البث المباشر

الاحتلال يكشف عن اخفاقاته في هجوم 7 اكتوبر

الجمعة 28 فبراير 2025 - 09:54 بتوقيت طهران
الاحتلال يكشف عن اخفاقاته في هجوم 7 اكتوبر

كشف جيش الاحتلال عن تعرض المنظومة الإسرائيلية لـ"فشل ذريع" في السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023، فيما كد نجاح حماس في خداع الجيش.

وأقرّت التحقيقات بأن حركة حماس نجحت في خداع الجيش الإسرائيلي بشكل ممنهج، بينما اعتمد الأخير على تصورات خاطئة افترضت أن حماس "تم ردعها".

وأشارت التحقيقات إلى أن الجيش الإسرائيلي كان "واثقاً بشكل مفرط" وامتلك مفاهيم خاطئة حول القدرات العسكرية لحماس قبل الهجوم. كما تم تجاهل جميع الإشارات التحذيرية التي سبقت الهجوم.

وأقرّ الجيش بأن الخسائر التي مُني بها في ذلك اليوم كانت "غير محتملة"، معترفاً بإخفاق رئيس الأركان الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، في إدارة الأزمة، وفشل قيادة الجبهة الجنوبية في توفير دفاع كافٍ.

وكشفت التحقيقات أيضاً عن إخفاقات كبيرة في أداء سلاح الجو والبحرية الإسرائيليين، حيث لم يتم الحفاظ على التفوق الجوي أو تأمين الحدود بشكل فعال. كما لم يتم تجهيز القوات بشكل مناسب لمواجهة الهجوم، الذي تجاوز التوقعات بكثير، حيث حدث الاختراق في 117 نقطة بدلاً من 4 نقاط متوقعة، وشارك فيه 5600 مقاتل بدلاً من 70.

وأقرّ الجيش بأن حماس أعدت للهجوم على مدار سنوات، حيث طورت قوة عسكرية مدربة ومسلحة بشكل جيد. وتم تقسيم الهجوم إلى ثلاث موجات: الأولى استهدفت المواقع الاستراتيجية، والثانية ركزت على احتلال المستوطنات والمواقع العسكرية، بينما جاءت الموجة الثالثة بعد تأكد حماس من نجاح العملية.

وأشارت التحقيقات إلى أن مفهوم إدارة الصراع وفكرة الدفاع ضد العدو "انهارت" في 7 أكتوبر، حيث ركزت إسرائيل على نوايا حماس دون الالتفات إلى قدراتها الفعلية.

فيما وصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية الفشل الإسرائيلي بأنه "مخيف"، مشيرة إلى أن إسرائيل سارت نحو الهجوم "بعينين مفتوحتين". وأكدت أن الهجوم كان أكثر خطورة من حرب يوم الغفران قبل 50 عاماً، حيث كانت هناك تحذيرات مسبقة في ذلك الوقت، بينما لم تكن هناك أي إشارات واضحة قبل هجوم 7 أكتوبر.

وأقرّ الجيش بأن حماس مارست خداعاً استراتيجياً لسنوات، بما في ذلك الخداع العملياتي في عملية "سور أريحا"، التي لم يكن رئيس الأركان على علم بها. ولا تزال قضية الخداع قيد التحقيق، لكن الأدلة تشير إلى نجاح حماس في خداع إسرائيل على مستويات متعددة.

يُذكر أن هذه التحقيقات تُنشر لأول مرة منذ الهجوم، بعد تأخير استمر أشهراً، وذلك قبل أسبوع من انتهاء ولاية رئيس الأركان هرتسي هاليفي، الذي استقال من منصبه. ولا يبدو أن تشكيل لجنة تحقيق رسمية في القضية سيحدث في المستقبل القريب.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة