وأوضح عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، أن الوساطة المكثفة التي قامت بها كل من قطر وباكستان أسهمت في دفع مسار المفاوضات إلى الأمام، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية حققت تقدماً مهماً باتجاه تهدئة الأوضاع في المنطقة.
وأضاف أن العقوبات المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية تم تعليقها، كما تم رفع الحصار البحري والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب إطلاق مشروع واسع لإعادة إعمار إيران وتعزيز مسار التنمية الاقتصادية.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن الاختبار الأول لنجاح هذه التفاهمات يتمثل في تثبيت خفض التصعيد في لبنان، مؤكداً أهمية التزام جميع الأطراف بالاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها عبر المسار الدبلوماسي.
على الصعيد ذاته لا يزال وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية متواجداً في مقر المفاوضات بسويسرا، حيث تتواصل المشاورات بين الأطراف بمشاركة الوسطاء الباكستانيين والقطريين.
ووصلت المحادثات الإيرانية-الأمريكية إلى مرحلة حساسة عقب جلسة استمرت نحو 80 دقيقة أعقبتها استراحة، تزامناً مع نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة تضمنت تهديدات وتصريحات عدائية ضد إيران عبر منصة "إكس".
وجاءت تصريحات ترامب في وقت لم تلتزم فيه واشنطن بتنفيذ البند الأول من مذكرة تفاهم إسلام آباد القاضي بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بحسب الجانب الإيراني.
وفي ردّه على الرسالة الأمريكية، أكد رئيس فريق التفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف أن التهديدات الأمريكية لم تعد ذات تأثير، قائلاً: "لو كانت تهديداتهم مجدية لما وصلوا إلى هذا المستوى من العجز واليأس، ونحن لا نعيرها أي أهمية".
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد للرد على أي تصعيد، مشدداً على أن إيران تعتمد الأفعال لا التصريحات.
وأشار قاليباف إلى أن المفاوضات تمر بمنعطف حرج، وأن نجاحها يتوقف على توافر الإرادة السياسية لدى واشنطن والتزامها العملي بتعهداتها.