البث المباشر

«منطق القوة»

الخميس 23 يوليو 2026 - 09:12 بتوقيت طهران
تنزيل

إذاعة طهران- فيديوكاست: فيديوكاست خاص يتحدث عن الإجابة على هذا السؤال بأنه لماذا وصل الإيرانيون إلى هذا الإدراك بأن عليهم رسم آفاق لصواريخهم إلى ما وراء المحيط؟.

هل إيران مضطرة لاستهداف الأراضي الأمريكية؟

لقد كشف أمير حيات مقدم، وهو نائب في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، وبصراحة غير مسبوقة، اللغز الأبدي مرة واحدة وإلى الأبد.

ولقد قال:

«الطريقة الوحيدة لتأديب أمريكا المجرمة هي التحول إلى قوة قادرة على توجيه ضربة للبيت الأبيض».

هذه الجملة، التي باتت تتردد اليوم على ألسنة العديد من الشخصيات والمحللين الإيرانيين، ليست مجرد تهديد، بل هي اعتراف استراتيجي من قبل دولة أدركت أن الدبلوماسية في مواجهة البلطجة، لا تجدي نفعا.

ولكن لماذا وصل الإيرانيون إلى هذا الإدراك بأن عليهم رسم آفاق لصواريخهم إلى ما وراء المحيط؟

يجب البحث عن الإجابة في ثلاث طبقات:

 

أولاً: أمريكا لا تفهم إلا لغة القوة.

في استمرار لانتهاكاتها المتكررة للعهود، قامت أمريكا هذه المرة أيضاً وبعد توقيع تفاهم ١٧ يونيو بشن هجوم على السواحل الجنوبية الإيرانية، مما أدى إلى استشهاد وإصابة ما يقرب من ٣٠ مدنيا.

من وجهة نظر طهران، فإن واشنطن بهذا الإجراء، جعلت قيمة الوثائق المتفق عليها صفرا، وأثبتت أنها لا تفهم إلا لغة القوة.

لقد تيقن الإيرانيون أنه عندما لا يلتزم العدو بأي تعهد، فإنه لن يعود من الممكن ضمان أمنهم بالاعتماد على الورق.

 

ثانياً: الحاجة إلى الردع المتماثل

أثبتت الوقائع الميدانية للعسكريين والسياسيين في إيران أنه ما لم يكن التهديد عابرا للمنطقة، فإن الردع يظل ناقصا.

أمريكا تشعل الحروب من مسافة آمنة، وقد أصبحت قواعدها في غرب آسيا أهدافاً سهلة.

يبدو أن طهران تريد الآن قلب هذه المعادلة:

"إذا وصلت الحرب إلى بيتنا، فسننقل الرد إلى بيتكم. هذا يعني أن حدود الحرب يجب أن تتغير".

 

ثالثاً: زيادة تكلفة الوجود

وصلت إيران إلى نتيجة مفادها أن أمن المنطقة وتدفق الطاقة أصبحا رهينة لساسة البيت الأبيض.

لذلك فإن الاستراتيجية الجديدة ليست إدارة مضيق هرمز، بل الطرد العسكري لأمريكا؛ وهذا لا يتحقق إلا بقوة تجعل تكاليف البقاء للبنتاغون أعلى من تكاليف الخروج من المنطقة.

إذن، طهران لم تعد تسعى إلى «إقناع» أمريكا، بل تسعى إلى «إجبارها»؛ وهو مسار إذا ما اكتمل، فقد يكون نقطة النهاية لوجود الهيمنة الأمريكية في غرب آسيا.

الآن، يطرح السؤال نفسه:

"هل واشنطن مستعدة لدفع تكلفة مواجهة شاملة مع أمة قررت الآن نقل ساحة المعركة إلى عقر دار العدو؟".

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة