وأوضحت الباحثة الأولى في شؤون سوريا لدى المنظمة، هبة زيادين، أن تخصيص أموال عامة لتنفيذ مشاريع استيطانية في الأراضي السورية المحتلة يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، في ظل تسارع سياسات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية واستمرار سياسة الإفلات من العقاب بحق الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين.
وأضافت أن سياسة نقل السكان بشكل دائم إلى الأراضي المحتلة تمثل خرقاً خطيراً للمعايير الدولية، وتفاقم معاناة السوريين المهجّرين منذ عقود.
ودعت المنظمة الدول الأوروبية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، إلى تعليق اتفاقياتها التجارية مع كيان الاحتلال، وفرض حظر شامل على التعامل مع المستوطنات غير القانونية في الجولان والضفة الغربية، إضافة إلى وقف تزويد الاحتلال بالسلاح.
كما طالبت بفتح تحقيقات جنائية دولية استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية بحق المسؤولين الإسرائيليين وكل من يثبت تورطه في عمليات نقل المدنيين إلى الأراضي المحتلة.
وذكرت المنظمة أن الخطة تستهدف توسيع مستوطنة “كتسرين” وتحويلها إلى ما وصفه المسؤولون بـ”مدينة”، عبر استقدام آلاف العائلات الاستيطانية بحلول عام 2030، مع تمويل واسع للبنية التحتية والإسكان والخدمات العامة.
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن الجولان السوري لا يزال أرضًا محتلة بموجب القانون الدولي منذ عام 1967، رغم الضم الإسرائيلي غير المعترف به دوليًا، باستثناء الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الاحتلال دمّر مئات القرى السورية ومنع عودة السكان الأصليين.
وأضافت أن عدد المهجرين السوريين ومَن ينحدرون منهم يُقدّر بمئات الآلاف، فيما تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة، بما في ذلك التوسع العسكري في جنوب سوريا، والتهجير القسري للسكان، وهي ممارسات ترقى إلى جرائم حرب وفق المنظمة.
وختمت المنظمة بالتأكيد على ضرورة تعزيز مسارات العدالة الدولية في سوريا، بما في ذلك إنشاء آليات وطنية للمحاسبة والعدالة الانتقالية لملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية.