البث المباشر

المقاومة مستمرة والحريديم يغلقون طرقاً في القدس

الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 12:51 بتوقيت طهران
المقاومة مستمرة والحريديم يغلقون طرقاً في القدس

تشهد قطاع غزة أوضاعاً إنسانية مأساوية بفعل استمرار الحصار الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بينما تواصل المقاومة الدفاع عن الأراضي والحقوق الوطنية، فيما أغلق عشرات اليهود الحريديم طريقاً رئيسياً في ضواحي غرب القدس احتجاجاً على سياسات الاحتلال.

يعيش السكان في ظروف استثنائية، مع ارتفاع معدلات البطالة والفقر، ونقص مستمر في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، إضافة إلى تدمير جزء من البنية التحتية جراء القصف المستمر.

ورغم هذه الظروف القاسية، تواصل المقاومة الفلسطينية أعمالها البطولية في الدفاع عن الأراضي الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وقد اعتمدت فصائل المقاومة، بما فيها حركة حماس وسرايا القدس، على تكتيكات دفاعية وهجومية متطورة تشمل إطلاق صواريخ بعيدة المدى وتوجيه ضربات دقيقة لمواقع الاحتلال العسكري، إضافة إلى التصدي لمحاولات التوغل عبر الأنفاق والحدود.

وأشارت مصادر المقاومة إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار واجب الدفاع المشروع عن المدنيين والأرض، وإرادة الشعب الفلسطيني في الحفاظ على هويته وحقوقه المشروعة، ومواجهة السياسات العدوانية التي تستهدف تهجير السكان وفرض وقائع على الأرض.

ويؤكد الفلسطينيون في غزة أن صمودهم رغم الحصار والاعتداءات المستمرة، واستمرار أعمال المقاومة، يعكس تصميمهم على مواجهة الاحتلال والدفاع عن حقوقهم الوطنية، مؤكدين أن هذا الصمود يشكل رسالة واضحة للعالم بأن العدوان لن يكسر إرادة شعب فلسطين ولن يوقف مسيرتهم نحو الحرية والاستقلال.

كما يلفت المراقبون إلى أن دعم المجتمع الدولي للشعب الفلسطيني والعمل على إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوقه المشروعة يعد عاملاً أساسياً في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، بينما تبقى المقاومة الفلسطينية جزءاً محورياً من المعادلة الدفاعية لضمان حماية المدنيين ومواجهة السياسات العدوانية للكيان الإسرائيلي.

من جهة اخرى أغلق عشرات اليهود المتدينين من التيار الحريدي اليوم الاثنين طريقاً رئيسياً في ضواحي غرب القدس خلال تظاهرة احتجاجية ضد قرار الحكومة الإسرائيلية بإلزامهم بالخدمة العسكرية، وهو القرار الذي يأتي ضمن سياسات الاحتلال التي تستهدف فرض قوانين مدنية على قطاعات دينية معترضة، في سياق مساعي إسرائيل لتقويض هويتهم الدينية وفرض الاندماج بالقوة.

وأعلنت شرطة الاحتلال أنها عملت على فض الاحتجاجات، موضحة أن المحتجين أقاموا حواجز وأعاقوا حركة السير، قبل إعادة فتح الطريق، فيما أظهرت مقاطع مصورة المحتجين بالزي التقليدي الأسود وهم يرددون شعارات مناهضة للتجنيد.

وتستمر احتجاجات الحريديم منذ قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في 25 يونيو/حزيران 2024، الذي ألغى الترتيبات السابقة لإعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية ووقف المساعدات المالية للمؤسسات التي يرفض طلابها التجنيد، في خطوة تعكس استمرار السياسات العدوانية للاحتلال تجاه المجتمعات الدينية في فلسطين المحتلة.

ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل، ويتمسكون برفض الخدمة العسكرية بحجة التفرغ لدراسة التوراة والحفاظ على هويتهم الدينية، ما يجعل أي محاولات إسرائيلية لفرض التجنيد الإجباري على هذا المجتمع جزءاً من مخطط أوسع لتقويض القيم الدينية وفرض السياسات العلمانية بالقوة على القطاعات المعترضة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة