وفي هذا الإطار، أكد الكاتب والمعلق السياسي الإسرائيلي أوروي مسغاف، في مقال نشرته صحيفة هآرتس، أن نتنياهو يمر بما وصفه بـ"مرحلة الشفق السياسي"، معتبراً أن مستقبله السياسي بات مهدداً أكثر من أي وقت مضى.
وأشار مسغاف إلى أن نتنياهو أصبح، من وجهة نظر شريحة متزايدة داخل كيان الاحتلال، فاقداً لجزء كبير من رصيده السياسي والشعبي، ولا سيما بعد فشل رهاناته الاستراتيجية في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعجزه عن تحقيق الأهداف التي رفعها خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن تداعيات حرب السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وما تلاها من أزمات أمنية وعسكرية وسياسية أعادت فتح نقاش واسع داخل الأوساط الإسرائيلية بشأن جدوى السياسات التي انتهجها نتنياهو، وسط تزايد الدعوات إلى محاسبته وتحميل حكومته مسؤولية الإخفاقات المتراكمة.
وحذّر الكاتب من إمكانية لجوء رئيس حكومة الاحتلال إلى تصعيد عسكري جديد في غزة أو الضفة الغربية أو لبنان، أو إلى رفع مستوى التوتر مع إيران، في محاولة للهروب من أزماته الداخلية وإطالة عمر حكومته.
كما انتقد مسغاف أداء المؤسسة الأمنية في الكيان، معتبراً أنها تراجعت عن دورها التقليدي في كبح القرارات السياسية المتسرعة، في وقت باتت فيه عملية صنع القرار محصورة ضمن دائرة ضيقة مقربة من نتنياهو.
وتأتي هذه التقديرات في ظل تصاعد المطالب داخل كيان الاحتلال بإجراء انتخابات مبكرة وتشكيل قيادة جديدة قادرة على التعامل مع التحديات المتفاقمة، بينما تتعمق الانقسامات السياسية والاجتماعية وتزداد الشكوك حول قدرة الحكومة الحالية على إدارة الملفات الأمنية والاستراتيجية.
وتعكس هذه المواقف حجم الأزمة التي يعيشها الكيان الصهيوني على المستويات السياسية والأمنية، وتنامي القناعة لدى قطاعات واسعة من النخب الإسرائيلية بأن مرحلة نتنياهو تقترب من نهايتها في ظل الإخفاقات المتراكمة وتراجع الثقة الشعبية بقيادته.