البث المباشر

«هل سيسكت الكويتيون أم ...»

الأربعاء 29 يوليو 2026 - 13:54 بتوقيت طهران
تنزيل

إذاعة طهران- فيديوكاست: فيديوكاست خاص يتناول إقصاء الرقابة الشعبية وتركيز السلطة بشكل أكبر في إدارة دولة الكويت عبر التبعية الأمنية للقوى الخارجية وهي تبعية تظهر آثارها بوضوح اليوم في السياسة الإقليمية للبلاد.

أكثر من عامين والكويت تُدار دون برلمان؛ ذلك البلد الذي كان يعرف لسنوات بامتلاك أحد أكثر البرلمانات نشاطا في منطقة الخليج الفارسي.

يبرر أمير الكويت هذا القرار بمكافحة الفساد؛ إلا أن تعطيل البرلمان لا يؤدي إلى القضاء على الفساد فحسب، بل قد يفتح الطريق أمام إقصاء الرقابة الشعبية وتركيز السلطة بشكل أكبر.

لكن قصة الكويت اليوم بدأت منذ سنوات طويلة؛ من ذلك اليوم في عام 1990، عندما ربطت البلاد أمنها بالوجود الأمريكي، بدلا من الاعتماد على قدراتها الإقليمية والعربية.

دخلت الولايات المتحدة المنطقة لتحرير الكويت، ومنذ ذلك الحين، ثبتت وجودها العسكري في الخليج الفارسي.

أما المملكة العربية السعودية، التي كانت قد دعمت دخول القوات الأمريكية لمواجهة العراق، فقد بدأت تدريجيا تكتسب نفوذا أكبر في المعادلات السياسية والأمنية الكويتية.

ومنذ ذلك الوقت، دخلت الكويت في دوامة من التبعية الأمنية للقوى الخارجية؛ وهي تبعية تظهر آثارها بوضوح اليوم في السياسة الإقليمية للبلاد.

إلا أن الشعب الكويتي لديه قصة أخرى. فالعلاقات بين الكويت وإيران تمتد لزمن طويل؛ علاقات تشكلت عبر العائلات، التجار، والمجتمعات المختلفة، من عرب الأهواز وصولا إلى أقوام اللور.

كلما سلكت هذه العلاقات مسار التقارب، حاولت الأطراف المسببة للأزمات في المنطقة خلق فجوة بين الشعبين.

يرى المنتقدون أن القضايا التي طُرحت تحت عنوان “التدخل الإيراني في الكويت”، كان يُرى فيها دائما دور المملكة العربية السعودية وأجهزتها الاستخباراتية.

واليوم، أدخلت تلك الأطراف المنطقة في مرحلة جديدة من التوتر؛ فالسعودية التي حذرت سابقاً من أنه “إذا لم تتحرك أمريكا ضد إيران، فإن طهران ستصبح أكثر ‘جسارة’”، باتت الآن تجر الحرب إلى المنطقة.

الآن، تستخدم القوات الأمريكية المنشآت البرية، الجوية والبحرية في الكويت لشن هجمات على الشعب الإيراني، وبالطبع، تتلقى الكويت ثمنا باهظا مقابل تقديم الدعم اللوجستي للولايات المتحدة.

اليوم، وبينما تتردد نقاشات الحرب ومستقبل المنطقة في “الديوانيات” الكويتية، يواجه شعب هذا البلد سؤالا جوهريا:

"ألم يحن الوقت ليُسمع صوت الشعب الكويتي مرة أخرى في الهيكل السياسي؟"

وهل يمكن للعودة إلى الديمقراطية وتفعيل البرلمان أن يكون طريقا لمنع تركيز السلطة واستعادة الدور الشعبي؟.

شعب عُرف لسنوات بثقافة الحوار، "الديوانية"، والمشاركة السياسية؛

شعبٌ يستحق أن يُسمع صوته، وألا يُترك مستقبل بلاده ليُقرر خلف الأبواب المغلقة فقط.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة