وأوضح غصن، خلال مشاركته في برنامج "حدث وحوار" عبر إذاعة طهران العربية، أن قراءة المفاوضات تختلف باختلاف زاوية النظر إليها، فالدبلوماسي يتعامل معها باعتبارها أداة لتحقيق المصالح السياسية، فيما ينظر إليها المراقب الاستراتيجي في إطار الصراع الأوسع بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.
واعتبر أن أي حوار مع واشنطن ينبغي أن يستند إلى الوقائع التي أفرزتها التطورات الأخيرة، مؤكداً أن الولايات المتحدة دخلت مسار التفاوض بعد تعرضها لإخفاقات سياسية واستراتيجية، الأمر الذي يجعلها، تجلس إلى طاولة المفاوضات من موقع الخاسر لا من موقع الطرف القادر على فرض شروطه.
وأشار إلى أن الوفد الإيراني المشارك في المباحثات غير المباشرة يستند إلى عناصر قوة سياسية وميدانية راكمتها الجمهورية الإسلامية خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن القدرات الدفاعية الإيرانية وصمود الشعب الإيراني شكلا عاملين أساسيين في تعزيز موقع طهران التفاوضي.
وشدد المحلل السياسي على أن طهران لا تتعامل مع الولايات المتحدة من موقع الضعف، بل من موقع الندية، مؤكداً أن الشعب الإيراني أثبت قدرته على الصمود في مواجهة الضغوط والتهديدات، وأن أي تفاوض يجب أن يحفظ حقوق الجمهورية الإسلامية ومصالحها الوطنية.