وأوضح في برقية عزاء رفعها إلى حركة حماس والشعب الفلسطيني باستشهاد ثلة من قيادات كتائب القسام أن الشعب الفلسطيني العظيم، الذي جبلته المحن فصار كسبائك الذهب لا تزيده النار إلا نقاءً، قد أنجب هذه الثلة من القادة العظماء، وأنجب الكثير من أمثالهم وهو كفيلٌ بأن يلد من أصلابهم ألف قائد وقائد.
كما أكد أن القوات المسلحة اليمنية، قيادةً وجنداً، ستظل عضداً وسنداً وساعداً للشعب الفلسطيني الشقيق ومقاومته الباسلة، متبعاً حديثه بالقول:
"إننا معكم في كل خيارٍ ترتضونه، وفي كل ميدانٍ تخوضونه، حتى يكتب الله النصر المبين، ويتحقق الاستقلال التام، ويُطرد آخر جندي صهيوني دنس من ثرى فلسطين الطهور".
وأضاف:
"ببالغ التسليم لاختيار الله، وبقلوبٍ مكلومةٍ تعتصرها لوعة الفقد ويملؤها شموخ الجهاد، تلقينا في القوات المسلحة اليمنية نبأ ارتقاء كوكبة من أفذاذ الأمة وقادتها العظماء وهم:القائد الجهادي الكبير/ محمد السنوار - قائد هيئة الأركان والقائد الجهادي الكبير/ محمد شبانة - قائد لواء رفح في كتائب القسام القائد الجهادي الكبير/ حكم العيسى - قائد ركن الأسلحة والخدمات القتالية والقائد الجهادي الكبير/ رائد سعد - قائد ركن التصنيع العسكري والقائد الجهادي الكبير/ حذيفة الكحلوت "أبوعبيدة" - الناطق باسم كتائب القسام الذين ترجلوا عن صهوات جيادهم بعد حياةٍ حافلةٍ بمقارعة الطواغيت ومناجزة المجرمين في كل ميادين وساحات النزال.
وواصل قائلاً:
"إننا إذ نشاطر إخواننا في خندق الجهاد بكتائب القسام والشعب الفلسطيني الأبيّ هذا المصاب الجلل، فإننا نؤكد أن مصابكم هو مصابنا، وأن النصل الذي أصاب خاصرتكم قد أدمى قلوبنا.. بيد أنَّ عزاءنا الأسمى، ويقيننا الراسخ، يبقى في تلك المواقف الشمّاء التي سطروها بمدادٍ من نور ونار؛ مواقف أذلّت كبرياء الكيان الصهيوني، وهشّمت غطرسته، ورسمت في سماء المجد أبهى صور العطاء والتضحية، لتظل رؤوس الأمة بفضل جهادهم مشرئبةً نحو العزة، وشاهدةً على عظمة هذا الدين وقوة شكيمة المؤمنين بمبادئه".
وطمأن اللواء المداني المقاومة، مؤكداً أن العدو الصهيوني مهما استشرى في طغيانه، ومهما علا في الأرض علواً كبيراً، وتوسّل بالبطش والجبروت، فإنه -يقيناً- يسير نحو حتفه المحتوم وزواله الوبيل، لافتاً إلى أن "انقشاع ظلمته حقيقةٌ قرآنية لا يماري فيها إلا رعديدٌ واهن الإيمان، ضلّ سعيه عما أنزله الله في محكم كتابه وعلى ألسنة أنبيائه ورسله".
وبين أن العدو الصهيوني الغادر الناكث للعهود والمواثيق، قد برهن أن لجوءه للاغتيالات الدنيئة في فترات الهدنة ووقف إطلاق النار ما هو إلا دليلٌ دامغٌ على خسته، واعترافٌ صريح بعجزه عن المواجهة الميدانية في ساحات الوغى، حيث تكسرت نِصاله على صخرة صمودكم الأسطوري منقطع النظير.