وقال ستارمر في خطاب الاستقالة إن جميع القرارات التي اتخذها خلال فترة حكمه كانت تهدف إلى خدمة بريطانيا، مؤكداً أنه سيبقى في منصبه إلى حين اختيار زعيم جديد لحزب العمال وتسلّمه رئاسة الحكومة.
وأوضح أن عملية انتخاب القيادة الجديدة للحزب ستبدأ خلال شهر تموز/يوليو المقبل، على أن يتولى الفائز المنصب قبل عودة البرلمان من عطلته الصيفية في أيلول/سبتمبر، مشدداً على حرصه على ضمان انتقال منظم للسلطة.
وتأتي الاستقالة في وقت يواجه فيه حزب العمال تحديات سياسية متزايدة، أبرزها تراجع التأييد الشعبي للحكومة، والانتقادات المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى تنامي نفوذ التيارات اليمينية المتطرفة في البلاد.
وفي هذا السياق، دعا زعيم حزب الإصلاح اليميني المتطرف نايجل فاراج إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة، مستنداً إلى التقدم الذي حققه حزبه في استطلاعات الرأي والانتخابات المحلية الأخيرة.
ويرى مراقبون أن استقالة ستارمر تعكس حالة عدم الاستقرار السياسي التي تشهدها بريطانيا منذ سنوات، والتي تفاقمت عقب خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، حيث تعاقب عدد من رؤساء الحكومات وسط أزمات اقتصادية واجتماعية متلاحقة.
وكان ستارمر قد وصل إلى السلطة بعد فوز حزب العمال في انتخابات عام 2024، منهياً 14 عاماً من حكم المحافظين، إلا أن حكومته واجهت انتقادات واسعة بسبب سياسات الإنفاق والدفاع، فضلاً عن الجدل الذي رافق بعض التعيينات الحكومية، الأمر الذي أسهم في إضعاف موقعه السياسي ودفعه إلى إعلان الاستقالة.