس، حيث حضر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى جنيف، وأجرى نقاشات فنية جيدة مع الجانب الإيراني، كما عقد لقاءً مع الوفد الأمريكي.
وأكد وزير الخارجية أن هذه الجولة تميزت بطرح نقاشات أكثر جدية مقارنة بالجولة السابقة، وسادت أجواء أكثر بنّاءة، حيث تم تبادل أفكار متعددة جرى بحثها بشكل معمق، ما أفضى إلى توافق عام حول مجموعة من المبادئ الإرشادية التي سيُبنى عليها العمل في المرحلة المقبلة، والدخول في صياغة نص اتفاق محتمل.
وشدد عراقجي على أن الوصول إلى اتفاق نهائي لا يعني أنه سيكون سريعاً، لافتاً إلى أن مرحلة صياغة النصوص بطبيعتها معقدة وتتطلب دقة عالية، إلا أن المسار قد انطلق بوضوح، وأن الجمهورية الإسلامية مستعدة لتخصيص الوقت الكافي لضمان اتفاق متوازن يحفظ مصالحها وحقوق شعبها.
وأشار إلى أنه لم يتم تحديد موعد للجولة المقبلة، إذ تم الاتفاق على أن يعمل الطرفان على إعداد نصوص مقترحة، ثم تبادلها تمهيداً لتحديد موعد الجولة الثالثة، مضيفاً أن الصورة باتت أوضح بشأن الخطوات المطلوبة في المرحلة القادمة.
واختُتمت الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف بعد نحو ثلاث ساعات ونصف من المشاورات المكثفة، وذلك بوساطة سلطنة عُمان. وترأس الوفد الإيراني عباس عراقجي، فيما شارك عن الجانب الأمريكي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر.
وكانت الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة قد انطلقت في 6 شباط/فبراير 2026 في مسقط، حيث تبادل الوفدان الإيراني والأمريكي وجهات النظر عبر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في إطار مسار تفاوضي يؤكد تمسك طهران بالدبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل ورفع الضغوط غير المشروعة.